
الشيخ جعفر السبحاني
نص الشبهة:
يدّعي الشيعة أنّ معاوية كان كافراً ومرتدّاً، فلماذا سلّم له الحسن (عليه السلام) زمام أمر المسلمين وهو يعلم أنّه مرتدّ؟ ولازم ذلك أن يكون علي مغلوباً من المرتدّين وأن الحسن قد سلّم أمر المسلمين إلى المرتدّين.
الجواب:
يعتقد فقهاء المسلمين ـ شيعةً وسنّة ـ بأنّ معاوية بغى، يعني خرج على إمام زمانه المفترض الطاعة، فهو معدود عندهم من الظالمين والبُغاة.
يقول أحمد بن حنبل: لو لم يُحارب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) البُغاة لما عرف فقهاء الإسلام أحكام البُغاة 1، وقد قاتل ثلاث فرق بأمر النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) هم:
أ ـ الناكثون (أصحاب الجمل).
ب ـ القاسطون (الظالمين والبُغاة).
ج ـ المارقون (الخوارج الذين مرقوا وخرجوا من الدِّين).
ثمّ إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) يستحيل عليه أن يخسر حرباً، لأنّه عمل بتكليفه، تالياً قوله سبحانه:﴿ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ... ﴾ 2، شأنه في ذلك شأن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي قد انهزم ـ في الظاهر ـ في غزوة أُحد وغزوة حُنين، إلاّ أنّ النصر الواقعي كان حليفه لأنّه عمل بتكليفه ووظيفته.
وأمّا ما يرجع إلى الإمام الحسن (عليه السلام) فإنّه لم يلجأ إلى الصلح حتّى يُقال إنّه سلّم زمام أمر المسلمين للبُغاة، وإنّما أُجبر على الصلح، وقد أُشير في جواب الأسئلة المتكرّرة الماضية إلى علل صلح الإمام الحسن (عليه السلام).
وإذا كان الحسن بن عليّ (عليهما السلام) ـ طبقاً لعقيدة صاحب الأسئلة ـ بصلحه مع معاوية قد جعل زمام أمر المسلمين بيد شخص مرتدّ، فإنّه يجب القول إنّ نبيّ الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) الذي عقد صُلح الحديبيّة مع مشركي مكّة قد أودع بيت الله والمسلمين المحتجزين في مكّة بيد المشركين.
والجواب عن كلا الصلحين هو كونهما جاءا تحت الضغط والاضطرار، وكون المصالح اقتضت ذلك أيضاً .
ــــــــ
• 1. شرح احقاق الحق: 31 / 359.
• 2. القران الكريم: سورة التوبة (9)، الآية: 52، الصفحة: 195.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
العائد
«فنّ التّصوير تحت الماء» محاضرة للجشّي في ثقافة الدّمّام
العلي بأقلام محبّيه: لا ماء في الماء
رحيل محمّد العلي شاعر الضّوء والأسئلة
السّيّدة خديجة ومقبرة الحجون، والفروقات بين الأجيال: ومضة ومحاضرة في مجلس الزّهراء الثّقافيّ
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
«14 قانونًا للسّعادة» الشّيخ محمّد مدن عمير يعالج السّعادة وفق منظور إسلامي
(تاريخ سوق الذّهب بالدّمّام) جديد الكاتب حمد جواد السويكت
زكي السالم: كيف تُرضي شاعرك حضورًا، وجمهورك تفاعلًا؟!