
ربى حسين ..
كان للرأس المقدّس الشريف لسيّد شباب أهل الجنّة صلوات الله عليه مسير طويل بدأ في منازل عديدة من كربلاء إلى الكوفة فشمال العراق، ثم إلى حلب فحماه فبعلبك وصولًا إلى الشّام إلى قصر الطّاغية يزيد.
مشهد من المشاهد السّبعين لرأس الإمام الحسين (ع)، وتعريف المشهد أي مكان ما وضع رأسه الشّريف، ويقع في منطقة رأس بعلبك اللّبنانيّة وقد شيّد عليه مسجد "رأس الإمام الحسين(ع) أو ما يعرف بمسجد "رأس العين".
الموقع الجغرافي
يقع نبع رأس العين إلى الجنوب الشرقي من مدينة بعلبك وكان إلى وقت قريب يؤمن احتياجات المدينة من المياه إلى جانب نبع اللجوج الشهير. وما زال محيطه يحتفظ ببعض البنى الأثرية ومنها بقايا معبد روماني صغير وبعض المداميك التي كانت تشكل جزءًا من التجهيزات التي أقيمت لضبط مخارج المياه، وتتألف رأس العين من بركتين كبيرتين إحداهما هي النبع والثانية تتفرع منها لكنها تشكل مسحة كبيرة ومنها يتدفق نهر صغير دائم الجريان ليخترق المدينة ويعبر سوقها تحت الأرض ويصل ليروي البساتين في محيط المدينة بالقرب من قلعتها فيحولها إلى جنة خضراء، وإلى جانب برك المياه تقوم مرجة كبيرة تنتشر فيها الأشجار الباسقة.
تعتبر هذه المرجة من أكبر المساحات الخضراء في لبنان إذ تبلغ مساحتها أكثر من خمسين ألف متر مربع وتشكل المتنفس الوحيد لأهالي المدينة والمنطقة وهي دائما تعج بطالبي الراحة والجمال، وتنتشر حولها المطاعم والمقاهي لتشكل أيضا عصبًا اقتصاديًا مهمًا في المدينة.
بناء المقام
ويرجع السبب في بنائه حسب الروايات إلى أنه في سنة 61 للهجرة وبعد فاجعة كربلاء حمل الجند الأمويين الرأس الشريف للإمام الحسين (ع) مع روؤس أصحابه إلى دمشق ومروا ببعلبك فاستقبلهم الأهالي فرحين بقتل الخوارج كما أشاع إعلام يزيد وأقاموا في رأس العين طلبًا للراحة إلا أن السيدة زينب (ع) أخت الإمام الحسين (ع) ألقت خطبة بالناس الذين كانوا يحتفلون مع الجنود وكشفت الحقيقة لأهالي بعلبك وأخبرتهم أن الجنود يحملون رؤوس الشهداء من آل الرسول (ص).
ثار أهل بعلبك على الجند وعندما فشلوا في انتزاع رؤوس الشهداء من جيش يزيد عبروا عن وفائهم ببناء مسجد في الموضع الذي نصبت فيه الرؤوس وأسموه مسجد رأس الإمام الحسين (ع).
نبذة معماريّة عن المقام
تدخل إلى باحة المسجد القائم على أنقاض معبد روماني قديم ينسب إلى إله المياه عبر قنطرة صخريّة حفر على أحد صخورها نبذة مختصرة عن تاريخ المسجد. ومن ثم تطالعك حديقة صغيرة تحتوي صخورًا كبيرة تنسب إلى المعبد الرّوماني الّذي أقيم المقام على أنقاضه. وقد أمر الملك الظّاهر بيبرس عام676 بتوسيعه وترميمه، وقام بذلك متسلّم بعلبك "بلدان الرّومي الداودار الملكي الظّاهري" المحفور اسمه على أحد صخور المكان. يبلغ طول المسجد 38 مترًا وعرضه 13 مترًا. يحيط بالمكان اثنان وعشرون عامودًا يبلغ طول كلّ منهما خمسين مترًا وعرضه 38 مترًا. يحتوي على ستّة قناطر تربط المسجد بالدار الموجود فيها الأعمدة.

يحيط بهذا المسجد مسجدان هما مسجد اليمين ومسجد اليسار، وقد كان لهذا المسجد أبواب عدّة إلّا أن جزءًا منه قد تهدّم ويحتاج إلى التّرميم. ويؤكّد أحد المؤرّخين أن في إحدى زوايا المقام كان هناك منبر صخري يسمّى "المحراب" نقش عليه "علي" بشكل مثلّثي.
يبقى هذا المسجد الّذي اشتهر بمعماريّته التي لم تكن موجودة في تاريخ العالم الإسلامي، إضافة إلى موقعه المميز وجريان المياه إلى جانبه قيمة تاريخيّة ودينيّة يجب المحافظة عليه وترميمه ليبقى مزارًا شاهدًا على عظمة مصاب الحسين وآل بيته الكرام عليهم السّلام.
من آثار فتنة الجمل
الشيخ محمد جواد مغنية
مقام العقل السّامي
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
الأساس العلمي لوجود المحلات التجارية المتنافسة قريبة من بعضها
عدنان الحاجي
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
محمود حيدر
ثوراتٌ تمهيديّة للظهور المبارك
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى}
الشيخ مرتضى الباشا
الحكم أمانة
الشيخ جعفر السبحاني
الغضب نار تأكل صاحبه
السيد عبد الحسين دستغيب
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (2)
الشيخ محمد صنقور
الإمام الصادق: مستودع أسرار العلوم
حسين حسن آل جامع
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب
من آثار فتنة الجمل
مقام العقل السّامي
معنى (سعد) في القرآن الكريم
الأساس العلمي لوجود المحلات التجارية المتنافسة قريبة من بعضها
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (2)
النسل الصالح: رعاية وصيانة
ثوراتٌ تمهيديّة للظهور المبارك
(المجاز بين اللّغة والأدب) أمسية أدبيّة للدّكتور أحمد المعتوق
(وطويت سبعًا) جديد الشاعر محمود المؤمن
التأسيس الَّلاهوتي لفلسفة الحرب (1)