
ليلى علي حسين
صعوبة المناهج الدراسية صارت من أبرز الأمور التي تميز عصرنا، فأبناؤنا الطلبة وبناتنا الطالبات أصبح على عقولهم أن تستحمل مسائل الرياضيات المعقدة ومناهج العلوم العسيرة، بل إن الصعوبة لم تسلم منها حتى المناهج التي لا تحتاج من العقل إلى تفكير وجهد كمناهج الاجتماعيات !!
ذكرت هذه المقدمة لألج منها إلى قضية تتكرر معنا باستمرار في ما يتعلق بطرح مادة العقائد في برامج الدروس الدينية، فالطلب الذي يوجه لنا دائمًا هو لزوم طرح المادة بصورة بسيطة سهلة سلسلة لا تعقّد الطالب من مادة العقائد المعقّدة !! فالعقول القادرة (غصبًا) على تحمّل المناهج المدرسية وصعوبتها الشديدة هي نفسها غير قادرة على تحمّل دليل متوسط الصعوبة لإثبات وجود الله سبحانه كدليل الإمكان والوجوب !!
والمشكلة أن الاستجابة لهذا الطلب أوصل حال جيلنا من الناشئة والشباب إلى السطحية في الجانب العقائدي والفكري، وهذا بدوره مهّد الأرضية لجعل بعضهم يلتقطون كل دعوة منمّقة في الفكر والعقيدة معتقدين أنها حكم العقل الأمثل، وهذا شيء طبيعي فعدم التعمّق في أي علم لن يوفّر للإنسان القدرة على إتقانه وحسن التمييز بين الصحيح والخاطئ والغث من السمين في الآراء التي تتناول مسائله .
وكثيرًا ما يستوقفني حين البحث، التراث الهائل الذي تركه لنا أهل البيت عليهم السلام في مجال العقائد، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بإثبات وجود الله وتوحيده وصفاته العليا أو ما يسمّى في الفلسفة بالإلهيات بالمعنى الأخص، فأي نظر للكتب الحديثية كالكافي للكليني وتوحيد الصدوق يكشف لنا اعتناءَهم عليهم السلام وحرصهم على صناعة عقول شيعتهم كعقول استدلالية وذلك بتغذيتها بأقوى البراهين العقائدية، ولقد حدا هذا بالفيلسوف الشيعي الكبير السيد محمد حسين الطبطبائي للقول: (يكفينا مقارنة الذخائر العلمية لأهل البيت عليهم السلام مع الكتب الفلسفية التي صُنفت مع مرور الزمن، فإننا سنرى بوضوح أن الفلسفة تقترب من هذه الكنوز العلمية في أكثر الموارد، وحتى بداية القرن الحادي عشر فإنها كانت متقاربة جدًّا بل منطبقة، ولم يكن هناك من فارق سوى الاختلاف في المصطلحات)*.
وعليه فإننا اليوم كمربين وكقائمين على مشاريع الدروس الدينية إذا ما أردنا أن نصقل عقول جيلنا في البعد العقائدي وننشئهم كأفراد يحملون الأصالة في الوعي والفكر، فإن علينا أن لا نكون مترددين في تعليمهم العقائد بصورة معمّقة، وأنا واثقة بأن العقول التي تتلقى الرياضيات المدرسية قادرة على تلقي كتب الشهيد مرتضى مطهري وكتب الشيخ مصباح اليزدي (فيلسوف شيعي معاصر) وفهمها إذا ما وجد من يقوم بتدريسهم إياها .
ــــــــــــــــــ
*كتاب الشيعة في الإسلام للسيد الطبطبائي ص: ٩٩
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!