مقالات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ محمد مصباح يزدي
عن الكاتب :
فيلسوف إسلامي شيعي، ولد في مدينة يزد في إيران عام 1935 م، كان عضو مجلس خبراء القيادة، وهو مؤسس مؤسسة الإمام الخميني للتعليم والبحث العلمي، له مؤلفات و كتب عدیدة فی الفلسفة الإسلامیة والإلهیات والأخلاق والعقیدة الإسلامیة، توفي في الأول من شهر يناير عام 2021 م.

واجبنا في عصر الغيبة

فعلينا أولاً أن نحفظ إيماننا، ومن ثمّ نأخذ بأيدي الآخرين وننقذهم من الضّلال. ولقد سلّمونا المفتاح يأيدينا، والكنوز تحت تصرّفنا، وعلينا السّعي لأن ننتفع منها.

 

ولنكن أوفياء لهذا الحبيب العظيم الشّأن، لتشملنا محبّته وولايته إن شاء الله.

 

إقامة علاقة المحبّة الفائقة

 

لنعمل من أجل إقامة علاقة المحبّة وتقويتها مع سيّدنا ومولانا الإمام الحجّة (عج)، ولنعلم أنّ هذا الارتباط حقيقيّ، ففي حدود المسائل الروحية والمعنويّة هنالك ارتباطات نجهلها أنا وأنتم، مثلما هنالك قوة جاذبيّة في هذا الكون لا نعرف عنها الكثير، فمثل هذه العلاقة موجودة ولها حقيقة أيضًا في آفاق قلوبنا، إذ بمقدور روح الإنسان الاتّصال بالرّوح السّامية للمعصوم.

 

كم هو مهمّ أن يرتبط الإنسان بإمام الزّمان (أرواحنا فداه)، أو مع أحد متّصل بساحة القدس الإلهي، نظير أجداده الطّاهرين من قبيل أمير المؤمنين (ع) الذي كان فانيًا في ذات الله عزّ وجلّ: "فإنّه ممسوس في ذات الله".

 

قيمة الإيمان تفوق قيمة الدّم

 

البعض يتصوّر أنّ مثل هذه العلاقة هي بمثابة علاقة شاعريّة، إنّ القضيّة أسمى من ذلك بكثير، ومفتاحها بأيديكم، إذ بمجرّد أن يحصل لديكم التّوجّه تكونون قد حرّكتم مفتاح القلب، وحينها يحصل الاتصال....

 

إنّ وليّ الله الأعظم، صاحب الأمر، هو أمامنا ومولانا جميعًا في هذا الزّمان، وأينما كنتم، وحيثما كنتم، بإمكانكم إقامة هذه العلاقة، انظروا أيّ كنز بين أيدينا نحن نجهله ولا نعرف قدره! انظروا أيّ ظلم يمارسه الذين يريدون أن يسلبوا منّا هذه المعارف، ويحصروا الوجود في العلاقات المادّيّة الصّرفة لهذا العالم.

 

وأيّ غصص تجرّعها الأنبياء والأولياء ليقوّوا هذه المعارف في قلوب المؤمنين؟ فقاموا بغرسها وسقايتها حتّى أينعت، لكنّ البعض يريدون وضع جميع هذه المعارف في مهبّ الرّيح من خلال محاضرة أو إثارة شبهة أو مقالة.

 

فهل هنالك جريمة تفوق هذه الجريمة؟ هل هذه الجريمة أدهى أم قتل النّفس؟ فلقد سفكت دماء آلاف الأنبياء وأولياء الله حتّى نما هذا الإيمان في قلوب النّاس.  

 

 

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد