
الشيخ علي رضا بناهيان
أتذكر حين كنتَ طفلاً إذا انكسرَت سيارتُك أو أعطَبوا دميتَك كم كنت تبكي وتُتلف أعصابك، على أشياء تافهة جداً.
أتذكر هواجسك؟ هلاّ عدَّدتَها؟
ما إن تنهض أمُك وترتدي عباءتها حتى تصرخ وتقيم الدنيا.
ـ لحظة يا بني، الآن أحضنك، دقيقتان، آه لو صبر طفلي هذا دقيقتين!
حتى إذا كبرتَ قلت: كم كان بكائي تافهاً! أخشى أنك ما زلت في عالم الطفولة ذاك!
علامَ الآن بكاؤنا وانزعاجنا وفرحنا؟ الذي يصبح موحّداً تُسلبُ منه الإثارات الدنيوية قليلاً.
حينما كان إمامنا الراحل رضوان الله تعالى عليه في الطائرة لدى قدومه إلى إيران في الأول من شباط سنة 1979 أجاب الصحفيَّ، إذ سأله عن شعوره: "ليس لدي أي شعور!" ظن الصحفي أنه لم يفهم سؤاله، فكرره على المترجم، وطرح المترجم السؤال ثانية، فقال الإمام: "لكن ليس لدي أي شعور!"
قال: لكنك تعود إلى بلدك، لقد قُمت بثورة، و.. فما شعورك؟
أراد أن يسجل شعوره أن: "أشعر وكأن السُّحُب كلها جنود سماوية ترافقنا..."
ـ كلا، ليس لدي أي إحساس!
يقول الله في حديث قدسي: «يَا أَحْمَد، اِحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مَثَلُكَ مَثَلَ الصَّبِيِّ إِذَا نَظَرَ الأَحْمَرَ وَالأَصْفَرَ وَإِذَا اُعْطِيَ شَيئاً مِنَ الحُلْوِ وَالحَامِضِ اغْتَرَّ بِهِ.»
أجل، فالحياة الإيمانية ليس فيها الكثير من الإثارات الأرضية. فعن أمير المؤمنين علي(ع) أن حالة المؤمن في البلاء كحالته في الرخاء: «نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاء». فإن هاجمه شخصٌ تراه هادئاً يقول: "مجنون قذف حجراً"، وإن أصاب ظَفَراً عظيماً قال: "الله هو الذي تلطّف عليَّ به". يبلغ حالة من السكينة، لكن حياته خالية من الإثارات، فكيف نصوغ فيه قصة؟
أجل، الحقيقة هي أن حياة المؤمن الدنيوية لا تعود فيها إثارات، إنه يُظهِر هياجَه في مواطن أخرى، ما هو بطفل. لكن أتخلو حياة هذا الإنسان من أي إثارة؟ متى يبتسم؟ متى ينتحب؟ متى يثور ويضطرب؟ في محراب صلاته، فهناك يثور ثورةً.. ثورة عميقة وعنيفة، لا ثورة سطحية حتى يناولوه منشفة بدلاً عن المنديل ليجفف بها دموعه!! أَبكيتَ يوماً حتى احتجتَ إلى منشفة لكثرة ما ذرفتَ من الدموع؟
إذن الإنسان المؤمن الذي خاض كل الامتحانات فصار كل شيء له كالموجة المستوية، ما الذي يهيجُه؟ ذِكرُ الجنة والنار.. ذِكرُ الفراق والوصال..
«مَولايَ بِذِكرِكَ عَاشَ قَلبِي»؛ يا حياة قلبي، بذكرك تستمر حياتي.. فأنا معك. حياته قمة الاهتياج، أنت الذي توقّفتَ هاهنا. أنت مَن تظن أن العرس والموت والعزاء والمأتم وحادث السير والفوز بالجوائز وما إليها مثيرة للغاية. أنت من توقّفتَ هاهنا.. اذهب وانظر ما يجري في العالم.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!