صدى القوافي

لا يُذبح العاشق إلا في حُبّ رب يعرفه

تسنيم الحبيب

 

أيها الرّواد انتهضوا!

 

إن طقوس المناحة لا توقظ النيام ولا تمدّ الأقاليم أذرعها للخاتمة

 

قوموا..

 

فثمة أعراس مستفيضة

 

من تموز إلى السلالة..

 

ومن عين الحجر إلى بشرة النهر

 

أغاريدها صبر الأمهات..

 

لا ينبغي للعاشق أن يركن قلبه في خرجه، لا ينبغي له أن ينثر شوقه على مكر الرمال، لذا يأتي بَديّا، كَرياء القتلة المُحدقين في جماله، ثم ينزعه ويتدرع به.

 

يَبسمُ في وجوه الأمهات، الرابضات كحيرة النهر، الثابتات كأوتاد الخيام، المرتعشات كتأرجح الريح، الباكيات كبنات الغصون، الضاحكات كحفيف سعف النخل، الصامتات كدهشة السحاب، الحاكيات كصليل السيوف.

 

الناثرات على الشبّان أورادًا وورودًا من المخيلة، تتشيء في الخطو البعيد، في تَمطّي المسافات...

 

لا يُذبح العاشق إلا على ناصية رب يعرفه، رآه في خشوع المعرفة، في العقل الأول، في سكون الأظلة وإبرام المواثيق...

 

أيها الروّاد انتهضوا وانتبهوا..

 

هذا الفتى العاشق، ركض في حُلم الحبيب كبشا، يقول:

 

" أيها المحبوب لا محبوب سوا ، إذا جاء الأمر حدّ سكينك، وأطلق في المدى أطرافي، لا تعصب عينيك عني ولا أعصب عينيّ .. إن لي في النظر إلى وجهك كفاية، وإن الموت فيك أحلى من العسل"..

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد