
مصبا - هان الشيء هونًا من باب قال: لأنه وسهل، فهو هيّن، ويجوز التخفيف فيقال هين لين، وأكثر ما جاء المدح بالتخفيف. وفي التنزيل- يمشون على الأرض هونًا، أي رفقا وسكينة، ويعدّى بالتضعيف فيقال هوّنته، وهان يهون هونًا وهوانًا: ذلّ وحقر. وفي التنزيل: أيمسكه على هون. قال أبو زيد: والكلابيّون يقولون: على هوان، ولم يعرفوا الهون. وفيه مهانة أي ذلّ وضعف. ويتعدّى بالهمزة فيقال أهنته، واستهنته بمعنى الاستهزاء والاستخفاف.
ومشى على هينته أي ترفّق من غير عجلة، وأصلها الواو. والهاون الّذي يدقّ فيه، قيل بفتح الواو والأصل هاوون على فاعول، لأنّه يجمع على هواوين.
مقا - هون: أصيل يدلّ على سكون أو سكينة أو ذلّ من ذلك الهون: السكينة والوقار- يمشون على الأرض هونًا. والهون: الهوان - أيمسكه على هون. والهاوون: عربي صحيح، للّذي يدقّ به، كأنّه فاعول من الهون.
التهذيب 6/ 440- قال الليث: الهون مصدر الهيّن في معنى السكينة والوقار. وجاء عن علىّ عليه السلام: أحبب حبيبك هونًا. والهون: هوان الشيء الحقير الهيّن الّذي لا كرامة له. وقال شمر: الهون: الرفق والدعة والهينة. قاله في تفسير حديث علىّ عليه السلام.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة: هو ما يقابل القهر والكرامة والعظمة، أي حقارة لا كرامة ولا عظمة فيه.
ويدلّ على هذا المعنى مقابلته في الآيات الكريمة بالإكرام والعظمة والكبر، قال تعالى - {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} [الحج : 18]. {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور: 15]. {تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأحقاف : 20] وهذه الآيات وغيرها تدلّ على أنّ مفاهيم الرفق واللين والسهولة والسكينة والوقار والدعة: ليست من الأصل، لعدم صحّة إرادتها في الآيات الكريمة. وإنّما هي من آثار الأصل في بعض الموارد.
{الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام : 93 {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} [النحل : 59]. {ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم : 27]. {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ} [البقرة : 90]. {وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [لقمان : 6]. {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} [النساء : 37]. {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [الفرقان : 69] فلا يصحّ تفسير المادّة في هذه الآيات بالوقار والسكينة والسهولة والرفق واللين، فإنّ العذاب لا معنى بكونه ذا وقار وسكينة ورفق ولينة، وهكذا في خلود أهل النار بحالة الوقار والسكينة.
{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} [الفرقان : 63] فالعبوديّة كمال الخضوع ونهاية التذلّل بإسقاط الأنانيّة. وهذا المعنى يناسب حقيقة الهون والتحقّر في النفس بحيث لا يرى فيه أدنى تشخّص، ولو كان بصورة السكينة والوقار.
ولا يخفى أنّ أنسب كلمة يفسّر بها المادّة: هو كلمة -خوار- بالفارسيّة.
______________________________
- مصبا = مصباح المنير للفيومي ، طبع مصر 1313 هـ .
- مقا = معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر . 1390 هـ.
هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم
الشيخ جعفر السبحاني
معنى (برزخ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حروب عليٍّ (ع) كانت بأمر الرسول (ص) (1)
الشيخ محمد صنقور
شكر النّعم
الشيخ مرتضى الباشا
هو بحقّ عبد الله
الشيخ علي رضا بناهيان
كرّار غير فرّار
الشيخ محمد جواد مغنية
لا يبلغ مقام علي (ع) أحد في الأمّة
السيد محمد حسين الطهراني
الإمام عليّ (ع) نموذج الإنسان الكامل
الشهيد مرتضى مطهري
المشرك في حقيقته أبكم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الصبر والعوامل المحددة له
عدنان الحاجي
أفق من الأنوار
زكي السالم
تجلّـيت جلّ الذي جمّـلك
الشيخ علي الجشي
أمير المؤمنين: الصّراط الواضح
حسين حسن آل جامع
فانوس الأمنيات
حبيب المعاتيق
أيقونة في ذرى العرش
فريد عبد الله النمر
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
خارطةُ الحَنين
ناجي حرابة
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
وقف الزّمان
حسين آل سهوان
سجود القيد في محراب العشق
أسمهان آل تراب