صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
ياسر آل غريب
عن الكاتب :
مواليد صفوى 1395هـ، حاصل على بكالوريوس تربية/ قسم اللغة العربية من جامعة الملك فيصل بالأحساء، مشارك في مناسبات عديدة داخل المملكة وخارجها، وله اهتمام بكتابة المقالة والدراسات النقدية. من دواوينه: الصوت السعفي، كثبان المسك، أتنفس الألوان، أيقونة الخصب، والحقيقة أمي والمجاز أبي.

سباحة في عين «عليّ»


ياسر آل غريب ..

إيّاكَ نعشقُ .. تستميتُ قلوبُ  
ويظلُّ وجهُكَ والزمانُ غروبُ
منكَ ابتدأنا ذاتَ فجر حالمٍ  
وإلى هواكَ الكوكبيِّ نؤوبُ
والوقتُ يحسدُنا عليكَ !!
لأننا فُزْنَا بقربِكَ أيُّهَا المحبوبُ
وبكَ ارتفعنا فوقَ شاهقةِ الرُّبَا  
فلنا من ِاسمِكَ يا (عليُّ ) نصيبُ
ولكمْ فتحْنَا في الغيوم نوافذا  
لنراكَ طيفًا تحتويهِ غيوبُ
لو أنَّ (نرجسَ) قد رآكَ لمَا هَوَى  
ذاتًا سواكَ .. وظلَّ فيكَ يذوبُ
ها نحنُ نسألُ يا سلوني : يا ترى  
في أيِّ جُزءٍ في مداكَ نجوبُ؟
في مقلتيكَ مدائنٌ ومرابعٌ  
وعلى يديكَ قبائلٌ وشعوبُ
أنتَ الذي دوزنتَ أوتارَ الشذا  
فنمتْ على مرِّ اللحون ِطيوبُ
يا قبلة المعنى التي اتجهتْ لها  
ألفاظنا إذ كبَّرَ الأسلوبُ
. شعراءُ حُبِّكَ لمْ تزلْ كلماتهم  
تهفو إليكَ .. وشوقهُنَّ صَبيبُ
وأنا أنا مُنهمْ .. وكلُّ قصائدي  
مرضى وليسَ لها سواكَ طبيبُ
وعلى عمودِ الشعر عَلّقنى المدى  
ما راعنى أنَّ العمودَ صليبُ
ما دمتَ تمحني الخلودَ فيزدهي  
عمرٌ بأفياء ِالولاءِ رحيبُ
أحسستُ كمْ أحسستُ أنَّ أصابعي  
حينَ الكتابةِ في هواكَ تغيبُ
وتظلُّ أقلامي تُحَرِكُ نفسَها  
تمحو وتكتبُ .. تنتشي وتطيبُ
وأبوحَ عنكَ كما تشاءُ قريحتي  
وعليَّ من عين ِالجَمَال ِرقيبُ
علمتني نحوَ الحياة وصرْفها  
فإذا بوجهي في العُلا منصوبُ
والكفُّ يرفعها الحنينُ كغيمةٍ  
ويجرُّني بالجاذبيةِ طِيبُ
من فرطِ ما فكّرْتُ فيكَ تأملا  
طلعَ الضياءُ .. وجلَّ فيَّ مشيبُ
وبياضُ شَعْري من بياضِ محبتي  
واللهُ يشهدُ والجوى المشبوبُ
إن لمْ أفكرْ فيكَ أخسر لحظتي  
فالوقتُ دونكَ ناقصٌ ورتيبُ
ها أنتَ إنسانُ العيون ِوجفنُها  
وبكلِّ أفئدةِ الغرام ِوجيبُ
طالعتَ وَجْهَكَ ما أجلَّ بهاءَهُ  
وجهٌ إلهيُّ السِّماتِ مَهيبُ
تاريخُكَ الممتدُّ في أعماقنا  
رُبْعٌ بذاكرة ِالوجودِ خصيبُ
قدْ كانَ سيفكَ ذو الفقار مثقفاً  
عن كلِّ أسئلة الحروبِ يُجيبُ
ونياطُ قلبك بالسلام مُعَلَّقٌ  
غصنٌ ببستان ِالإلهِ رَطيبُ
ما إنْ رمى الصيَّادُ لاسمِكَ طلقة  
إلا وأحقادُ الرَّصَاص ِتخيبُ
إذ أنتَ ضدَّ الموت مهما فُجِّرَتْ
عن جانبيك / الرافدين ِخُطوبُ
عكسَ اتجاه ِالدهرِ أسْرَجْتَ الخُطَى  
أنتَ القويمُ ودهرُكَ المقلوبُ
وتركتَ أنهارَ السَّرابِ جميعَهَا  
فلديكَ من نهر الحقيقةِ كوبُ

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد