
السيد جعفر مرتضى ..
قد يسأل سائل هذا السؤال: إذا كان القرآن قد نزل في شهر رمضان فكيف تكون البعثة النبوية في شهر رجب؟
يمكن أن يُجاب عنه بما يلي:
أولاً: إن هناك ما يدل على نزول القرآن إلى اللوح المحفوظ.. ثم هناك ما يدل على نزوله إلى السماء الدنيا، ثم سورةً سورة، ثم صارت تنزل الآيات تدريجاً.. وعلى هذا فيمكن القول بأن النزول الدفعي للقرآن قد كان في شهر رمضان، وفي ليلة مباركة، هي ليلة القدر. ثم بدأ في السابع والعشرين من شهر رجب ينزل سورةً سورة، وتدريجاً..
ثانياً: بالنسبة إلى البعثة في شهر رجب نقول: إنه لا يجب أن تكون البعثة مقترنة بنزول القرآن، فيمكن أن يبعثه الله في شهر رجب، ثم يبدأ نزول القرآن بعد شهر، أو شهور، أو أكثر، أو أقل، لأن البعثة هي مجرّد أن يُخبر جبرئيل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله بأنه نبيّ، وقد يخبره بذلك منذ صغره، كما كان الحال بالنسبة للنبي عيسى عليه السلام، حيث قال فور ولادته: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا)[1]..
وكل فضيلة ثبتت لنبي من الأنبياء، فهي ثابتة لنبينا صلى الله عليه وآله، كما دلت عليه الروايات.. وقد يكون المراد من البعثة، هو بعثته كرسول وهي تتحقق بإخباره ولو في آخر حياته.. بأنه مبعوث إلى قومه، أو إلى البشرية كلها.. ولا يحتاج ذلك إلى نزول قرآن.. وفي هذه الحال قد يكون القرآن قد نزل عليه قبل ذلك بسنوات.. كما أن من الممكن أن ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وآله مذ كان نبياً أي منذ صغره، أو بعد ذلك بسنة أو بسنوات..
وثالثاً: إن الأوضح والأقرب في موضوع النزول الدفعي والتدريجي للقرآن هو: أن القرآن قد نزل دفعةً واحدة على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله، ولكنّه لم يؤمَر بتبليغه، ثم صارت السورة، ثم الآيات تنزل تدريجاً بحسب المناسبات.. وربّما يُستأنَس لهذا الرأي ببعض الشواهد مثل ما ورد في رواية المفضّل، عن الإمام الصادق عليه السلام، قال: «أعطاه الله القرآن في شهر رمضان، وكان لا يبلِّغه إلا في وقت استحقاق الخطاب، ولا يؤدّيه إلا في وقت أمر ونهي الخ..»[2].
رابعاً: إن النبيّ كان نبياً منذ صغره، أو قبل ذلك، فقد رُوي عنه أنه قال: «كنت نبياً وآدم بين الروح والجسد»[3]. فلا مانع من أن يكون القرآن قد نزل عليه منذ بدء نبوَّته، ثم صار ينزل عليه صلى الله عليه وآله نجوماً بعد أن بلغ الأربعين، لكي يبلّغه للناس.
ــــــــــــ
[1] - سورة مريم الآية 30 .
[2] - البحار ج 89 ص 38 .
[3] - كتاب التاج ج 3 ص 229 .
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
الشيخ محمد جواد البلاغي
في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك
السيد محمد حسين الطهراني
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
الشيخ مرتضى الباشا
معنى (باب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
لذّة الأعين ولذّة الأنفس
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصوم والإصلاح
الشيخ شفيق جرادي
القلق من التّقدّم في السّنّ والخوف من تدهور الصحة قد يسرّعا من الشّيخوخة بين النّساء
عدنان الحاجي
وحدة الاختبار الروحي بين ابن عربي ولاوتسو (5)
محمود حيدر
ما هو الصّوم الهادف؟
السيد عباس نور الدين
حارب الاكتئاب في حياتك
عبدالعزيز آل زايد
مشكاة اللّيل
فريد عبد الله النمر
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ
في كيفيّة اغتنام شهر رمضان المبارك
الحياة مخيم كبير
علّة الصيام
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا}
شرح دعاء اليوم الأوّل من شهر رمضان المبارك
أحمد آل سعيد: الاجتماع على مائدة الشّهر الفضيل فرصة للحبّ والقرب
مشكاة اللّيل
معنى (باب) في القرآن الكريم
لذّة الأعين ولذّة الأنفس