
الشهيد مرتضى مطهري
قال عليّ(عليه السلام): "إنّ الحقّ والباطل لا يُعرفان بأقدار الرجال. اعرف الحقّ تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله".
فليس صحيحًا أن تتّخذ من بعض الناس معايير لك، ثمّ تذهب وتقيس الحقّ والباطل عليهم، فتقول: إنّ العمل الفلاني حقّ لأنّ فلانًا وفلانًا وافقوه، وإنّ العمل الفلاني باطل لأنّ فلانًا وفلانًا خالفوه..
كلا، لا ينبغي جعل الأشخاص معايير للحقّ والباطل؛ بل إنّ الحقّ والباطل هما اللذان يجب أن يُقاس عليهما الأشخاص.
بعبارةٍ أخرى، عليك أن تكون عارفًا بالحقّ والباطل، لا بالأشخاص والشخصيّات، فتقيس الأفراد (سواء أكانوا كبارًا أم صغارًا) وفق معايير الحقّ؛ فإن انطبقت عليهم تقبّلتهم وإلّا رفضتهم.
كان عليّ(عليه السلام) بعد وفاة رسول الله(ص)، فتًى بعمر الثلاثة وثلاثين، وكان بجانبه أقليّة لا يتجاوزون عدد الأصابع. وكان في قباله شيوخ بعمر الستين سنة، تتبعهم الأكثريّة الساحقة.
كان منطق هذه الأكثرية: إنّ هذا هو طريق المشايخ، والمشايخ لا يخطئون، لذا فنحن سنسير على خطاهم.
أمّا الأقلية فكان منطقها يقول: إنّ ما لا يخطئ هو الحقّ، وعلى المشايخ أن يدوروا حيثما دار الحقّ.
من هنا يتّضح أنّ الذين يتّخذون شعار التشيّع شعارًا لهم، ولكن روحهم ليست روح التشيّع، هم كثرة كثيرة.
إنّ طريق التشيّع كروحه، هو طريق تمييز الحقّ واتّباعه؛ وإنّ من أهم آثار ذلك هو الجذب والدفع، ولكن ليس كل جذب ودفع ـ إنّ بعض الجذب يكون جذب الباطل والجرم والمجرم، وبعض الدفع يكون دفع الحقّ والفضائل الإنسانية ـ بل الجذب والدفع الذي هو من سنخ دفع وجذب عليّ(عليه السلام).
لذلك، حين نقول شيعة فذلك يعني النّسخة المطابقة لسيرة عليّ (عليه السلام).
علي (ع) من الرجال الذين يمتلكون القوّتين الجاذبة والدافعة وبأوج قوّتهما. لعلّنا لا نعثر على مدى القرون والعصور، من بلغت فيه شدّة هاتين القوّتين ما بلغته في عليّ (ع).
بعث رسول الله(ص) عليًّا(ع) على رأس جيش إلى اليمن. وعند العودة عزم على لقاء النبيّ(ص) في مكّة.
وحين اقترب من مكّة أسرع لملاقاة رسول الله(ص) بعد أن عيّن أحد الجنود ليخلفه في غيابه. فقام هذا الأخير بتوزيع الحلل التي كانت مع الجيش على الجنود لكي يدخلوا مكّة في حلّةٍ قشيبة؛ إلّا أنّ عليًّا(عليه السلام) عند عودته اعترض على هذا العمل واعتبره منافيًا للانضباط، لأنّ الواجب يقضي الحصول على أوامر النبيّ(ص) بشأن تلك الحلل قبل التصرّف فيها.
فمن وجهة نظر الإمام عليّ(عليه السلام) إنّ مثل هذا التصرّف هو تصرّفٌ في بيت المال، قبل أخذ موافقة قائد المسلمين.
لذلك أمر عليّ(عليه السلام) الجند بخلع تلك الحلل وإرجاعها إلى حيث كانت، حتّى يرى رأي رسول الله(ص) بشأن توزيعها. إلّا أنّ ذلك لم يرق لأفراد الجيش، وما إن وصلوا مكّة وأخذ رسول الله(ص) يسألهم عن أحوالهم، حتّى شكوا إليه عليًّا(ع) وخشونته بشأن الحلل. فوقف رسول الله(ص) وخاطبهم بقوله:
"يا أيّها الناس! لا تشكوا عليًّا، فوالله إنّه لأخشن في ذات الله من أن يُشكى".
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!