ومن عظيم هيبته وسمو مكانته في نفوس المسلمين أنه ما اجتاز مع أخيه على ركب في حال سفرهما إلى بيت اللّه الحرام ماشيين إلا ترجل ذلك الركب تعظيمًا واكبارًا لهما، حتى ثقل المشي على جماهير الحجاج فكلموا سعد بن أبي وقاص في ذلك فبادر إلى الإمام وقال له: «يا أبا محمد، إن المشي قد ثقل على الحجاج لأنهم إذا رأواكما لم تطب نفوسهم بالركوب، فلو ركبتما رحمة لهم..»
وهكذا كان عليه السلام مثالًا لإانسانية الكريمة، ورمزًا للخلق العظيم لا يثيره الغضب، ولا يزعجه المكروه قد وضع نصب عينيه قوله تعالى: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ » وقد قابل جميع ما لاقاه من سوء وأذى ومكروه من الحاقدين عليه بالصبر والصفح الجميل،
إن الإمام الحسن (ع) هو الفرد الأول في خصائصه العقلية والخلقية، لأنه نشأ في بيت الوحي، وتربى في مدرسة التوحي ، وشاهد جده الرسول (ص) الذي هو أكمل إنسان ضمه هذا الوجود، يقيم في كل فترة من الزمن صروحًا للعدل، ويشيد دعائم الفضيلة والكمال، قد وسع الناس بأخلاقه، وجمعهم على كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، فتأثر السبط بذلك، وانطلق يسلك خطى جده في نصح الناس وإرشادهم
إن التربية تكسب الإنسان المقومات الفردية، والعادات التي يبقى متأثرًا بها طوال حياته، وقد ذهب بعض علماء النفس إلى أن الطفل في أصغر ما يلزمه من العادات، وفي أهم الخصائص العقلية والخلقية، وفي الموقف العام الذي يقفه من الناس، وفي وجهة النظر العامة التي ينظر بها إلى الحياة أو العمل في كل هذه الأشياء مقلد إلى حد كبير
كان سيّدنا العباس (عليه السلام) دنيا من الفضائل والمآثر، فما من صفة كريمة أو نزعة رفيعة إلاّ وهي من عناصره وذاتياته، وحسبه فخراً أنّه نجل الإمام أمير المؤمنين الذي حوى جميع فضائل الدنيا، وقد ورث أبو الفضل فضائل أبيه وخصائصه، حتى صار عند المسلمين رمزاً لكل فضيلة، وعنواناً لجميع القيم الرفيعة
وتولى النبي (ص) بنفسه رعاية الحسين، واهتم به اهتمامًا بالغًا فمزج روحه بروحه، ومزج عواطفه بعواطفه، وكان - فيما يقول المؤرخون -: يضع إبهامه في فيه، وأنه أخذه بعد ولادته فجعل لسانه في فمه ليغذيه بريق النبوة وهو يقول له: «إيهًا حسين، إيهًا حسين، أبى اللّه إلا ما يريد هو - يعني الإمامة - فيك وفي ولدك...»
الأخوّة الإسلاميّة مودّةٌ ورحمةٌ ورأفة، ومواساة في السرّاء والضرّاء، لا تخضع لحدود الوطن، ولا لعنصر ولا لقبيلة أو أسرة، ولا لأيّ حاجز من الحواجز المصطنعة التي يُقيمها الناس في الأرض، إنّها امتداد ذاتي للعقيدة الإسلاميّة القائمة في أعماق القلوب، لا تتغيّر ولا تتبدّل، إنّها من العناصر المقوّمة للحياة.
يجمع المؤرخون والرواة على أن النبي (ص) حمّل الصحابي العظيم جابر بن عبد اللّه الأنصاري تحياته، إلى سبطه الإمام الباقر، وكان جابر ينتظر ولادته بفارغ الصبر ليؤدي إليه رسالة جده، فلما ولد الإمام وصار صبيًّا يافعًا التقى به جابر فأدى إليه تحيّات النبي (ص) وقد روى المؤرخون ذلك بصور متعددة
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
الشيخ مرتضى الباشا
كيف نحمي قلوبنا؟
السيد عبد الحسين دستغيب
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
لماذا تأخرت استجابة الدعاء (33) سنة؟
كيف نحمي قلوبنا؟
(فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا)
معنى (فلك) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
مجاراة شعريّة مهدويّة بين الشّاعرين ناصر الوسمي وعبدالمنعم الحجاب
(صناعة الكتابة الأدبيّة الفلسفيّة) برنامج تدريبيّ للدّكتورة معصومة العبدالرّضا
(ذاكرة الرّمال) إصدار فوتوغرافيّ رقميّ للفنان شاكر الورش
هذا مهم، وليس كل شيء
كيف نرى أفضل من خلال النّظر بعيدًا؟