
علوم القرآن هي: جميع المعلومات، والبحوث التي تتعلق بالقرآن الكريم، وتختلف هذه العلوم في الناحية التي تتناولها من الكتاب الكريم. فالقرآن له اعتبارات متعددة، وهو بكل واحدة من تلك الاعتبارات موضوع لبحث خاص. وأهم تلك الاعتبارات، القرآن بوصفه كلامًا دالًّا على معنى، والقرآن بهذا الوصف، موضوع لعلم التفسير.
فعلم التفسير يشتمل على دراسة القرآن باعتباره كلامًا ذا معنى، فيشرح معانيه، ويفصل القول في مدلولاته ومقاصده. ولأجل ذلك كان علم التفسير من أهم علوم القرآن وأساسها جميعًا.
وقد يعتبر القرآن بوصفه مصدرًا من مصادر التشريع، وبهذا الاعتبار يكون موضوعًا لعلم آيات الأحكام، وهو علم يختص بآيات الأحكام من القرآن، ويدرس نوع الأحكام التي يمكن استخراجها بعد المقارنة لجميع الأدلة الشرعية الأخرى من سنة وإجماع وعقل.
وقد يؤخذ القرآن بوصفه دليلًا لنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) فيكون موضوعًا لعلم إعجاز القرآن، وهو علم يشرح أن الكتاب الكريم وحي إلهي ويستدل على ذلك بالصفات والخصائص التي تميزه عن الكلام البشري.
وقد يؤخذ القرآن باعتباره نصًّا عربيًّا جاريًا وفق اللغة العربية فيكون موضوعًا لعلم إعراب القرآن، وعلم البلاغة القرآنية، وهما علمان يشرحان مجيء النص القرآني وفق قواعد اللغة العربية في النحو والبلاغة.
وقد يؤخذ القرآن بوصفه مرتبطًا بوقائع معينة في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) فيكون موضوعًا لعلم أسباب النزول.
وقد يؤخذ القرآن باعتبار لفظه المكتوب، فيكون موضوعًا لعلم رسم القرآن، وهو علم يبحث في رسم القرآن، وطريقة كتابته.
وقد يعتبر بما هو كلام مقروء، فيكون موضوعًا لعلم القراءة، وهو علم يبحث في ضبط حروف الكلمات القرآنية وحركاتها، وطريقة قراءتها إلى غير ذلك من البحوث التي تتعلق بالقرآن.
و(علوم القرآن) جميعًا تلتقي وتشترك في اتخاذها القرآن موضوعًا لدراستها، وتختلف في الناحية الملحوظة فيها من القرآن الكريم.
تأريخ علوم القرآن
كان الناس على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) يستمعون إلى القرآن، ويفهمونه بذوقهم العربي الخالص، ويرجعون إلى الرسول (صلى الله عليه وآله) في توضيح ما يشكل عليهم فهمه، أو ما يحتاجون فيه إلى شيء من التفصيل والتوسع.
فكانت علوم القرآن تؤخذ وتروى عادة بالتلقين والمشافهة، حتى مضت سنون على وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وتوسعت الفتوحات الإسلامية وبدرت بوادر تدعو إلى الخوف على علوم القرآن، والشعور بعدم كفاية التلقي عن طريق التلقين والمشافهة، نظرًا إلى بعد العهد بالنبي نسبيًّا واختلاط العرب بشعوب أخرى، لها لغاتها وطريقتها في التكلم والتفكير، فبدأت لأجل ذلك حركة، في صفوف المسلمين الواعين لضبط علوم القرآن ووضع الضمانات اللازمة لوقايته وصيانته من التحريف.
وقد سبق الإمام علي (عليه السلام) غيره في الإحساس بضرورة اتخاذ هذه الضمانات، فانصرف عقيب وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) مباشرة إلى جمع القرآن. ففي "الفهرست" لابن نديم (1)، أن عليًّا (عليه السلام) حين رأى من الناس عند وفاة النبي ما رأى، أقسم أنه لا يضع عن عاتقه رداءه حتى يجمع القرآن، فجلس في بيته ثلاثة أيام، حتى جمع القرآن...
وما نقصده الآن من ذلك، أن الخوف على سلامة القرآن والتفكير في وضع الضمانات اللازمة، بدأ في ذهن الواعين من المسلمين، عقيب وفاة النبي (صلى الله عليه وآله)، وأدى إلى القيام بمختلف النشاطات، وكان من نتيجة ذلك (علوم القرآن)، وما استلزمته من بحوث وأعمال.
وهكذا كانت بدايات علوم القرآن، وأسسها الأولى على يد الصحابة والطليعة من المسلمين في الصدر الأول الذين أدركوا النتائج المترتبة للبعد الزمني عن عهد النبي (صلى الله عليه وآله) والاختلاط مع مختلف الشعوب.
فأساس علم إعراب القرآن وضع تحت إشراف الإمام علي (عليه السلام)، إذ أمر بذلك أبا الأسود الدؤلي وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني رائدي هذا العلم والواضعين لأساسه، فإن أبا الأسود هو: أول من وضع نقط المصحف، وتروى قصة في هذا الموضوع ، تشير إلى شدة غيرته، على لغة القرآن، فقد سمع قارئًا يقرأ قوله تعالى: (...إن الله بريء من المشركين ورسوله...) بجرّ اللام من كلمة (رسوله) فأفزع هذا اللحن أبا الأسود الدؤلي وقال: عز وجه الله أن يبرأ من رسوله، فعزم على وضع علامات معينة تصون الناس في قراءتهم من الخطأ، وانتهى به اجتهاده إلى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف، وجعل علامة السكون نقطتين (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1). كتاب الفهرست لابن النديم: 30 بتصرف. طبعة طهران.
(2). سير أعلام النبلاء 4 : 81 - 83 للذهبي.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): بين الحضور العربي والمسؤوليّة الأسريّة
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): يجب أن يكون هناك محرّض دائم على الكتابة
الشّوكان توقّع ديوانها الشّعريّ الجديد (ممسكة بغص الفردوس)
أن ينسب الخليج إلى مدينة
الدكتورة الجامع خلال برنامج (لتسكنوا إليها): الاستقرار العاطفيّ أوّلاً ثمّ الإنجاب
حبيب المعاتيق عبر بودكاست (كنّاش): الشّعر والضّوء والمعنى الواحد
معارج الشّوق
(فخّ التّوقّعات الصّامتة) محاضرة لآل حسين في جمعيّة العطاء النّسائيّة الأهليّة في القطيف