
السيّد محمد حسين الطباطبائي
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)} (سورة الأنفال)
بيانُ ما يتميّزُ به المؤمنون بحقيقة الإيمان ويختصّون به من الأوصاف الكريمة والثواب الجزيل...
وقد ذكر الله تعالى لهم خمسَ صفاتٍ اختارها من بين جميع صفاتهم التي ذكرها في كلامه لكونها مستلزمة لكرائم صفاتهم على كثرتها وملازمة لحقّ الإيمان، وهي بحيث إذا تنبّهوا لها وتأملوها كان ذلك ممّا يُسهّل لهم توطين النفس على التقوى وإصلاح ذات بينهم، وإطاعة الله ورسوله.
وهاتيك الصفات الخمس هي:
1 وَجَلُ القلب عند ذكر الله
2 وزيادة الإيمان عند استماع آثات الله
3 والتوكّل
4 وإقامة الصلاة
5 والإنفاق ممّا رزقهم الله
ومعلومٌ أنّ الصفات الثلاث الأُوَل من أعمال القلوب (الوجل والإيمان والتوكّل)، والأخيرتان من أعمال الجوارح (الصلاة والإنفاق).
وقد رُوعِيَ في ذكرها الترتيب الذي بينها بحسب الطبع فإنّ نور الإيمان إنّما يُشرق على القلب تدريجاً، فلا يزال يشتدُّ ويُضاعف حتّى يتمّ ويكمل بحقيقته:
1 فأوّل ما يُشرق يتأثّر القلب بالوجل والخشية إذا تذكّر بالله عند ذكره وهو قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ}
2 ثمّ لا يزال ينبسط الإيمان ويتعرّق وينمو ويتفرّع بالسير في الآيات الدالة عليه تعالى، والهادية إلى المعارف الحقّة، فكلّما تأمّل المؤمن في شيء منها زادته إيمانا، فيقوى الإيمان ويشتدّ حتى يستقرّ في مرحلة "اليقين"، وهو قوله تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا}
3 وإذا زاد الإيمان وكَمُلَ كمالاً عرف عندئذ مقام ربّه وموقع نفسه، معرفةً تُطابق واقعَ الأمر، وهو أنّ الأمر كلّه إلى الله سبحانه فإنّه تعالى وحده هو الربّ الذي إليه يرجع كلّ شيء، فالواجب الحقّ على الإنسان أن يتوكل عليه ويتبع ما يُريده منه بأخذه وكيلاً في جميع ما يهمّه في حياته، فيرضى بما يقدّر له في مسير الحياة، ويجري على ما يحكم عليه من الأحكام ويشرّعه من الشرائع، فيأتمر بأوامره وينتهي عن نواهيه، وهي قوله تعالى: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
4 ثمّ إذا استقرّ الإيمان على كماله في القلب، استوجب ذلك أن ينعطف العبد بالعبودية إلى ربه وينصب نفسه في مقام العبودية وإخلاص الخضوع وهو الصلاة، وهي أمرٌ بينه وبين ربّه (وهو قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ})
5 وأن يقوم بحاجة المجتمع في نواقص مساعيهم بالإنفاق على الفقراء ممّا رزقه الله من مال أو علم أو غير ذلك، وهو أمرٌ بينه وبين سائر أفراد مجتمعه، وهو قوله تعالى: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة