
السيد محمد حسين الطباطبائي
المجتمع الإنساني كسائر الخواص الروحية الانسانية، وما يرتبط بها لم يوجد حين وجد تامًّا كاملًا لا يقبل النماء والزيادة، بل هو كسائر الأمور الروحية الإدراكية الإنسانية لم يزل يتكامل بتكامل الإنسان في كمالاته المادية والمعنوية، وعلى الحقيقة لم يكن من المتوقع أن تستثنى هذه الخاصة من بين جميع الخواص الإنسانية فتظهر أول ظهورها تامة كاملة أتم ما يكون وأكمله بل هي كسائر الخواص الإنسانية التي لها ارتباط بقوتي العلم والإدارة تدريجية الكمال في الانسان .
والذي يظهر من التأمل في حال هذا النوع أن أول ما ظهر من المجتمع فيه الاجتماع المنزلي بالازدواج لكون عامله الطبيعي، وهو جهاز التناسل أقوى عوامل الاجتماع لعدم تحققه إلا بأزيد من فرد واحد أصلًا بخلاف مثل التغذي وغيره، ثم ظهرت منه الخاصة التي سميناها في مباحث كتابنا (الميزان) بالاستخدام وهو توسيط الإنسان غيره في سبيل رفع حوائجه ببسط سلطته وتحميل إرادته عليه ثم برز ذلك في صورة الرئاسة كرئيس المنزل ورئيس العشيرة، ورئيس القبيلة، ورئيس الأمة، وبالطبع كان المقدم المتعين من بين العدة أولًا أقواهم وأشجعهم، ثم أشجعهم وأكثرهم مالًا وولدًا، وهكذا حتى ينتهي إلى أعلمهم بفنون الحكومة والسياسة، وهذا هو السبب الابتدائي لظهور الوثنية، وقيامها على ساقها حتى اليوم .
وخاصة الاجتماع بتمام أنواعها (المنزلي وغيره) وإن لم تفارق الإنسانية في هذه الأدوار، ولو برهة إلا أنها كانت غير مشعور بها للإنسان تفصيلًا بل كانت تعيش وتنمو بتبع الخواص الأخرى المعني بها للإنسان كالاستخدام والدفاع ونحو ذلك .
والقرآن الكريم يخبر أن أول ما نبه الإنسان بالاجتماع تفصيلًا واعتنى بحفظه استقلالًا نبهته به النبوة، قال تعالى: (وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا)
وقال أيضًا: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه)، حيث ينبئ أن الإنسان في أقدم عهوده كان أمة واحدة ساذجة لا اختلاف بينهم حتى ظهرت الاختلافات وبانت المشاجرات فبعث الله الأنبياء وأنزل معهم الكتاب ليرفع به الاختلاف، ويردهم إلى وحدة الاجتماع محفوظة بالقوانين المشرعة.
وقال تعالى: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه).
فأنبأ أن رفع الاختلاف من بين الناس وإيجاد الاتحاد في كلمتهم إنما كان في صورة الدعوة إلى إقامة الدين وعدم التفرق فيه، فالدين كان يضمن اجتماعهم الصالح .
والآية: - كما ترى - تحكي هذه الدعوة (ودعوة الاجتماع والاتحاد ). عن نوح عليه السلام ، وهو أقدم الأنبياء أولي الشريعة والكتاب ثم عن إبراهيم، ثم عن موسى، ثم عن عيسى عليهم السلام، وقد كان في شريعة نوح وإبراهيم النزر اليسير من الأحكام، وأوسع هؤلاء الأربعة شريعة موسى، وتتبعه شريعة عيسى على ما يخبر به القرآن وهو ظاهر الأناجيل وليس في شريعة موسى - على ما قيل - سوى ستمائة حكم تقريبًا .
فلم تبدأ الدعوة إلى الاجتماع دعوة مستقلة صريحة إلا من ناحية النبوة في قالب الدين كما يصرح به القرآن، والتاريخ بصدقه.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أجازف.. حتّى بانتباه الطّريدة!
محمد أبو عبدالله
لا يؤمن الدّهر
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
دار الخطّ العربيّ بالأحساء تشارك في ملتقى الشّارقة لفنّ الخطّ العربيّ
«أمّي والدّجاجة» من طرائف شعر الرّمضان
متّسع لما تقوله القصيدة
«عرش البيان» و«غناتيه سيهات» في مجلس المطرود
«ترتيب الغافقي» أقدم رسالة طبّيّة في الأحساء
«البنية السّببيّة للكون» جديد الباحث أسامة العلي
حليمة بن درويش تقدّم في دبي مقاربة حول التّفاعل بين الكلمة والصورة
أمسية شعريّة لابن المقرّب تجمع بين الفصيح والشّعبيّ
المطبّبون والمعالجون في الذّاكرة الأحسائيّة
فعاليّة في القطيف حول الصحّة النّفسيّة