
قال الله سبحانه (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُو لَمَن ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِن نَّفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَىٰ وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)) (سورة الحج).
تحدثنا عن الآية (11)، وخلاصته ما روي عن الإمام الحسين (عليه السلام) حيث قال: (الناس عبيد الدنيا، والدين لعق على ألسنتهم، يحوطونه ما درت عليه معايشهم، فإذا محصّوا بالبلاء قل الديانون). وفي هذه الحلقة نتحدث عن الآيتين (12- 13).
1- من أعرض عن الله تعالى بسبب عدم قضاء الله لحاجاته، وعدم تلبية الله لرغباته، إلى أين سيذهب؟
سيذهب لطاعة واتباع ما لا يضره ولا ينفعه أبدًا، وهل يقبل ذلك عقل، بحيث يترك عبادة وطاعة الله تعالى، ويذهب لطاعة وعبادة ما لا يضر ولا ينفع؟ ذلك هو الضلال البعيد الواضح الجلّي.
2- في الآية (12) قال (ما لا يضره وما لا ينفعه)، بينما في الآية (13) قال (لمن ضرّه أقرب نفعه)؟ فكيف نوّفق بين ذلك؟
هنا جوابان:
الجواب الأول:
الآية (12) تتحدث عن عبادة الأصنام وأمثالها من الجمادات، وهي لا تضر ولا تنفع، ويؤيد هذا التفسير كلمة (ما لا يضرّه وما لا ينفعه) حيث أن كلمة (ما) في اللغة العربية تستعمل كثيرًا لغير العاقل.
أما الآية (13) فهي تتحدث عن طاعة وعبادة الظالمين والطاغين، وزوج السوء، وولد السوء، وصديق السوء وأمثال ذلك، ولذلك قال (لمن ضرّه أقرب من نفعه)، ويؤيد هذا التفسير كلمة (من)، وهي تستعمل في اللغة العربية غالبًا للعقلاء.
ومعنى (المولى) هو الناصر.
ومعنى (العشير) أي الصاحب ومن تخالطه.
فمن يترك طاعة الله تعالى، ويذهب لطاعة زوج السوء، أو زوجة السوء، أو صديق السوء، فأولئك بئس المولى الناصر، وبئيس العشير الصاحب. تلك نصرة وعشرة تأخذ بالإنسان إلى النار وبئس المصير، قال الله سبحانه (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (الزخرف: 67)، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) (التغابن: 14).
الجواب الثاني:
الآيات الكريمة تترقي في ذم المعبودات والمطاعين من دون الله تعالى، ففي البداية وصفها بأنها لا تنفع ولا تضر، ثم ترقّى في ذلك أكثر، فقال إنّ ضررها أقرب، فهي سبب في إضلال الناس وإدخالهم نار جهنم، وأي ضرر أكبر وأشدّ من هذا الضرر؟! (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ) (الأنبياء: 98).
ولا يعني ذلك أن لها نفعًا، كما تقول (ساعة صبر عن الذنب؛ خير من نار جهنم) فهذا لا يعني أنّ نار جهنم فيها خير لك.
وعندما تريد تحذير إنسان من صديق، تقول (لا تجالس فلانًا، فلا نفع له لدينك ولا لدينك، بل هو سبب تعاستك وضررك).
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
القمبار: ذاكرة البحر وذكرياته في القطيف
الخلاص والشيشيّ والخنيزي.. تجذُّرٌ في واحتي الأحساء والقطيف
(واتريمبوه واليومي)… حكاية أهزوجة قطيفيّة
الميتافيزيقا المثلومة
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
مقام الرضا الأعظم
معنى (لفت) في القرآن الكريم
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
أسباب الحبّ
آل ربح والسّيهاتي يوقّعان في القطيف إصدارَيهما الجديدين