صدى القوافي

معلومات الكاتب :

الاسم :
عبد الكريم بن مبارك آل زرع
عن الكاتب :
ولد في تاروت ـ القطيف سنة 1381 هـ أحد النشطين بالمشاركة في النوداي الأدبية والدينية أغلب شعره (كلاسيكي) في (محمد و آله ) صلوات الله عليهم ، ولم يكتب بأسلوب الحداثيين أبدًا .

معراج


لــــك يـابـضـعة الـنـبـي الــوفـاءُ
مـــن مـحـب لا يـعـتريه الـجـفاءُ

مــزجــت ذاتــــه بـحـبـك حــتـى
كـــان مـنـها كـمـا يـكـون الـبـناء

فـاسـتوى فــي جـنـانه مـنـه نـهر
صــب فــي مــن الـجـلال بـهـاء

وجـرى فـهو فـي الـحنايا عروج
لــسـمـاء ومــــا عـلـيـهـا ســمـاء

وهــو فــي كـونـه مـدامـة حـسن
رشـفـت مــن نـميرها الاعـضاء

فــــإذا مــقـلـة تــنــم عــــن الـــح
ب وقـلـب يـسـتاف مـنه الـصفاء

ومـحـيـايفيض مــنـه جــمـال ال
عـشـق عـذبـا مـستعذبا والـسناء

إن ســيــمـاه بـالـبـديـهـة تـــبــدو
مـنا عـلى الـشمس بـالنهار خفاء

سـنـخـه بــالـولاء غــايـر سـنـخا
أو اهــابـا دبـــت بـــه الـبـغضاء

مــن يـحـب الـبتول يـزك نـجارا
وبـجـفـنـيـه يــسـتـريـح الــحـيـاء

وعـلـى وجـهـه مـن الـحب نـور
مــالــه والــــذي بــــراه انـتـهـاء

ومــحــال نــــزع الــمـودة مــنـه
كيف ينضى عن الضياء الضياء

يــا ابـنـة الـمـصطفى وحـقك أنـا
مــــن هــواكــم أمــاجــد نــبـلاء

لانــرى فــي الـوجود الا جـميلا
فــهـواكـم الــــى رؤانـــا غـــذاء

ولــو اجـتـاح مـايـعكر صـفـوال
فــكـر مــنـا أو حـطـت الـظـلماء

لــتـشـوب الــنـهـى بـلـيـل بـهـيـم
دامــس صــال فـي دجـاه الـغباء

كـشـفـتها مـشـاعـل مــن هـداكـم
وانــطـوت مــنـه ظـلـمة عـمـياء

كــيـف لـلـجهل أن يـسـاور قـلـبا
فـيـه ومـض مـن الـهدى وضـاء

فـــيــه ســــر الــحـيـاة أم أبــيـهـا
وردة الــكـون فــاطـم الــزهـراء

هـتـف الـقـلب فـي الـخلود هـتافا
خــلـدت مـــن دويـــه الأصـــداء

وتــغـنـى بــــه الـمـحـبون لـحـنـا
خـالصا مـا اعـتدى عـليه الـرياء

وتــــــــلاه آبــــاؤنــــا لــبــنــيـنـا
وتــغـنـت شــــدوا بــــه الأبــنـاء

مـلـؤوا مـنه مـسمع الـدهر حـتى
أوقــــروه ولـــم يــكـن إصــغـاء

فــكـأن الـــدوي هــمـس وان رد
دت الـنـص والـصـدى الأرجـاء

أذن الـحـقد لا تـعـي لـحن عـشق
وهـي عـن نـغمة الـهدى صـماء

جـلجلو فـي الـوجود قـولا وفعلا
إن مــهــوى قـلـوبـنـا الــزهـراء

هــتـفـت شــيـعـة بـحـبـك والـــل
ه شــهــيــد وخــلــقــه شـــهـــداء

هـتـفت وهــي فـي الـعوالم روح
هـتـفت وهـي فـي الـثرى أشـلاء

كـل مـن فـي الـوجود يـهتف أني
مــن مـعـادي بـنـت الـنـبي بـراء

صــرخ الـقلب والـجوارح دوت
هـاهـنـا هـاهـنـا يـعـيـش الــولاء

خــلـق الله نــوركـم حــيـث لــمـا
يـــك خــلـق ولـــم يــكـن إنـشـاء

أنــت أم الـحـياة مــن هــي حــوا
إذ فــلــولاك لــــم تــكــن حـــواء

لـــم تــكـن مــريـم تـفـاخر يـومـا
بـاسـمـها وهــي مـريـم الـعـذراء

إنـــمــا فــاخــرت لأن لـعـيـسـى
شــرفـا مــا عـلـى عـلـيه الـعـلاء

حـيـن يـأتـي مــع الـمـؤمل يـوما
وبــيــمــنـاه لــــلامـــام لـــــــواء

قـيـل حـورا فـقلت مـهلا يـراعي
لاتـــقــل أن فــاطــمـا حـــــوراء

إنــمـا الــحـور لـلـبـتول وصـيـفا
ت وقــــد شــرفـت بــهـا لـعـيـاء

يـاابنة الـمصطفى وحسبك فخرا
أنـــك الـطـهـر فــاطـم الـزهـراء

لـــك وجــه لــو ابـصـرته ذكــاء
أدركـــت مـاهـو الـضـياء ذكــاء

حـزت أسمى الصفات ياابنة طه
بـعـضها بـعد لـم تـحزها الـنساء

كـل فـي مـدحك الـيراع ومن را
م مــحــالا أودى بــــه الإعــيــاء

وكـليل الـجناح يستصعب السف
ح وتـــعــلــوه قــــمـــة شـــمـــاء

مـاعسى أن أقـول فـي من أبوها
خـيـر مــن شـرفـت بــه الـعـلياء

وتـسـامـت بـــه الـفـضيلة حـتـى
بـلـغـت حــيـث لا يــحـد انـتـهـاء

سـيد الـكون بـاسمه قـد تـباها ال
رســـــل الأنــبــيـاء والأولــيــاء

مـاعساني أقـول فـي بـعلك الطه
ر عــلـي وفـــي يــديـه الـقـضاء

هــو لـلـمصطفى وصــي وعـنـه
صــغــر الأوصــيـاء والأنـبـيـاء

هــو قـلـب الـوجود وهـو إمـامي
وأمـيـري ( إن عـدت الأمـراء )

وبـنـوك الألــى أضــاؤوا زمـانا
ألــيــلا فــــي ضــمـيـره إغــفـاء

وأحـالوا جـدب العواطف خصبا
فـانـتشى الـعدل واسـتقام الإخـاء

ومــن الـنـبع يـسـتقى ومـن الـنو
ر عــلـى كـــل ظـلـمة يـسـتضاء

فــهـم الــنـور والـحـيـاة وشــيء
لــيــس يــــدرى لـكـنـه مـعـطـاء

ســادتــي أنــتــم كــــرام عــظـام
شـــفــعــاء أئــــمـــة رحــــمـــاء

انــتـم فـــي فــلا الـحـياة نـضـار
ويـــفــاع وواحـــــة خـــضــراء

وإذا مــهـمـه الــحـيـاة خــريــف
أنـــتــم فـــيــه روضــــة غــنــاء

وإذا أمـــحـــلــت فـــأنــتــم زلال
واذا أســـقـــمــت فـــأنــتــم دواء

وإذا ضــاقــت الـمـنـاكـب لــيـلا
وتـــمــادى بـجـانـبـيـها الــعـنـاء

وبــدى الـفـقر كـالـسميدع يـعـدو
وحــشــاه مـــن الـحـنـان خـــواء

شـخـصـت لـلـسماء مـنـا عـيـون
وتـعـالـى فـــي الـخـافـقين نـــداء

وجــعـلـنـاكـم وســيــلـة لـــطــف
يــرزق الله بـاسـمكم مــن يـشـاء

مـــا لـديـنـا ومـــا رأيـنـا سـواكـم
سـاعـة الـضيق تـطلب الـكرماء

بــكــم يــعـرف الإلـــه وتـمـحـى
ســــيـــئـــات وتـــجــتــنــى آلاء

وبــكـم يـكـمل الـنـهى ويـنـال ال
عــز والـمـجد والـمـنى والـعلاء

ســـادت أنـتـم الـدلـيل إلــى الــل
ه فـــأنـــتــم بــــذاتـــه عـــلــمــاء

فــــاز مـــن أنــتـم مــنـار هـــداه
حـمـلـته كـــف الـهـدى الـنـوراء

يــا سـبـيل الـرضا لـجنات عـدن
وعــلـى الــوحـي أنــتـم الأمـنـاء

لــم نـحـد عـنـكم ولا عـمـر يــوم
وعــلـى الـسـعـد لا يـمـل الـبـقاء

حــســدونــا بــحـبـكـم وجـــديــر
بــذوى الـحـقد أن يـطول الـشقاء

حــرمـوا حـبـكـم وقـالـوا نـغـالي
و تـصـاريـحهم عـلـيـها الـعـفـاء

قـــد صـمـتنا وكــل فـكـر لـبـيب
صـــامــت إن تــفــوه الـسـفـهـاء

ذاك يـرغـي وذاك يـعوي ولـكن
أيـــن مــنـا رغــاؤهـم والــعـواء

نــحــن لا نــفـهـم الــعـواء فــإنـا
بــشــر مــــن تـرابـكـم أســويـاء

وعـرتـنا مــن حـبـكم نـقمة الـش
ر وســلــت سـيـوفـهـا الأعـــداء

وتـمـطى الـضـلال صـهوة حـقد
وعــلـيـه مــــن الـنـفـاق غــشـاء

خــيـم الـضـيـم والــهـوان عـلـينا
ومــشـى سـاخـرا عـلـينا الـبـلاء

فــي سـبـيل الإلــه يـحـلو عـذاب
وعـــلــيــه تــســتـعـذب الأرزاء

يـا ابـنة الـمصطفى ألـفنا الرزايا
غــيـر أنّـــا مـــن حـبـكم سـعـداء

وصـبـرنـا وكـــل صـبـر جـهـاد
وهــتـفـنـا أنْ مــنــكـمُ لا بـــــراء

دونـــه ســادتـي تــسـال الــدمـاء
دونـــه الــروح كــل روح فــداء

إن هــــذا مــــن الـجـهـاد يـسـيـر
زرعــتــه فـــي قـلـبـنا كــربـلاء

سـادتـي أسـتـمد وحــي بـنات ال
شـعر من فيضكم فيصفوا الذكاء

ثــم يـحـلو الـقريض عـذبا تـغني
ه ثـــغـــور فــصــيـحـة بــلــغـاء

قـــد أقـــرت لـمـا رأتــه عـظـيما
هـالة الـشعر واسـتحى الإطـراء

يـذعـن الـفـكر خـاشـعا لـحروف
ســطـرتـهـا مـــدامــع حـــمــراء

مــن حـنـين الـجوى إلـيكم ومـما
نــســجـتـه شــريــعـة ســمــحـاء

ركــــع الــبــدر دونـــه والـثـريـا
واسـتـوت دون شــأوه الـجوزاء

فـلـماذا يـحـلو الـقـريض ويـبـدو
كــــزلال تــعـب مــنـه الـظـمـاء

قــــد سـقـانـي آل الـنـبـي نـمـيـراً
عــجــزت أن تــحـوزه الأنـــواء

سـال من نورهم على كل حرف
ديـمـة الـحـب والـرؤى الـحسناء

وأرانـي قـد قـلت شـعرا و هـذي
فـــي هـواكـم قـصـيدة عـصـماء

ويـــراعــي لـــولاكــم لا حــيــاة
لا مــــــــداد لا بـــلــغــة لا رواء

كـيف أسعى ولست أملك شعري
لـــو غـشـاني مــدح لـكـم وثـنـاء

و إذا الــذكــر خـصـكـم بـمـديـح
مـــا عـسـى أن تـنـمنم الـشـعراء

يـا ابـنة المصطفى عليك سلامي
مــــا تــغـنـت بـعـشـهـا ورقــــاء

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد