
بين حاجة الشّباب إلى المبادرة وإلى الحريّة لبناء شخصيّتهم المستقلّة، وبين حاجتهم للاستفادة من تجارب غيرهم لاجتناب الأخطاء، يوجد خيط رفيع يصعب إدراكه.
كمُربين، نحن نريد لأبنائنا أن يبنوا شخصيّة واثقة تؤمن بما لديها من إمكانات، لكنّنا في الوقت نفسه لا نريد لهم أن يرتكبوا بعض الأخطاء المدمّرة للشّخصيّة.
يوجد نوعان من الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها الشباب. أخطاء تصبح عاملًا لاجتناب الأخطاء، وتصقل الشّخصيّة؛ وأخطاء تحفر عميقًا في النّفس بطريقة سلبيّة فتهشّمها. والأخطاء إذا تراكمت بعضها فوق بعض، تكون سبب انحراف صاحبها واعوجاج شخصيّته.
لا يمكن للإنسان أن يستفيد من أخطائه ما لم يمتلك الحكمة اللّازمة لذلك. الأخطاء وحدها لا تهدي الإنسان ولا تعلّمه. يجب أن نمتلك منهجيّة سليمة للتّعامل مع الأخطاء؛ وعلى رأس هذه المنهجية "عدم الاستخفاف بالأخطاء نفسها".
قد يؤدي هذا الاستخفاف إلى الموت والهلاك. كثيرة هي الحوادث المميتة التي تنجم عن تهوُّر الّشباب وعدم اكتراثهم لإجراءات السّلامة.
يجب أن نكون حذرين من وقوع الأخطاء إلى حدٍّ كبير، لكن ليس إلى حد التأزُّم النفسي المتلازم مع اليأس والرّهاب. جزءٌ من عملية بناء الشّخصيّة يحصل في التّعامل الصّحيح مع الأخطاء. وهذا ما يتطلب العقلانيّة الكافية لفهم أسبابها وكيفيّة اجتنابها.
الحماقة تكمن في أن نقع في الخطأ ولا نبالي، ثم نرتكب الخطأ نفسه مرة أخرى. تتأصّل الحماقة وتصبح واحدة من سمات الشّخصيّة. رغم أنّ للحماقة جذورًا وراثيّة، لكنّها أيضًا نتاج سلوك خاطئ.
في الوقت الذي نريد لأبنائنا أن يبنوا شخصيّتهم من خلال المعايشة والدّخول في التّجارب والأفعال الحرّة، لكن هذا لا يعني ألّا يكون هناك هداية وإرشاد ومرجعيّة حكيمة يلجؤون إليها عند الحاجة.. تصبح المشكلة معقّدة لأنّ الطّبيعة البشريّة عند الشّباب تميل إلى الاستقلاليّة وإلى ما يُعبَّر عنه اليوم بإثبات الذات. هل ارتكبنا خطأً ما حين عززنا هذه الطبيعة في أبنائنا في مرحلة سابقة؟
يشكو العديد من المربّين استغناء أبنائهم عن هدايتهم وعن حكمتهم وخبرتهم في الحياة. شاهدتُ الكثير من الشباب المتهوّر وهم أبناء لآباء يتمتّعون بالكثير من الخبرة. يُقال إنّ جيل اليوم لم يعُد يرى في الكبار فارقًا نوعيًّا في المعرفة. ربما لأنه يتم التركيز على معارف تُستحدَث يوميًّا.
حين يواكب الشّباب آخر مستجدات التّكنولوجيا، فإنّهم قد يتفوّقون على الكبار في هذا المجال، ممّا يشعرهم بأنّهم أعلم وأخبر وهم بغنًى عنهم.
إن اختصرنا الحياة بمثل هذه الهموم والاهتمامات، فمن الطّبيعي أن تكون المعرفة لمصلحة الشّباب. هكذا نجد شبابًا مواكبين لكلّ صيحات العصر، لكنّهم عاجزون تمامًا عن التّعامل مع الجنس الآخر وإدارة زواجهم بنجاح.
رغم أنّ وسائل التّواصل المختلفة مليئة بالمعلومات التي ترتبط بمعظم جوانب الحياة وشؤونها، لكنّها في معظمها سطحيّة لا تلامس العمق المطلوب للنّجاح. الحكمة التي تناقلتها الأجيال ـ والتي قسمٌ كبير منها ما زال في الكتب ـ مفقودة وسط مستنقع اهتمامات الشباب الحالي.
يجب أن نُبدع في الأساليب التي تشد أبناءنا للتعلُّم من الكبار؛ ويجب ترسيخ قيمة هذا التعلُّم باعتباره أثمن شيء في الحياة.
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
آل عمران في آية الاصطفاء
الشيخ محمد صنقور
معرفة الإنسان في القرآن (9)
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (ستر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حقائق ودروس مهمّة تتعلّق بالصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
البعث والإحياء بعد الموت
الشيخ محمد جواد مغنية
أهميّة قوة العضلات في خفض معدّل الوفيات للنّساء فوق الستين
عدنان الحاجي
البعض لا يتغيّر حتّى في شهر رمضان المبارك، فماذا عنك أنت؟!
الشيخ علي رضا بناهيان
أبو طالب عليه السلام المظلوم المفترى عليه (3)
السيد جعفر مرتضى
شروط استجابة الدعاء
الشيخ محمد مصباح يزدي
كريم أهل البيت (ع)
الشيخ علي الجشي
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حسين حسن آل جامع
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
كريم أهل البيت (ع)
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
آل عمران في آية الاصطفاء
الإمام الحسن المجتبى (ع) بين محنتين
معرفة الإنسان في القرآن (9)
شرح دعاء اليوم الخامس عشر من شهر رمضان
إفطار جماعيّ في حلّة محيش، روحانيّة وتكافل وتعاون
الإمام الحسن (ع): أوّل فراقد العصمة
حميتك في شهر رمضان
(البلاغة ودورها في رفع الدّلالة النّصيّة) محاضرة للدكتور ناصر النّزر