
المشكيني ..
العجب : ابتهاج الإنسان وسروره بتصور الكمال في نفسه وإعجابه بأعماله ، والإدلال بها بظن تماميتها وخلوصها ، وحسبان نفسه خارجاً عن حد التقصير ، لا السرور بصدور العمل مع التواضع لله والشكر له على التوفيق ، والخوف من عدم تمامه وعدم قبوله ، فإنه لا بأس به ، بل هو حسن.
والعجب من أخبث الصفات وأعظم المهلكات ، سواء أكان حالة غير راسخة في القلب أو صار بالمدوامة عليه ملكة راسخة ، وهو من أشد الحجب بين القلب والرب تعالى.
والمعجب مبغوض عند الله ، مسلوب التوفيق من ناحية الله لحسبان نفسه غنياً عن إنعامه وإفضاله ونعوذ بالله من ذلك.
وظاهر الأدلة كما هو ظاهر كلمات الأصحاب حرمته ، ومعروض الحرمة : إما نفس الحالة النفسانية أو إظهارها في ضمن قول أو فعل.
وقد ورد في الكتاب الكريم : {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا } [فاطر : 8] ( وخبر الموصول المبتدأ محذوف أي : كمن لم يزين له وعرف كيفية عمله فلم يعجب به ).
وسوء العمل : إما لحرمته ذاتاً أو لعروض القبح عليه بإعجاب العامل به.
وورد في عدة نصوص : أنه : من دخله العجب هلك (1) ( والهلاك هنا : البعد من الله واستحقاق عقابه ).
وأن الذنب خير للمؤمن من العجب (2).
وأن سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك (3).
وأن موسى (عليه السلام) سأل إبليس عن الذنب الذي إذا أذنبه إبن آدم استحوذ عليه قال : إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله (4).
وأنه : لا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم (5).
وأن استكثار العمل من قاصمات الظهر (6).
وأنه : لا وحدة ولا وحشة أوحش من العجب (7).
وأنه : لا جهل أضر من العجب (8).
وأن من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه (9).
وأن الإعجاب يمنع من الازدياد (10).
وأن عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله (11).
وأنه : من المهلكات (12).
وأنه : لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله ، فإن الله لا يعبد حق عبادته (13).
وأنه قال الله تعالى : « إن من عبادي من يسألني الشيء من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه ؛ لكيلا يعجبه عمله » (14).
وأنه : قل يا رب لا تخرجني من التقصير ، فكل عمل تريد به الله فكن فيه مقصراً عند نفسك (15).
__________________
1- الكافي : ج2 ، ص313 ـ وسائل الشيعة : ج1 ، ص76 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص309.
2- الكافي : ج2 ، ص313 ـ علل الشرائع ص579 ـ الأمالي : ج2 ، ص184 ـ وسائل الشيعة : ج1 ، ص75 ـ بحار الأنوار : ج6 ، ص114 وج69 ، ص235 وج72 ، ص306 و315 ـ نور الثقلين : ج4 ، ص351.
3- نهج البلاغة : الحكمة 46 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص316 ـ عدة الداعي : ص222.
4- بحار الأنوار : ج72 ، ص317.
5- بحار الأنوار : ج72 ، ص314.
6- نفس المصدر السابق.
7- غرر الحكم ودرر الكلم : ج6 ، ص380 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص315.
8- بحار الأنوار : ج72 ، ص315.
9- معاني الأخبار : ص244 ـ وسائل الشيعة : ج8 ص468 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص316.
10- نهج البلاغة : الحكمة 167 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص316.
11- نهج البلاغة : الحكمة 212 ـ بحار الأنوار : ج72 ، ص317.
12- بحار الأنوار : ج72 ، ص321.
13- الكافي : ج2 ، ص72 ـ وسائل الشيعة : ج1 ، ص71 ، بحار الأنوار : ج72 ، ص322.
14- بحار الأنوار : ج72 ، ص322.
15- الكافي : ج2 ، ص73.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
أولى انتصاراتي أن أريدا
أحمد الرويعي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
حباكة الكتب في الأحساء قبل عصر الطّباعة
«كيف تخطّط لنجاح زواجك؟» محاضرة لآل إبراهيم في مجلس العوّامي
أمسية شعريّة للعطيّة والجميعة
الحمّادي يحقّق المركز الثاني في أدب الأطفال بجائزة راشد بن حميد
اختتام فعاليّات النّسخة التّاسعة عشرة من حملة التّبرّع بالدّم «نِعْمَ الجود»
«إعادة تشكيل عالمك الدّاخليّ» محاضرة للرّاشد في البيت السّعيد
المركز الثّاني لعلي آل قمبر في جائزة راشد بن حميد
العسيّف يوقّع في باريس كتابه الجديد
الشّيخ العبدالله يستعرض العلاقة بين الغذاء وصحة الإنسان في عرش البيان
اللّؤلؤة ورمزيّتها للخلود عند سكّان الخليج