
الشيخ جعفر السبحاني
يعتقد كثير من المؤرخين المسلمين أن المبارزات الفردية ومن بعدها القتال الجمعي في غزوة بدر استمر حتى زالت الشمس وانتهت المعركة بفرار المشركين وأسر جماعة منهم ثم بعد أن فرغ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه من دفن شهداء المسلمين صلى بالناس العصر في بدر ثم غادر أرض بدر قبل غروب الشمس من ذلك اليوم، هذا وقد كلّف رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشخاصًا بجمع الغنائم من أيدي الناس.
وهنا واجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول اختلاف بين أصحابه في كيفية تقسيم الغنائم، فقد كان كلّ فريق يرى نفسه أولى من غيره بها، نظرًا لدوره في تلكم المعركة.
فالذين كانوا يحرسون عريش رسول الله (صلى الله عليه وآله) مخافة أن يكرّ عليه العدو كانوا يرون أن عملهم لا يدانيه في الأهمية أي عمل آخر، لأنهم كانوا يحرسون القائد، ويحافظون على مقرّ القيادة.
وبينما كان الذين جمعوا الغنائم يرون أنهم الأحق لأنهم جمعوها، فيما كان الذين قد قاتلوا العدو ولاحقوه وطاردوه يقولون: والله لو لا نحن ما أصبتموه، إنا لنحن الذين شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم.
ولا ريب أن أسوأ ما يصيب أي جيش هو أن يدبّ الخلاف بين قطعاته وأفراده، فينفرط عقده وتتلاشى وحدته.
من هنا بادر رسول الله (صلى الله عليه وآله) للقضاء على هذه الآمال والمطامع المادية وبغية إسكات كل تلك الأصوات إلى إيكال جمع الغنائم وحملها، والمحافظة عليها إلى عبد الله بن كعب المازني وأمر جماعة من أصحابه أن يعينوه ريثما يفكّر في طريقة تقسيمها.
لقد كان قانون العدل والإنصاف يقضي بأن يشترك جميع أفراد ذلك الجيش في تلك الغنائم، لأنهم ساهموا بأجمعهم في تلك المعركة، وكان لكل منهم دور ومسؤولية فيها، فما كان لفريق أن يحرز نجاحًا من دون أن يقوم الآخرون بأدوارهم.
من هنا قسّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغنائم بينهم ـ في أثناء الطريق ـ على قدم المساواة، وفرز لذوي الشهداء أسهمًا منها.
ولقد أثارت طريقة النبيّ (صلى الله عليه وآله) في تقسيم الغنائم ( وذلك بقسمتها على جميع المشاركين معه في معركة بدر بالتساوي ) سخط سعد بن أبي وقاص فقال : يا رسول الله أيعطى فارس القوم الذي يحميهم مثل ما يعطى الضعيف؟ فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : ثكلتك أمّك، وهل تنصرون إلاّ بضعفائكم .
وهو (صلى الله عليه وآله) يقصد أن هذه الحرب لم تكن إلاّ لأجل الدفاع عن الضعفاء، ورفع الحيف عنهم، وأنه (صلى الله عليه وآله) لم يبعث إلاّ لإزالة هذه الفوارق والامتيازات الظالمة، وإلاّ لاجل إقرار المساواة في الحقوق بين الناس.
هذا ورغم أن خمس الغنيمة هي بنص آية الخمس لله ولرسوله ولذي القربى واليتامى وابن السبيل من أهل بيته (صلى الله عليه وآله) إلاّ أنه (صلى الله عليه وآله) لم يخمّس غنائم بدر بل وزّع الخمس على المشاركين في بدر أيضًا.
على أنه يمكن أن تكون آية الخمس لم تنزل آنذاك بعد، أو أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يتمتع باختيارات خاصة، فصرف النظر عن أخذ الخمس لنفسه وقرباه، تكثيرًا لأسهم المجاهدين، وذلك ولا ريب خطوة حكيمة جدًّا وخاصة في أول مواجهة عسكرية مع العدوّ.
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
جائحة التقنية
محمود حيدر
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
حبط الأعمال
الشيخ مرتضى الباشا
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
الدم الزاكي وأثره على الفرد والجماعة
الشيخ شفيق جرادي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
حبط الأعمال
شرح دعاء اليوم الرابع والعشرين من شهر رمضان
الصوم رائض وواعظ
علماء يطورون أدمغة مصغرة، ثم يدربونها على حل مشكلة هندسية
العدد الحادي والأربعون من مجلّة الاستغراب
إحياء ليلة القدر الكبرى في المنطقة