
الشيخ حسن المصطفوي
خير: الأصل الواحد في هذ المادة هو انتخاب شيء واصطفاؤه وتفضيله على غيره، ففيه قيدان:
1) الانتخاب والاختيار.
2) التفضيل.
وهذان القيدان ملحوظان في جميع صِيَغ اشتقاقها، فهو ما يُختار ويُنتخب من بين الأفراد، ويكون فاضلاً وراجحاً، وله مراتب.
* قال تعالى: ﴿وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ..﴾ طه:13.
يراد الانتخاب مع توجّه ورغبة وقصد، وكون المنتخب ذا فضيلة، فتدلّ الهيئة على الرغبة.
* وقال جلّ وعلا: ﴿..وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ..﴾ البقرة:221.
* وقال: ﴿..وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ..﴾ الأعراف:169.
والخير في هذين الموردين ونظائرهما صفة -كصعب- يستوي فيه المذكَّر والمؤنّث، والمفرد والجمع، والأمر المحسوس أو المعقول، وفي هذا إشارة إلى أنّ الموضوع المنسوب إليه الخير ملحوظ من حيث هو ومنظور بذاته، ولا يتوجّه إلى جهات أُخَر ... وأمّا مفهوم الأفضليّة الكائنة في ما يستعمل بحرف «مِن» فإنّما يُستفاد من ذلك الحرف لا من كلمة «الخير»، كما قال بعضهم إنّها أفعل تفضيل في الأصل، مضافاً إلى انّ التفضيل جزء من مفهوم اللفظ، وقيد من معناه - ﴿..أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ..﴾ الأعراف:12.
فظهر الفرق بين هذه المادّة، وموادّ الحسن والجميل والصالح وغيرها؛ فإنّ في كلّ واحدة منها قيد وخصوصيّة مخصوصة.
(التحقيق في كلمات القرآن الكريم: 3/157)
«خير» صفة مشبَّهة
يقول العلّامة السيّد محمّد حسين الطباطبائي في (تفسير الميزان: 3/123)، ما ملخّصه:
«الأصل في معنى الخير هو الانتخاب، فالشيء إنّما يسمّى خيراً لكونه منتخباً إذا قيس إلى شيء آخر مؤثّراً بالنسبة إلى ذلك الآخر، ففي معناه نسبة إلى الغير. ولذا قيل إنّه صيغة التفضيل وأصله أخير. وهو ليس بأفعل التفضيل، وإنّما هو صفة مشبّهة؛ يؤيّد ذلك استعماله في موارد لا يستقيم فيه معنى أفعل التفضيل، كقوله تعالى: ﴿..قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ..﴾ الجمعة:11، فلا خير في اللهو حتّى يستقيم معنى أفعل التفضيل.
ويظهر ممّا تقدّم أنّ الله سبحانه هو الخير على الإطلاق، لأنّه الذي ينتهي إليه كلّ شيء، ويرجع إليه كلّ شيء، ويطلبه ويقصده كلّ شيء، لكنّ القرآن الكريم لا يطلق عليه سبحانه «الخير» إطلاق الاسم كسائر أسمائه الحسنى جلّت أسمائه، وإنّما يطلقه عليه إطلاق التوصيف، كقوله تعالى: ﴿..وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ طه:73، وكقوله تعالى: ﴿..أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ يوسف:39.
نعم وقع الإطلاق على نحو التسمية بالإضافة، كقوله تعالى: ﴿..وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ الأنعام:57.. ولعلّ الوجه في ذلك اعتبار ما في مادّة الخير بمعنى الانتخاب، فلم يطلق إطلاق الاسم عليه تعالى صوناً لساحته تعالى، أن يُقاس إلى غيره بنحو الإطلاق، وقد عنَت الوجوه لجنابه. وأمّا التسمية عند الإضافة والنسبة، وكذا التوصيف في الموارد المقتضية لذلك، فلا محذور فيه».
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
فريد عبد الله النمر
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
رفقة اللّيل لمدينة النّهار
الطّبّ الشّعبيّ في القطيف.. ذاكرة متوارثة عن معرفة وتجربة
جرهاء القطيف
«رسائل آل طوق القطيفي».. تراث علميّ من القرن الثالث عشر الهجريّ
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي