
الإمام الخامنئي "دام ظلّه"
أيّها الأعزّاء! إنّ القرآن نور ينير الروح والقلب، فلو أنستم بالقرآن لرأيتم أنّ قلوبكم وأرواحكم منيرة. فببركة القرآن تزال الكثير من الظلمات والمبهمات من قلب وروح الإنسان، وببركة القرآن يخرج الإنسان من ظلمات الأخطاء والأوهام والزلاّت إلى نور الهداية. يقول الباري تعالى: ﴿اللّه وليّ الَّذينَ آمَنُوا يُخْرجَهُم منَ الظّلمات إلى النّور ﴾.
إنّ القرآن كتاب معرفة، فكثير من أمور الحياة والمستقبل، وفي مجال التكليف الفعلي، وفي الهدف من الخلق، وكثير من المجالات الأخرى كلّها في القرآن، فالإنسان مشحون بأنواع الجهل، والقرآن يكسبه المعرفة. إذن القرآن كتاب نور ومعرفة ونجاة وسلامة ورقيّ وسموّ وتقرّب إلى اللّه.
فمتى نكتسب -أيّها الأخوة الأعزّاء- هذه الأمور من القرآن؟ وهل يكفي أن نضع القرآن في جيوبنا؟ وهل يكفي العبور من تحت القرآن عند السفر؟ وهل يكفي اليوم المشاركة في جلسة للقرآن فقط؟ أو هل يكفي أن نرتّل القرآن أو نسمع ترتيله بصوت حسن ونلتذّ به؟ كلاّ، بل هناك حاجة إلى شيء آخر، فما هو هذا الشيء؟ إنّه التدبّر في القرآن، فلابدّ من التدبّر في القرآن، والقرآن بنفسه يدعونا في موارد عديدة إلى التدبّر. فإن عرفنا – أيّها الأعزّة – كيف نأنس بالتدبّر في القرآن، كسبنا كلّ ما قلناه.
وإنّنا ما زلنا بعيدين عن القرآن، فعلينا أن نتقدّم.... طبعاً إنّ تلاوة القرآن بصوت حسن أمر جيّد جدّاً، فقد رُوي عن الإمامين السجّاد والباقر عليهما السلام إنّ النّاس عندما يمرّون أمام بيتهما تجذبهم تلاوة أحد الإمامين عليهما السلام فيبقون في أماكنهم حتّى يُنهي الإمام تلاوته فينصرف النّاس.
فتلاوة القرآن بصوت حسن، بآدابه الخاصّة، بأسلوب ونغمة وطريقة خاصّة حسن ويقرّب الإنسان إلى اللّه. لكنّها غير كافية، فإن أردنا التشبيه نقول هكذا: لنتصوّر القرآن عمارة واسعة وعظيمة ذات صالات وغرف وطبقات مختلفة، ولهذه العمارة باب ومدخل، فإن كان المدخل جميلاً، رغب النّاس في دخول العمارة. كذلك فإنّ مدخل هذا البناء الرفيع هو هذه التلاوات الجيّدة، فالتلاوة الجيّدة شيء لازم، وإنّني أشجِّع وأقدِّر وأبجِّل الّذين أذاقونا حلاوة القرآن بتلاواتهم الجيّدة، لكن كلّ هذه مقدّمة لدخول ذلك البناء العظيم والرفيع، فلابدّ من دخول هذا البناء ولابدّ من حفظ القرآن.
إنّني رأيت.... أطفالنا الصغار قد حفظوا القرآن بخصوصيّات الآية والسورة والصفحة والسطر، وهذا عمل مثير وجميل جدّاً، ولابدّ من تكريم آباءهم وأمهاتهم الّذين سعوا ليربّوا أبناءهم هكذا.
طبعاً يجب أن أذكّركم انّه ليس من اللزوم معرفة عدد الحروف أو الكلمات، فلا تشغلوا أذهان الأطفال بهذه الأعداد الكمبيوتريّة، فما الداعي لمعرفة عدد حروف هذه السورة. نعم كانت الحاجة في يوم مّا إلى ذلك خوفاً من التحريف، لكن اليوم وقد طبع القرآن آلاف الطبعات فمن يتجرّأ أن ينقص حرفاً من القرآن أو يزيد عليه، فبدل من حفظ هذه الأشياء قولوا لهم أن يحفظوا -على سبيل المثال-: الآيات مثل ﴿وهو السميع العليم﴾ كم مرّة جاءت في السورة كلمة (سميع) أو (عليم) أو (قدير)، وكم مرّة جاءتا معاً، وأيّ منها جاءتا معاً، فلهذا أثر في فهم معاني الآيات.
أو من باب المثال كم مرّة كرّرت كلمة (الوحي)، وفي كم آية أشير إلى أنّ القرآن يُوحى إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله، وما عدد الآيات الّتي ذكرت حول الوحي في السورة الّتي يريد أن يتلوها القارئ، فهذه مهمّة، لكن أن يحفظ رقم الصفحة الّتي وردت فيها الآية، فهذا غير مهم. فإنّه ليس لدينا قرآن واحد بل مئات النسخ منه مطبوعة، فقد ترد آية في صفحة في إحدى طبعات القرآن وفي آخر في صفحة أخرى.
فعلّموا الأطفال الأمور اللازمة والمفيدة الّتي تقرّبهم إلى فهم معاني القرآن، لتترسَّخ في أذهانهم كالنقش على الحجر، وتعود عليهم بالبركة إلى آخر العمر.
فهكذا -أيّها الأعزّة- ينمو المجتمع الإسلامي، ويحفظ تماسكه ويضمن استقلاله، وهكذا يتوجّه مسلمو العالم للبحث عن طريق الهداية في الإسلام، واليوم فإنّ النّاس قد عرفوا أنّ طريق الهداية يكمن في الإسلام، فلابدّ من حثّهم على ذلك.
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
الشهيد مرتضى مطهري
معنى (مشج) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
محمود حيدر
دراسة تكشف أسبابًا غير تقليدية للنوبات القلبية التي تصيب الشابّات بشكل خاص
عدنان الحاجي
سعة جامعة الإمام الصادق (عليه السلام)
الشيخ جعفر السبحاني
في معنى الصدق
السيد محمد حسين الطبطبائي
نحن لا نخشى غير الله (2)
الشيخ علي رضا بناهيان
اختلاف الألسن واللّغات
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
طريق الجهاد (5)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الموت ثقافة حياة لا تنقطع
الشيخ شفيق جرادي
الإمام الصادق: بهاء مزّقه السّمّ
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
على الجميع أن يرجع إلى مبدأ النور
كونوا مؤمنين حقًّا وسيكون النصر حليفكم
معنى (مشج) في القرآن الكريم
فقاعات نانوية مُحفَّزة بالموجات فوق الصوتية قادرة على اختراق (حصن) الكولاجين في الأورام السرطانية
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (4)
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (17)
(التّوحّد والإنسانيّة) فعاليّة في القطيف بمناسبة اليوم العالميّ للتّوحّد
نوح هذه السفينة هو الإمام المهدي (عج)
معنى (برد) في القرآن الكريم
فلسفة الإنكار، نقد نظر هيغل إلى الإسلام والشرق (3)