صدى القوافي

اللّيل نازلاً من أعاليه

علي آل قمبر

 

يُرِيقُكَ هٰذَا التَّوَاتُرُ

يَا لَيْلُ

فِي مَنْزِلِي

 

قَدْ تَركْتَ الأَعَالي

فمَنْ سوفَ يَعْبَأُ بِالْقَمَرِ

الْمُدْلَهِمِّ عَلَى الْغَيْمِ

مَنْ سوفَ يَرْعَى

قَطِيعَ السَّديم

 

لِماذا!

ستَنْزِلُ فِي وَحْدَتِي؟

 

تَرْقُبُ الشَّمْعَ يَذْوِي

وتَشْهَدُ في النّارِ

زُرْقَةَ ذاَك الجَنينِ

فيغمرُ رَأسِيَ بحرٌ

وتَشْكُو خُطاكَ اللَّظَى

 

نَلتَقي بَرْزَخَينِ

فيولَدُ منّا

نَشيدٌ .. بُكَاء

 

تَعَالَ

لأُفْضِي إِلَيْكَ

بِمَا سَوْفَ أَكْتُبُ

حينَ الشُّرُودِ

 

فَتسرحُ بَيْنِي

وَبَيْنَ الْمَجَازِ

وَتَهْمِس:

يَا لَلْبَيَاضِ الْمُرِيبِ!

 

وإذْ يَخفُق الصَّمتُ

يُسْمَعَ شَرْخُ الْفَرَاغِ

 

 

سَقيمانِ

نرشَحُ لَونَ الذُّهُول

 

أَتَنْأَى بِنَفْسِكَ يَا لَيْلُ؟

تَنْأَى

بَعِيدًا

أَتَخْشَى صُرَاخَ الدَّفَاتِرِ

وَسْطَ الْبَيَاض؟

 

أَيَا لَيْلُ.. سِتْرًا

بِمَا قَدْ تَوَهَّجَ مِنْ عُرْيِهَا

جُدْ بِما اسْوَدَّ مِن مَحْجَريكَ

 

تَعَالَ ونَمْ هَاهُنا

لَنْ أَبُوحَ بِسِرِّكَ

لو تَلْهَثُ الشَّمْسُ

أَوْ يَسْتَفِيض النَّهَار

 

سَأُبْعِدُ عَنْكَ جَمِيعَ الْمَرَايَا

وَأَلْبَسُ خَلْفَك باقي الْأَثَر

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد