
ورد الحثُّ الشديد في الكتاب العزيز، والسنّة الصحيحة على تدارس القرآن والتدبّر في معانيه، والتفكّر في مقاصده وأهدافه. قال تعالى:{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد : 24]. وفي هذه الآية الكريمة توبيخٌ عظيم على عدم إعطاء القرآن حقه من العناية والتدبّر.
وفي حديثٍ عن ابن عبّاس، عن النبي (صلّى الله عليه وآله) أنّه قال: (أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه) (1).
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال:
(حدّثنا من كان يقرئنا من الصحابة: أنّهم كانوا يأخذون من رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عشر آياتٍ فلا يأخذون العشر الأُخرى حتّى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل). (2)
وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه ذكر جابر بن عبد الله ووصفه بالعلم، فقال له رجل: جُعلت فداك، تصف جابراً بالعلم وأنت أنت.
فقال: إنّه كان يعرف تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ...} [القصص : 85])(3).
ولعلّ أروع ما قيل في هذا المجال كلام الإمام علي (عليه السلام) قال: (واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدّث الذي لا يكذب، وما جالس هذا القرآن أحد إلاّ قام عنه بزيادة أو نقصان: زيادة في هدى، أو نقصان من عمى. واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ولا لأحد قبل القرآن من غنى فاستشفوه من أدوائكم واستعينوا به على لوائكم، فإن فيه شفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به وتوجهوا إليه بحبه ولا تسألوا به خلقه أنه ما توجه العباد إلى الله تعالى بمثله... فإنه ينادي مناد يوم القيامة: ألا إنّ كلّ حارثٍ مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه واستدلّوه على ربكم واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آراءكم واستغشوا فيه أهواءكم ..) (4).
وعن عليٍّ أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: (ألا لا خير في علمٍ ليس فيه تفهّم، ألا لا خير في قراءةٍ ليس فيها تدبّر، ألا لا خير في عبادةٍ ليس فيها تفقّه) (5).
وعن الزهري قال سمعت عليّ بن الحسين (عليه السلام) يقول: (آيات القرآن خزائن العلم، فكلّما فُتحت خزائنه فينبغي لك أنْ تنظر فيها). (6) .
والأحاديث في فضل التدبّر في القرآن ودفع المسلمين نحو ذلك كثيرة، وقد ذكر شيخنا المجلسي طائفةً كبيرةً من هذه الأحاديث (7).
ومن الطبيعي أن يتّخذ الإسلام هذا الموقف، ويدفع المسلمين بكلِّ ما يملك من وسائل الترغيب إلى دراسة القرآن والتدبّر فيه؛ لأنّ القرآن هو الدليل الخالد على النبوّة، والدستور الثابت من السماء للأمّة الإسلامية في مختلف شؤون حياتها، وكتاب الهداية البشرية، الذي أخرج العالم من الظلمات إلى النور، وأنشأ أمّة ، وأعطاها العقيدة، وأمدّها بالقوّة، وأنشأها على مكارم الأخلاق، وبنى لها أعظم حضارةٍ عرفها الإنسان إلى يومنا هذا.
___________________
(1) و (2) بحار الأنوار 92 : 106.
(3) قريب منه في تفسير القمّي 2 : 147 (القصص : 85) .
(4) نهج البلاغة. د. صبحي الصالح ، الخطبة : 176 .
(5) بحار الأنوار 92 : 211.
(6) المصدر السابق : 216.
(7) بحار الأنوار : الجزء 92 ، طبعة دار إحياء التراث العربي.
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
معنى (مشج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
محمود حيدر
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مهد الجلالة
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
معنى (مشج) في القرآن الكريم
فقاعات نانوية مُحفَّزة بالموجات فوق الصوتية قادرة على اختراق (حصن) الكولاجين في الأورام السرطانية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (17)
(التّوحّد والإنسانيّة) فعاليّة في القطيف بمناسبة اليوم العالميّ للتّوحّد
نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)