صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
فريد عبد الله النمر
عن الكاتب :
من مواليد العوامية في الثالث من اكتوبر عام ١٩٦٥

جرح في عيون الفجر

حَكَايَاكَ التّي

عَادَتْ عَلى مهج السّمَاء فَتِيّةً

نبعٌ يفُورُ بِنا اْرْتِوَاءْ

 

حكَاياك التي بين المَواعِيد الكَبيرة

نفحة الطَّينِ التي تمضي على

وَهج النّهاياتِ الخفيّة لك استواء

كيفما انبلجت أساريرُ الضّياءْ

 

حَكَايَاكَ المُرَاقةُ فيْ شُعَاعَاتِ القدَاسَةِ

سِدْرَةٌ بالعَرْشِ تحْكِيْهَا

مَزامِيْلُ النبُوءَةِ في تَلاحِيْنِ البَقاء

عَلى قَطرَاتِ وردِك

نَذْرُ تسبيحٍ سَمَاويّ العُرُوجِ

وَجَوقَةٌ نَزَفَتْ سَبَائِكَ وَحيهَا

سِكَكاً يُبَعثِرُهَا السّنَاء

ذَا نهركَ الينمو بعَينِ توسّلٍ

يسمُو بساقِ العرْشِ تَهْرقُهُ

كُؤوْسَاً كوّةُ الذّكْرِ المُسَالَةُ

في قلُوْبِ الأنبيَاء

 

حيناً يؤوْبُ إلَى المُنَاجاةِ الكَبيرةِ 

يقطُرُ الحَقَ الّذي بنمائِهِ

وَيُسيلُ طُهْرَ حَقيقةٍ

غَرَسَتْ جُذُورَ الاصطفَاءْ

 

مذ أن تجلى صَوتُ "جِبْرَائِيْل"

يَدُيفُ صَوَامِعَ الأفقِ

المُدَججِ في الهِتَافَاتِ الخَفَاء   

جاءت تُبَارِكُكَ المَصَابيحُ المُضِيئَةُ

بالسّماء كَنقشِ حبٍّ ساجدٍ

يَتَفَيّءُ النّورَ المُغذّ لشِرْفّةِ الصّبحِ

التّي كَادَتْ تشفّ لمولدِ الغَيبِ النّدَاء

جاءت لتمسَحَهُ بمِندِيلِ السّنَابلِ

جَنّةٌ خَضرَاءُ مِنْ تِلْكَ الرّوَائِعِ

في عُيُونِ الكَونِ في نُسُكِ الغِناَء

 

مذ أن رَأَتكَ.. هنا الحقيقة

من خَلالِ الشّمسِ.. تَطلِقُهَا فمًا

أحداً.. "وَرَبّ البيت".. تمنحك البَقَاءْ

 

مذْ أَن رَأتكَ..

تَأخُذُ الفَجْرَ، الشّمُوْسَ، الكَوْنَ، حُرّاً

للعَنَاقِيدِ الزَكِيّةِ تُلهِمُ الأنوَارَ

أبْرَاجَاً كأنفَاسِ الإبَاء

 

هذا وَعِشْقُكَ في فِجَاجِ النّورِ

قدْ صَلّى بمِحْرابٍ الهدايا

تُعَاودهُ المَلائِكةُ النّقيّة

لارْتِشَافِ الحُبّ مِنْ فِرْط النّقَاء

 

وَأَمرّ في تَسْبيحِهِ...

مَا زالَ تَاريْخٌ يَفُوحُ بعِطْرهِ

وحِكَايَةٌ تتَضَوّعُ الدّنيَا بِهَا

كُتِبَتْها أقْلامُ السّمَاء

 

وهَجاً.. تُعَتّقُ في سناكَ

مَنَاسِكُ العَفْوِ الشّهَيّةِ..

يا جِنَةَ الخُلدِ.. بمرآةٍ يُزارُ مَقامُهَا

"نَجَفًا" يُوَازي بقعَةَ اللهِ

التّي فيْ العرش يَحْرِسُهَا البَهَاء

 

مذْ أنْ أقمتَ

تَشُدُّ بين نَوَافِلِ الأشذاءِ نَهراً

من فرَاتٍ يَغْسلُ الآياتِ

مِن سِوِر الخُشوعِ

يرتّلُ الصّلواتِ قرْآناً يُصَلّي

مُولعًا بالغَيْبِ في مَلكُوتِه

في حِينَ كنت تَمُدّهُ بَابًا

 تُرَدّدُهُ ..يا "لَيْلة القدْرِ السّنِيّة"

فِيْ مَحاريْبِ الفداء

 

 كم أنْتَ طهرٌ في عُيُونِ الفَجْرِ

يُوْرقُنَا هَوىً

كَأحْدَاق التّجلّي مُعَنْوَنًا فينا سَلَامًا

كالسّجُودِ كما نَيَاشِينِ الوَلَاء

 

يا أَنْتَ يا ثَغْراً تزيّا

في زُجَاجِ الوَقْتِ تَسْكِبُهُ التّسَابيْحُ

كما المهج السّنيّة بالدّعَاء

هذا تراثك ضُفة للحبِ يا نفَسَ الصّفاء

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد