صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
حسين حسن آل جامع
عن الكاتب :
شاعرٌ من مواليدِ القطيفِ 1384 هـ

مئذنة ثامنة: القاسم: ريحانة على مجمر الطّفّ

​أَسْفَرَ فِي أَنْوَارِهِ كَوْكَبَا

رَيْحَانَةً لِلْحَسَنِ الْمُجْتَبَى

 

​وَلَاحَ فِي أَبْرَادِهِ مُشْرِقاً

يَقْطُرُ مِنْ خَدَّيْهِ مَاءُ الصِّبَا

 

​أَرَقُّ مِنْ زَهْرِ الرُّبَى قَاسِمٌ

وَأَيْنَ مِنْ عَيْنَيْهِ زَهْرُ الرُّبَى

 

​جَمَالُهُ الْآسِرُ مِيرَاثُهُ

مِنْ سَادَةِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْعَبَا

 

​فَمِنْ أَبِيهِ الْمُجْتَبَى لُطْفُهُ

وَفِيهِ بَأْسٌ مِنْ إِمَامِ الْإِبَا

 

​وَكَانَ فِي مَنْطِقِهِ جَدَّهُ

يَعْذُبُ إِنْ حَدَّثَ أَوْ أَعْرَبَا

 

​رَاقَتْ سَجَايَاهُ وَآدَابُهُ

لِمْ لَا وَكَانَ السِّبْطُ مَنْ أَدَّبَا

 

​وَذَاقَ طَعْمَ الْيُتْمِ لَمَّا قَضَى

أَبُوهُ وَالْمَوْتُ لَهُ غَيَّبَا

 

​فَعَاشَ فِي أَكْنَافِ مَوْلَى الْوَرَى

وَقَدْ رَأَى الْقَاسِمُ فِيهِ الْأَبَا

 

​وَجَاءَ لِلطَّفِّ رَبِيعُ النَّدَى

فَهَلْ رَأَى الطَّفُّ لَهُ مَأْرَبَا

 

​وَهَكَذَا شَاءَتْهُ أَقْدَارُهُ

وَإِنْ يَكُنْ أَصْعَبَهَا مَرْكَبَا

 

​فَذَابَ هَذَا الشِّبْلُ فِي عَمِّهِ

وَأَصْبَحَ الْمَوْتُ لَهُ مَطْلَبَا

 

​يَذُوقُهُ كَالشَّهْدِ فِي كَرْبَلَا

وَفِي الْحُسَيْنِ السِّبْطِ مَا أَعْذَبَا

 

​يَمْضِي إِلَى مَوْلَاهُ مُسْتَأْذِنًا

يَأْمُلُ فِي "الْأَصْحَابِ" أَنْ يُكْتَبَا

 

​أَفْدِيهِ مِنْ شِبْلٍ يُلَبِّي النِّدَا

وَشَمْسُهُ تُؤْذِنُ أَنْ تَغْرُبَا

 

​وَكَانَ أَنْ حَفَّ بِهِ نِسْوَةٌ

أَذْهَلَهَا التَّوْدِيعُ خَلْفَ الْخِبَا

 

​لَهْفِي عَلَى الْحَوْرَاءِ فِي مَشْهَدٍ

لَمْ تَلْفَ عَنْ أَوْجَاعِهِ مَهْرَبَا

 

​وَأُمُّهُ تَنْدُبُ فِي لَهْفَةٍ

وَاحَرَّ قَلْبِي لِرَبِيعِ الصِّبَا

 

​وَعَادَ يَطْوِي الْأَرْضَ فِي عَزْمَةٍ

وَقَدْ أَبَى الْفَارِسُ أَنْ يَرْكَبَا

 

​يَصُولُ فِيهِمْ شِبْلُ لَيْثِ الشَّرَى

وَهَلْ لِذِي الْهِمَّةِ أَنْ يُغْلَبَا

 

​وَانْقَطَعَ الشِّسْعُ فَأَحْنَى لَهُ

وَآنَ لِلْأَزْدِيِّ أَنْ يَضْرِبَا

 

​فَخَرَّ فِي مَصْرَعِهِ قَاسِمٌ

وَنُورُهُ بَيْنَ الْمَوَاضِي خَبَا

 

​وَجَاءَهُ السِّبْطُ وَقَدْ رَاعَهُ

فَكَرَّ في أَعْدَائهِ مُغْضَبَا

 

​عَزَّ عَلَى عَمِّكَ يَا قَاسِمِي

أنْ غالكَ الغدرُ وأن تُندَبا

 

​وَعَادَ لِلْخَيْمَةِ مُحْدَوْدِبًا

يَنْعَى الرَّيَاحِينَ لِأَهْلِ الْعَبَا

 

يا كَوكَبًا غالَ الرَّدَى وَهجَهُ

فأذهلَ الألبابَ لَمّا خَبا

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد