
ننتمي نحن - المسلمين - إلى أسلاف نقتفي خطاهم، كانوا قد ارتبطوا بعقيدة الإسلام وانضووا تحت رايته قبل حوالي أربعة عشر قرنًا من الآن.
وثمة في كتابنا السماوي (القرآن الكريم) الكثير من الذخائر العلمية العميقة التي تنطوي على كشف أسرار الوجود أمام الإنسان وفتح آفاقه على حقائق الحياة الإنسانية بما يكتنفها من تعقيد وغموض.
والحلول التي تكتنف الكتاب الكريم قابلة لأن يدركها الإنسان ويمتثلها شعوريًّا. أو على الأقل نحن نزعم أننا مستغنون عن كلّ ما سوى كتاب اللّه في تنظيم حياتنا وإرساء معاني السعادة في أجوائها، وفتح مسار التقدم والتكامل في إطار يحقق سعادتنا المعنوية والمادية ويضمن تقدمنا في البعدين الروحي والجسمي اللذين يكتنفان وجودنا الإنساني.
بيد أنّ الذي يؤسف له حقًّا أنّ الخلافات التي عصفت بالمسلمين في الصدر الأول من تأريخ الإسلام انتهت إلى انعطافة خطيرة، فحولت مسار اهتمامنا من حقل استنباط هذه الذخائر العلمية وبلورتها بما ينسجم مع حقائق الحياة ويستجيب لحاجتها، إلى مواقع أخرى بعيدة كل البعد عن هذا المحور.
فالمسلمون بدلًا من أن يستلهموا من روح القرآن، العمل فيما يحقق التكامل الاجتماعي، وبدلًا من أن يستجيبوا لتعاليمه التي تقضي بالنظر إلى متطلبات المجتمع الإسلامي بوصفها جزءًا من حاجات المسلم الشخصية التي يجب عليه الاهتمام بها وإنجازها، رأيناهم ينقلبون إلى مستنقع الفكر الفردي، بحيث يبدو وكأن لا شأن لهم إلّا أن يقاتل أحدهم الآخر ليغلبه.
على أثر ذلك انكفأت المسيرة على الأعقاب، فتحوّل الكيان الإسلامي خلال برهة زمنية قصيرة من منهج إسلامي حرّ وواضح، إلى منهج إمبراطوري قيصري وكسروي مظلم يشيع الاستبداد والظلم بحيث تحوّل المجتمع الإسلامي في إطاره إلى مجتمع يرسف بالأغلال والقيود.
لقد انتهج أولئك السادة ... تدبيرًا ذكيًّا إذ عمدوا إلى إعادة بناء الوعي الاجتماعي من خلال تفريغه من الفكر القائم على أساس الواقعية والحقيقة، واستبداله بفكر سطحي واه. وقد كان رائدهم في ذلك هو جماعة من الانتهازيين الماديين الذين اضطلعوا بتنفيذ أهداف (السلطان) فشغلوا المجتمع بالتوافه ووأدوا الهمم الرفيعة السامية وحالوا بين المجتمع وبين مسار نهضته نحو التقدم والتكامل.
كانت أول آثار هذا النهج أن استبدت روح العبودية في المجتمع بدلًا من روح الحرية التي أرادها الإسلام للمسلمين، فأضحت الحياة ذلًّا وعبودية وفسّر اإاسلام بأنّه مجرد قدرة تفرض الهيمنة والتحكّم في إطار الحكّام الذين مارسوا السلطة على الرقاب من خلال شعار أنهم ظل اللّه في الأرض... أضحت العدالة والأمن في المجتمع الديني لا يجدان معناهما إلّا في نهج قهر الإنسان واستبداد السلطة التي دأبت على قمع الرأي الآخر وإسكاته بذريعة مخالفته للسلطان!
أما حقائق الثقافة القرآنية ودروسها فلم تتعد - في إطار ذلك الانحراف - مرحلة الاهتمام بالألفاظ والحروف والنكات الأدبية فضلًا عن سلسلة من البحوث التي تنضح بروح التعصب المذهبي المقيت.
أما إذا تجرأ باحث أو مجموعة من الباحثين على تجاوز هذا النطاق الضيق للبحث القرآني فلن يجد في انتظاره سوى القتل والسيف، أو أن يتجرع غصص العذاب وهو يمضي وقته في الطوامير والسجون المظلمة.
هذه حقائق لا يمكن لأيّ مؤرخ منصف أن يتجاوزها أو يتخفى عليها.
هكذا ظلّ المجتمع الاسلامي يعيش انحطاطًا أخلاقيًّا وخمولًا فكريًّا وهو يغط في مستنقع الجهل وغياب الوعي، حتى أطلت بشائر الحضارة الأوروبية بكل ما تحمل من زهو أخذ يجذب إليه جميع الأنظار.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين