
طالما كان الغمّ مخيّمًا على القلب تعذَّرَ الظفر بالحالة المعنوية الجيّدة، كما تعذّر الإحساس باللذّة من الصّلاة؛ لذا فيجب إزالة هذا الغمّ، وهناك أساليب وطرق مختلفة لذلك.
فالوضوء ـ على سبيل المثال ـ واحد من تلك الطرق، ذلك أن من آثاره الوضوء بالماء البارد، إزالة الغمِّ من القلب، وكلما كان الماءُ أكثر برودة كلما كان أنجع تأثيرًا في إزالة الغموم عن القلب.
وقد كان أمير المؤمنين (ع) يغتسل ـ أحيانًا ـ كيما يستشعر الراحة في أدائه لصلاة الليل؛ إذ كان (سلام الله عليه) حذراً من أن يعتري قلبه مثقال ذرة من الغمِّ.
الغم، القلق والخوف أشبه ما تكون بالأعشاب الضارّة التي تنبت في قلب الإنسان بشكل طبيعي ودائم؛ ولذلك فإن الوقاية من الغمِّ تتطلب برنامجاً دائماً. فينبغي علينا في كل يوم أن ننظّف قلوبنا من الغمِّ والخوف والحسرة.
اجتهد كل يوم ـ وعندما تستيقظ صباحاً، وقبل أي شيء ـ في تنظّيف قلبك قليلاً من الغمِّ. واللطيف أن في تعقيبات صلاة الصبح ثمّة أذكارٌ لها تأثيرها الكبير في رفع الغمِّ وإزالته من القلب؛ مثل التعقيبات التي أوصى بها الإمام الجواد (ع): (حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبِينَ...) (من لا يحضره الفقيه: 1/327)
ولكن متى تؤثّر الأذكار التي نردّدها؟
الجواب هو: عندما تقترن بالإيمان، عندما تكون بمثابة استرجاع واستذكار لإيماننا واعتقادنا. فعندما تقول (لا قوَّة إلا بالله) ـ مثًلا ـ عليك أن تعي ـ وبشكل عميق ـ أنَّ لا أحد يمتلك القوّة إلا الله! استحضر هذه الأمور بعمق كي يزداد اعتقادك ويقوى.
كما أن ماهية الذِّكر وسبب امتلاكه هذا التأثير الكبير هو كون الذكر استرجاعٌ لإيمان المرء واعتقاداته. ومن العوامل المؤثّرة التي تعمل على إزالة الغمِّ، هو أن تسعى ـ ومن خلال الأذكار ـ باسترجاع اعتقادك بالله، وبالتالي تقوم بتقوية اعتقادك.
وإذا ما كانت أذكارنا استرجاعًا لاعتقاداتنا، وقمنا بترديد هذه الأذكار بوعي وإحساس قلبي عميق، فإنها سوف تترك أثرها من دون أدنى شك!
كما كان المجاهدون يُردِّدون الأذكار بكل إيمان وطمأنينة قلبية، فكانت أذكارهم تلك لا تلبث إلا وتترك أثرها البالغ.
كان المجاهدون يُنجزون الكثير من واجبات الحرب الشاقّة من خلال الاستعانة بتلك الأذكار. كانوا ـ مثلًا ـ يُردِّدون الأذكار كي لا يراهم الأعداء (وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا...) (يس/9)، وكانوا يُردِّدون الأذكار كي تصيب طلقاتهم أهدافها (وما رَمَيْت إذ رَمَيْت...)(الأنفال/17)، وكذلك كانوا يُردِّدون الأذكار كي ترتعد بالرعب قلوب الأعداء...
وأنت إذا قمت باسترجاع واستحضار اعتقاداتك بشكل عميق، فإن الغمَّ سيزول من قلبك وستحلُّ محلّه السعادة، يقول أمير المؤمنين (ع): (إنّه من وثق بالله أراه السرور، ومن توكّل على الله كفاه الأمور) (كشف الغمة: 2/346)
وروي عن الإمام الرضا (ع) أنه قال: إني اغتممتُ في بعض الأمور، فأتاني أبي (عليه السلام) فقال: يا بُني ادع الله وأكثر من (يا رؤوف يا رحيم).. (الدعوات للراوندي: 45)
إن لذكر (يا رؤوف) تأثيرٌ خاصّ في إزالة الغموم! وقد كان أحد العرفاء الكبار يقول: إذا ضاق قلبك وشعرت بالضيق والغمّ الشديدين فأكثر من ذكر (يا رؤوف) وتوسّل إلى الإمام الرضا (ع) بهذا الذكر. فإن الله سبحانه إذا أراد أن يُمضي أثر هذا الذكر فإنه سُيحيل أمرَك إلى الإمام الرضا (ع)!
ومن الكتب القيّمة في هذا المجال كتاب (أنيس الصادقين) لآية الله اليعقوبي، فهو كتابٌ قيّمٌ وجيّد يتحدّث فيه عن أثر الأذكار في حلّ مشاكل الحياة المختلفة وإزالتها.
فثمّة هناك أذكارٌ تحلُّ عقدنا، وتقوّي قلوبنا وتثبتها وتزيل عنها الخوف والقلق والغمّ السيّء.
وبعد ذلك ينطلق المرء في اكتساب الحالة المعنوية الجيّدة.
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ
حسين حسن آل جامع
فيوض العودة
زهراء الشوكان
باسم الحسين؛ وجدت الله في قلبي
محمد أبو عبدالله
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
مشاركة للشّاعر رائد أنيس الجشّي في المعرض الدّوليّ (أسرار المرايا)
(لاجئ عاطفي في جمهورية القلق) جديد الشاعر هادي رسول
حسن أحمد السنان: رائد الفن التشكيلي في القطيف وحارس ذاكرة تراثها
الإِمَامُ السَّجَّادُ: وَاعِيَةُ رَزَايَا الطُّفُوفِ
أحمد آل سعيد: تجاوز المشكلات السّلوكيّة متربط بطريقة تعاطي الوالدين معها
خطوة نحو حياة أفضل مع الأنيميا المنجلية، جلسة تثقيفيّة صحيّة في برّ سنابس
عبّاس الحايك: كيف بدأت الكتابة؟
زكي السّالم: (حين تفتقد اللّباقة، دعوات الملتقيات الأدبيّة أنموذجًا)
يوسف الحسن يعرض للياقة القراءة في الأحساء
زارة القطيف بين الرّواية والآثار