صور خبّأتها الكتب

صورة قديمة لعين الجوهريّة تستعيد ذاكرة مياهها العذبة

تستعيد صورة* وردت في كتاب «الآثار الإسلاميّة في قرية البطّاليّة»، للمؤلف فهد بن علي الحسين، الصّادر عام 1422هـ، جانبًا من تاريخ عين الجوهريّة، إحدى أبرز المعالم الطّبيعيّة القديمة في قرية البطّاليّة بالأحساء، والتي ارتبطت مياهها بحياة الأهالي ونشاطهم الزّراعي على مدى زمن طويل.

 

العين التي تقع إلى الغرب من القرية، بالقرب من مدخلها الغربيّ، عُرفت بغزارة مياهها، حتى اعتمدت زراعة البطّاليّة عليها بصورة رئيسة. وتُظهر الأوصاف التي وثّقها المؤلف أنّها ذات فوّهة مستديرة غير مطوية بالحجارة، يبلغ قطرها نحو ثلاثة أمتار، فيما يتراوح عمق بئرها داخل الأرض الصّخريّة بين ستة أمتار وثمانية أمتار، ويصل عمقها الفعلي قياسًا إلى سطح الأراضي المجاورة إلى ما بين 16 مترًا و20 مترًا تقريبًا.

 

نبع العين يرتفع وسط حوض مائي واسع، مشكّلًا بحيرة صناعيّة كمثريّة الشّكل، يمتد عنقها نحو مجرى مائيّ يقع شرقي العين. وكانت هناك بوابة حديديّة تتحكم في تدفق المياه من الحوض إلى المجرى، فيما كان يستطيع مرتادو العين النّزول إلى قاعها بواسطة سلّم يمتد من درجات إسمنتية.

 

وتكشف المعلومات أنّ عين الجوهريّة كانت - قبل إنشاء مشروع الرّيّ والصرف في واحة الأحساء عام 1390هـ الموافق 1970م - موصوفة بقوّة جريانها وغزارة نبعها. إلا أن الدراسة التي أجريت – بحسب الكتاب - عام 1414هـ الموافق 1994م أظهرت انخفاض منسوب تدفق المياه بصورة كبيرة، على غرار عدد من عيون الأحساء، ما استدعى تركيب مضخة فوق فوّهتها لرفع المياه إلى قنوات الري الرئيسة.

 

ويستعيد المؤلّف في كتابه تاريخ العين القديم، إذ ورد ذكرها في شعر ابن المقرّب العيوني، ووصفها شُرّاح ديوانه بأنّها عين جارية ذات نهر عظيم، عذبة الماء وطيّبة المغتسل، دافئة شتاءً وباردة صيفًا، فيما نُسب اسمها إلى رجل يُدعى جوهر قيل إنه تولّى هندستها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* جرى ترميم الصورة باستخدام الذكاء الاصطناعي

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد