
﴿ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾. (التوبة – 36).
(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ). المراد بعند اللَّه، وفي كتاب اللَّه، أن للاثني عشر شهرًا وجودًا حقيقيًّا في عالم الطبيعة، تمامًا كالأرض والسماء، لا في عالم الاعتبار والتشريع كالحلال والحرام، والمراد بيوم خلق السماوات والأرض، أنه تعالى خلق الكون على حال تكون فيه عدة الشهور اثني عشر شهرًا منذ اللحظة الأولى لوجود السماوات والأرض، أي أن عدة الشهور هذه ليست من وضع الإنسان، ومن مواليد أفكاره ومخترعاته، وإنما هي نتيجة حتمية لسنن الكون ونظام الخلق.
هذا هو معنى الآية. وبديهة أن الإنسان يقيس الوقت ويحدده بما يراه حسًّا وعيانًا.. وإذا نظرنا إلى الكائنات الطبيعية التي تهدينا إلى معرفة الوقت لم نجد إلا الشمس والقمر، والشمس تجري دائمًا وفي كل يوم على وتيرة واحدة شروقًا وغروبًا، لا فرق بين يوم ويوم، وكل ما نعرفه بواسطتها هو وقت الصباح والمساء والظهيرة، ولا يتصل هذا بمعرفة الشهر من قريب أو بعيد. بخلاف كوكب القمر، فإنه يظهر للعيان على شكل خاص في اليوم الأول من كل شهر، وبهذا اليوم نحدد الشه ، ومتى عرفنا الشهر عرفنا السنة.
وعلى هذا تكون الأشهر القمرية هي الأشهر الجارية على سنن الطبيعة دون غيرها، ومن أجل هذا وقّت اللَّه بها الحج والصيام وعدة المطلَّقات والرضاع، كما وقّت الصلاة اليومية بالشمس لأنها السبيل لمعرفة أجزاء اليوم. وبكلمة إن الشمس لمعرفة الساعات، والقمر لمعرفة الأشهر. وعلى هذا الأساس كان الإنسان الأول يحسب أوقاته. قال الرازي: «إن مذهب العرب من الزمان الأول أن تكون السنة قمرية، لا شمسية، وهذا حكم ورثوه عن إبراهيم وإسماعيل».
وفي بعض التفاسير، إن الحكمة من جعل الحج والصيام في الشهر القمري هي أن يدورا في جميع فصول السنة وأجزائها، يسهلان تارة ويشقان أخرى.. ولا يستند هذا الاجتهاد إلى أصل، ولكن لا مانع منه، حيث لم يقصد به إثبات حكم شرعي: وإنما هو لبيان مصلحة الحكم الثابت شرعًا.
(مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) من هذه الأربعة ثلاثة متتابعة: ذو القعدة، وذو الحجة والمحرم، وشهر واحد فرد، وهو رجب، وسميت حرمًا لتحريم القتال فيها في الجاهلية والإسلام، وسبق الكلام عن ذلك أكثر من مرة. (ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) أي أن تقسيم الأشهر إلى اثني عشر شهرًا على الحساب القمري هو التقسيم الصحيح، ولا يجوز التحريف فيها ولا في الأشهر الحرم بالهوى والغرض (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) باستحلال القتال في الأشهر الحرم، ولا باعتداء بعضكم على بعض في أي وقت من الأوقات، وكل من عصى اللَّه في كبيرة أو صغيرة فقد ظلم نفسه بتعرضها لعذاب اللَّه وغضبه.
(وقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً). هذا هو الداء الشافي والعلاج السليم.. النفير العا ، والجهاد الشامل سنة اللَّه في خلقه، ولن تجد لسنة اللَّه تبديلًا، أما أنصاف الحلول فخضوع واستسلام للظلم والعدوان.. لقد تظاهر الصهاينة والمستعمرون كافة على العرب والمسلمين كافة بلا استثنا ، وأقاموا على أرض العرب قاعدة عسكرية عدوانية، أطلقوا عليها اسم دولة إسرائيل، لينطلقوا منها للاعتداء على البلاد العربية والإسلامية..
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار