قرآنيات

معلومات الكاتب :

الاسم :
الشيخ مرتضى الباشا
عن الكاتب :
الشيخ مرتضى الباشا، من مواليد سيهات في 1395 هـ، التحق بالحوزة العلميّة ودرس على مجموعة من علمائها، له كثير من النّشاطات والمشاركات عبر مواقع الإنترنت، وله العديد من المؤلفات منها: الحبوة في مناسك الحج، أسرار الحج في كلمات العلماء، ذبائح أهل الكتاب (دراسة مقارنة)، فيه آيات بينات، ومذاكرات في التقريب والوحدة (المنهج التقريبي السليم).

مضاعفة العذاب

السؤال:

 

هناك طائفة في الآيات الكريمة دلّت على مقابلة السّيّئة بمثلها دون زيادة، وهناك طائفة أخرى تدّل على مضاعفة العذاب، فكيف يمكن التوفيق بين هاتين الطائفتين؟

 

الطائفة الأولى:

 

منها: قوله تعالى (مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) [الأنعام: 160].

 

وقال عزّ وجلّ (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزَى إِلا مِثلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) [غافر : 40].

 

الطائفة الثانية:

 

منها: قوله تعالى (أُولَـئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ) [هود : 20].

 

وقال سبحانه (يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا) [الفرقان : 69].

 

الجواب:

 

هناك طائفة أخرى من الآيات الكريمة أوضحت أنّ زيادة العذاب إنما هو نتيجة إفسادهم الآخرين، وإضلالهم المجتمع. وبذلك يكون هذا العذاب الزائد هو نتيجة أعمالهم.

 

قال الله تعالى (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ) [النحل : 88].

 

وقال سبحانه (لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ) [النحل : 25].

 

 وقال عزّ وجلّ (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) [يس : 12].

 

لذا، فمن سنّ سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، وكذا من سنّ سنّة سيّئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة دون أن ينقص ذلك من وزرهم شيئًا.

 

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد