
السيد عباس نورالدين
تحفل أدبيّات الثّقافة المهدويّة بالحديث عن عوامل وشروط خروج الإمام المهديّ وظهوره العلنيّ الذي سيكون نقطة تحوّل كبرى في مسير البشريّة. وبالرغم من سيطرة فكرة العوامل الخارجيّة على المهتمّين بهذه القضيّة الكبرى في الأزمنة الماضية، إلّا أنّ تطوّرًا ملحوظًا قد طرأ على تفكير المعاصرين، حيث بتنا نشهد تحليلات رصينة وعميقة تلتقي مع السّنن الإلهيّة الحاكمة على حركة المجتمعات البشريّة.
ولا شك بأنّ غيبة الإنسان، الذي يُعدّ في نظام الوجود ركنًا أساسيًّا في بقائه، ليس بالأمر البسيط الذي يمكن للمفكّر أن يمرّ عليه. فإذا كانت الأرض تسيخ بأهلها لولا الإمام، فما الذي يفسّر غيبته، وما الذي ينبغي أن يحدث حتى يظهر مجدّدًا؟!
والإجابة عن هذا السؤال تصبح ميسّرة إذا أدركنا العنصر المحوريّ في وجود الإمام ودوره الاجتماعيّ، ألا وهو التربية التي تنطلق من أهداف الدين وإرادة الله ومشيئته. فكل إنجازات الإمام تصبّ في هذا الإطار سواء كانت سياسيّة أو اجتماعيّة أو أمنيّة أو اقتصاديّة. ولأنّه آخر حجج الله وخلفائه في أرضه، فلا ينبغي أن يتحقّق في زمانه إنجازات يمكن أن تعطّل دوره الأساسيّ والمحوريّ.
فالقضاء على الظّالمين أو إقامة حكم الله أو تحقيق الازدهار والقضاء على الفقر سيكون بالنسبة له مقدّمة ضروريّة لبناء المجتمع المتكامل، المجتمع الذي تصبح الحركة العامّة فيه باتّجاه الفضيلة والكمال ولقاء الله ورضوانه.
وحين نتطلّع إلى هذه الإنجازات من زاوية التربية، نحصل على الرؤية الصحيحة لشروط الظهور وعوامل الخروج.
ولأنّ التربية تحتاج إلى عنصرين أو شرطين أساسيين، فلا يكفي وجود المربّي (مهما كانت فاعليّته) بل ينبغي أن يتوفّر المجتمع المستعدّ للتربية. هذا المجتمع الذي لو انتصر وساد وازدهر فلن يتّجه أبناؤه نحو تكديس الثروات والاستعلاء في الأرض والبغي فيها، وإنّما سيكون ذلك فرصة عظيمة للتسابق في مضمار الفضائل والكمالات الروحيّة.
ولكي يتحقّق هذا الاستعداد، لا بدّ من أن يمر المجتمع بسلسلة من التجارب القاسية التي يدرك معها أنّ كل مشاكله ومآسيه إنّما تنبع من إهمال الفضائل ومن الإقبال على الدنيا ومن ترك تهذيب النفس.
أجل، بالنسبة لأهل العقل والفهم، يكفي لهم النّظر في تاريخ التجربة الإسلامية التي تأسّست على يد رسول الله صلى الله عليه وآله، منذ ولادته وإلى يومنا هذا؛ وما مرّت به من منعطفات وتحدّيّات واستحقاقات، أكّدت جميعها على أن مشكلة المسلمين الكبرى ومشكلة الأتباع ومشكلة المصلحين إنّما كانت في إهمال عنصر التربية الروحيّة.
وقد يتمكن قادة المجتمع الذي تنعقد عليه آمال الظهور من تحويل هذا الوعي الخاص إلى وعي جماهيري بالتعليم بدل المرور بالتجارب المرّة والقاسية.
وهذا هو الاستحقاق الأكبر الذي ينبغي أن تتحمله النخبة العلمية في عصرنا الحالي. لكن نظرة مستفيضة إلى المجتمع العلمي الحالي تشير إلى غياب هذه الرؤية رغم أهميتها.
كيف سيتمكن أهل العلم من تقديم برامج التعليم العمومي وصناعة الرأي العام التي تحدث هذا التحول النفسي المنشود؟
سؤال كبير بل هو السؤال الأكبر. وإلا كان على مجتمعاتنا أن تمر في سيرورة التحولات القاسية.
تجهيز البيت: بين البساطة والتكلّف
الشيخ حسين مظاهري
الإيمان والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (أيك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
التمهيد إلى ميتافيزيقا إسلاميّة بَعديّة (4)
محمود حيدر
ما الذي ينقصنا في عصر المعرفة؟
السيد عباس نور الدين
انظر.. تبصّر.. هو الله
الشيخ شفيق جرادي
قرية كافرة بأنعم الله
الشيخ محمد جواد مغنية
لا مُعين سواه
السيد محمد حسين الطبطبائي
الأصل اللّغوي لكلمتي يأجوج ومأجوج
الشيخ محمد صنقور
القضاء في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
السيدة الزهراء: وداع في عتمة الظلمات
حسين حسن آل جامع
واشٍ في صورة حفيد
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
رَجْعٌ على جدار القصر
أحمد الماجد
خذني
علي النمر
تجهيز البيت: بين البساطة والتكلّف
الإيمان والعمل الصالح
معنى (أيك) في القرآن الكريم
(قبلة على جبين الضوء) جديد الشّاعرة نازك الخنيزي
التمهيد إلى ميتافيزيقا إسلاميّة بَعديّة (4)
ما الذي ينقصنا في عصر المعرفة؟
انظر.. تبصّر.. هو الله
أحمد آل سعيد: لكلّ حالة سلوكيّة أسلوب معالجة خاصّ
مادة ثورية فائقة التوصيل ذات خصائص حطمت الأرقام القياسية
الحرب العالمية في عصر الظهور