
مقا - وسّ: كلمة تدلّ على صوت غير رفيع. يقال: لصوت الحلي وسواس، وهمس الصائد وسواس، وإغواء الشيطان ابن آدم وسواس.
مصبا - الوسواس: بالفتح اسم من وسوست إليه نفسه، إذا حدّثته. وبالكسر مصدر، ووسوس متعدّ بإلى. وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} [الأعراف : 20].
اللام بمعنى إلى، فإن بني للمفعول قيل موسوس إليه. والوسواس: مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن. ويقال لما يخطر بالقلب من شرّ ولما خير فيه: وسواس.
مفر - الوسوسة: الخطرة الرديئة، وأصله من الوسواس وهو صوت الحلي والهمس الخفيّ.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو جريان صوت خفيّ يحدث في النفس من دون أن يكون على حقيقة، سواء كان من شيطان إنس أو جنّ أو من خطرة باطنيّة. ويقابله الوحى والإلهام وما يلقى في النفس رحمانيًّا.
ولا يخفى أنّ الوسوسة كالشكّ، إنّما يحصل إذا فقد العلم واليقين، إلّا أنّ الشكّ يلاحظ فيه عدم حصول العلم من أوّل الأمر. والوسوسة يلاحظ فيه زواله بعروض تصرّف الواهمة.
فإنّ قوّة الوهم المدركة للجزئيّات تتصرّف فيها المتخيّلة المتصرّفة، فإذا ضعفت القوّة العاقلة وغلبت تحت نفوذ المتخيّلة: يكون الوهم حاكمًا على الإدراك العقليّ، ويتصرّف في المدركات بأيّ نحو يشاء.
فحدوث الوسوسة إنّما يتحقّق في أثر ضعف القوّة العاقلة الشاعرة الّتي يقال لها المفكّرة، فحينئذ يزول حكم العقل ويتزلزل العلم واليقين، ويكون الوهم نافذًا، ويعرض الشكّ والوسوسة.
ولا فرق بين أن يكون مبدأ الوسوسة من باطن نفسه أو بوسائط أخر من الخارج، ومن شياطين الإنس والجنّ.
وأمّا مفاهيم - صوت الحلي، وهمس الصائد ومطلق الكلام الخفيّ: فتجوّز بمناسبة جريان صوت خفيّ في الوسوسة.
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [الناس : 1 - 6].
الوسوسة في مقابل التربية وسير الناس إلى اليقين والمعرفة، فإنّ الألوهيّة تقتضي عبوديّة الناس، والعبوديّة نهاية كمال الإنسان، حيث إنّه يرتبط باللّه الربّ ويعرفه ويعرف نفسه.
والوسوسة إيجاد ترديد وشكّ وتزلزل في هذه المراحل، حتّى يسلب العلم واليقين والعرفان عن العبد.
والوسوسة والوسواس كالدحرجة والدحراج: مصدران قياسيّان من الرباعيّ.
والوسواس بالفتح: اسم لما يصدر عنه الوسوسة، وفيه مبالغة وشدّة بالنسبة إلى الموسوس، وقد يطلق على نفس الوسوسة.
والخنّاس: هو للمبالغة من القبض والتأخير، فإنّ الوسواس يمنع عن البسط ويؤخر العبد عن سيره إلى ربّه تعالى.
والقول بأنّ الوسواس اسم للشيطان: ضعيف، فإنّ الشيطان من مصاديق الوسواس، لا أنّه معناه مستقلًّا. مضافًا إلى أنّ في الآية تصريحًا بعموميّة معناه للإنس والجنّ.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق : 16]. ولمّا كان المقام في مورد خلق الإنسان على الفطرة الأوليّة، وكان الوسوسة وهو التوهّمات تحت قوّة المتخيّلة أمرًا طبيعيًّا للإنسان: اختاره على الأفكار المعقولة تحت حكومة العاقلة.
وأيضًا إنّ الإحاطة والعلم على الأوهام والوساوس المتخيّلة أصعب من العلم بالواقعيّات والحقائق المعقولة الثابتة. وإذا كان علمه تعالى محيطًا على الأوهام الضعيفة: فيحيط على قاطبة ما في الضمائر.
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى} [طه : 120]. {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} [الأعراف : 20]. أي أجرى الشيطان أوهامًا ووساوس في قلب آدم وحوّاء، وهذا في قبال ما كانا كلّفا ونهيا عن أكل الشجرة.
_______________________
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي