
مصبا - رعدت السماء رعدًا من باب قتل ورعودًا لاح منها الرعد، وأرعد القوم إرعادًا: أصابهم الرعد، ورعد زيد رعدًا توعّد بالشرّ، وأرعد إرعادًا: مثله، ورعد يرعد وارتعد: اضطرب، والرعدة: اسم منه.
مقا - رعد: أصل واحد يدلّ على حركة واضطراب، وكلّ شيء اضطرب فقد ارتعد، ومنه الرعديدة، والرعديد: الجبان. وأرعدت فرائص الرجل عند الفزع. ومن الباب الرعد، وهو مصع ملك يسوق السحاب، والمصع: الحركة والذهاب والمجيء، ثمّ يتصرّف في الرعد فيقال رعدت السماء وبرقت، ورعد الرجل وبرق: إذا أوعد وتهدّد، وأجازوا أرعد وأبرق. وفي أمثالهم - صلف تحت الراعدة، للّذي يكثر الكلام ولا خير عنده، والصلف قلّة النزل. ويقال أرعدنا وأبرقنا: إذا سمعنا - الرعد ورأينا البرق.
الجمهرة 2/ 249- والرعد: معروف، رعدت السماء ترعد، ورعد لي الرجل: إذا تهدّدني، ويقال إنّك لترعد لي وتبرق: إذا تهدّده ويقال أرعدنا وأبرقنا إذا سمعنا الرعد ورأينا البرق. وأجاز الكوفيّون أرعدت السماء وأبرقت وأرعد الرجل وأبرق إذا تهدّد. ورجل رعّاد كثير الكلام. والرعديد: الجبان، والرعديدة: المرأة التي يترجرج - لحمها من نعمة. وأرعد الرجل إرعادًا إذا أخذته الرعدة، وأرعدت فرائصه عند الفزع.
التحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الصوت الحادث من اصطكاك السحب، ويستعمل منها الفعل بالاشتقاق الانتزاعي حقيقة كما في رعدت السماء وأرعدت والراعدة وأرعدنا، أو مجازًا كما في أرعد الرجل وأبرق إذا تهدّد، استعارة، وأرعدت فرائصه وارتعدت أي أصابه الرعد والإرعاد والتهديد.
وأمّا مفهوم الاضطراب: فليس بأطلاقه من الأصل، بل هو معنى مجازي، ومن لوازم إصابة الرعد، أو من آثار الإرعاد والتهديد.
وكذلك مفاهيم - كثرة الكلام والجبن والتزيّن: فإنّ كلّا منها يلزم أن يكون مقيّدًا بقيد الإرعاد والارتعاد لا مطلقًا.
وأمّا حقيقة الرعد: فإنّه انّما يحصل في إثر احتكاك قطعتين من السحب واصطكاكهما، أو باصطكاك قطعة ضخمة كبيرة من السحاب مع هواء الأرض وهما يسيران في جهتان مختلفتان، أو بتمزيق ما برد من السحاب وخرقة مجتمع السحاب حتّى ينزل إلى الأرض بصورة مطر أو غيره.
وإذا حصل ذلك الحكّ والقلع بشدّة وقوّة: تولد الحرارة والحركة الشديدة في الأجزاء من السحاب والهواء المجاور، فيحصل البرق.
ثمّ إنّ الاحتكاك الطبيعي: إنّما يتحقّق في أثر القوّتين الجاذبة والدافعة، وهما يحصلان في أثر تحقّق قوّة الكهرباء (الكتريسته)، وهذه القوّة إنّما توجد في أثر الحرارة، والحرارة إنّما تتحقّق في أثر الحركة.
ولمّا كانت الأرض متحرّكة وكذلك هواؤها المحيط بها: فيتحقّق فيهما الحرارة والكهرباء دائمًا. وكذلك السحاب. ففيها الكهرباء دائمًا، وإنّما تظهر تلك القوّة إذا عرض لها حركة ثانويّة.
ولتحقيق الحركة المتنوّعة والحرارة الحاصلة والكهرباء والجاذبة والدافعة والنور والسحاب: فليراجع إلى الكتب المربوطة.
{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ} [البقرة : 19] ففي السحاب وتراكم النجار يتحصّل أوّلاً ظلمات ثمّ يتحقّق الاصطكاك قهرا فيحصل الرعد، ثمّ - توجد القوّة الكهربائيّة الظاهرة الشديدة، ثم يتراءى النور. وهذا الترتيب والتراخي: إنّما هو بالتقدّم الوقوعي وهو أدقّ من الزماني.
{وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ} [الرعد : 13] فالرعد من حيث إنّه مظهر حركة السحاب وسيره، ومن جهة إشعاره بجريان السحاب، والسحاب عامل الحياة للنبات والحيوان والإنسان: فهو برعده وصوته يعلن عن ظهور القدرة والحياة والعلم والرحمة والتدبير والحكمة، ويحمد اللّه العزيز المتعال ذا الجلال والجمال والجبروت على جريان رحمته وفضله وجوده وإحسانه، وينزّهه تعالى عن الضعف والحدّ والاحتياج والإمكان.
وأمّا تفسير الرعد بالملك: فمعنى مجازي بتناسب كون الملائكة موكّلين في إجراء الأمور، أو أنّ للملك مفهومًا عامًّا وقد يطلق على القوى الغيبيّة، وقد سبق في مادّة - رسل: شطر من هذا المعنى، ويجيء في - ملك.
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم