
الشيخ جعفر السبحاني ..
الحمد للّه الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على سيدنا ونبيّنا محمّد خير من طاف الأرض وحكم، وعلى آله الأئمّة السادة هداة الأمّة إلى الطريق الأقوم.
نزل القرآن الكريم على قلب سيد المرسلين هاديًا للإنسان ومنيرًا له طريق السعادة، وقد وضع علماء الإسلام علومًا جمة لفهم حقائقه وكشف أسراره ومعانيه، وعلى الرغم من ذلك، لم يزل المفسرون في كلّ عصر يستخرجون منه حقائق غفل عنها الأقدمون، وكأنّ الإنسان أمام بحر موّاج بالحقائق العلمية لا يُدرك غوره ولا يتوصل إلى أعماقه، ولا يمكن لأحد الإحاطة بأسراره وعجائبه.
وكأنّ القرآن هو النسخة الثانية لعالم الطبيعة الذي لم يزل يبحث عن أسراره الباحثون، وهم بعد في الأشواط الأولى من الوقوف على حقائقه الكامنة.
ولا غرو أن يكون الكتاب العزيز كذلك أيضًا، لأنّه كتاب صدر من لدن حكيم عليم لا نهاية لوجوده وعلمه، فيجب أن يكون كتابه المنزّل رشحة من رشحات وجوده.
وهذا هو متكلّم قريش وخطيبهم الوليد بن المغيرة المخزومي لمّا جلس إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وسمع شيئًا من آيات سورة غافر، ذهب إلى قومه ليبيّن موقفه من الكتاب، وقال: واللّه قد سمعت من محمّد آنفًا كلامًا ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن، وإنّ له لحلاوة، وإنّ عليه لطلاوة، وانّ أعلاه لمثمر، وإنّ أسفله لمغدق، وإنّه ليعلو وما يعلى عليه(1).
فقد أدرك مُنطيق قريش بصفاء ذهنه ما يحتوي عليه القرآن من أسرار وكنوز.
نعم، قد سبقه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في ذلك حيث عَرّف القرآن، بقوله: "له ظهر وبطن، وظاهره حُكْم، وباطنُه عِلْم، وظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، فيه مصابيح الهدى و منار الحكمة"(2).
وقد أفاض الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في بيان أبعاد القرآن غير المتناهية، وقال في خطبة يصف فيها القرآن بقوله: "أنزل عليه الكتاب نورًا لا تطفأ مصابيحه، وسراجًا لا يخبو توقّده، وبحرًا لا يدرك قعره - إلى أن قال: - وينابيع العلم وبحوره، ورياض العدل وغدرانه، وأثافي الإسلام وبنيانه، وأودية الحق وغيطانه، وبحر لا ينزفه المنتزفون، وعيون لا ينضبها الماتحون، ومناهل لا يغيضها الواردون"(3).
وقد أثبت توالي التأليف حول القرآن الكريم على مختلف الأصعدة، أنّه كتاب القرون والأعصار، وحجّة خالدة للناس إلى يوم القيامة، وقد استحوذ الكتاب العزيز على اهتمام بالغ لم يَحظ به أي كتاب آخر.
1 - مجمع البيان: 10|387.
2 - الكافي: 2|599، كتاب القرآن.
3 - نهج البلاغة: 2|202، طبعة عبده.
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الشيخ محمد صنقور
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)
محمود حيدر
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معنى (ولج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
لا تبذل المجهود!
عبدالعزيز آل زايد
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
حسين حسن آل جامع
حين ينبض القلب مسكا
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
قراءة في كتاب: (نداء على حافة الأبدية) للشاعر هادي رسول
معنى أنَّ الإمام الرضا (ع) رضيَ به المخالفون
الإمام الرضا عليه السلام: 19 عاماً من الجهاد
الصداقة الناجحة في كلمات الإمام الرضا (ع)
الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 ه: ولادة الإمام الرّضا (عليه السّلام)
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الإمام الرّضا (ع): رؤوف آل محمّد (ص)
علاج ضوئي جديد يمكنه كبح أحد أهم مؤشرات تساقط الشعر
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (6)