
الشهيد مرتضى مطهري ..
ما هو العشق؟ وما هي آثاره في حياة الإنسان؟ وهل في القرآن الكريم كلمة عشق أو إشارة إليها؟
شعراء اللغة الفارسية يُسمّون العشق «الإكسير». والكيميائيون كانوا يعتقدون أن في العالم مادة باسم «الإكسير» أو «الكيمياء»، تُمكّن العلماء من تحويل بعض المواد إلى مواد أخرى، من هنا فالعشق هو الإكسير وله خاصية الكيمياء.
من آثار العشق أنه يحوِّل القلوب إلى قلوب حقيقية، ومن دون العشق ليست القلوب إلاّ ماء وطين، ومن جملة آثاره، أنه يمنح القوة والقدرة والمحبة والصداقة، ويجعل من الجبان شجاعاً، ومن المتكاسل والمتثاقل نشطاً وصاحب همّة عالية، ومن الأحمق فهيماً عاقلاً، والعشق يجعل البخيل جواداً، ومن قليل الصبر والتحمل صبوراً متجلداً، والعشق يمنح النفس كمالاً ويظهر لها القابليات الباطنية المحيّرة.
والعشق يؤثر في الروح والبدن، فيُحِلُّ في الروح عمراناً وفي البدن خراباً، وأثره في الجسم عكس أثره في الروح، فهو يضرم في البدن نار السُّقم ويبعث الشحوب والصفرة في الوجه، والنحول والضعف في الجسم والأعضاء، والاختلال والاضطراب في الهاضمة والأعصاب، ولعل آثاره في كل البدن مدمّرة، لكن في الروح ليست كذلك.
عندما يشتد التعلق بشخص أو بشيء ما، ويصل إلى أوجه بحيث يسخِّر كيان الإنسان ويصبح الحاكم المطلق عليه، يسمى عندها العشق؛ فالعشق هو ذروة العلاقة والإحساس، وأوج الشعور.
إن لشعور الإنسان واحساساته أنواعاً ومراتب، فبعضها تكون من باب الشهوة، خصوصاً الشهوة الجنسية، وهي من الوجوه المشتركة بين الإنسان والحيوان.
وليس العشق منحصراً بالعشق الحيواني- الجنسي، أو الحيواني- النسلي، بل يوجد نوع آخر من العشق والجذب، هو خارج حدود المادة، ومنبعه ما وراء غريزة بقاء النسل. وفي الحقيقة، هو الفاصل الذي يميز عالم الحيوان وعالم الإنسان، وهو العشق المعنوي الروحي الإنساني. هو عشق الفضائل والسجايا الإنسانية السامية، وحب جمال الحقيقة، عشق كل ما هو حسن وجميل. في هذا النوع تتملك الإنسانَ أحساسيسُ مغايرة من حيث الماهية والحقيقة عن الشهوة.
وأرى من الأفضل أن نسمي هذا العشق بالعاطفة، أو بتعبير القرآن الكريم ﴿مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾1.
القرآن يشير إلى العلاقة الزوجية بعبارة «المودة» و «الرحمة»، وهذه الإشارة مهمة جداً ؛ فهي تشير إلى أن عامل الشهوة ليس العامل الوحيد في العلاقة الطبيعية والحياتية الزوجية، الرابطة الأصيلة هي العلاقة التي يسودها الصفاء والتفاهم والإخلاص واتحاد الروح، العلاقة المفعمة بالمحبة والمودة والرحمة، وبتعبير آخر، كل ما يجعل من الزوجين واحداً في الفكر والروح، وليس الشهوة الموجودة في الحيوان فقط.2
1- سورة الروم: 21.
2- جاذبة ودافعة علي (عليه السلام) (جذب الامام علي (عليه السلام) ودفعه)، ص 42 - 58.
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
محمود حيدر
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
الأستاذ عبد الوهاب حسين
أهمّ عناصر النصر (2)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
الشيخ جعفر السبحاني
فلسفة الجهاد
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فتر) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ممتنع الوجود
الشيخ محمد جواد مغنية
الجهاد من الإيمان
السيد عبد الحسين دستغيب
لماذا يصاب الناس بالذعر الشديد عندما يشعرون بالتوهان؟
عدنان الحاجي
بين العالم والرّوح العلميّة
الشهيد مرتضى مطهري
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
حسين حسن آل جامع
مشقّة تحتمل السّقوط
محمد أبو عبدالله
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (8)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (2)
الشهادة في ظل الخلافة الإلهية للإنسان (3)
أهمّ عناصر النصر (2)
معركة أحد في 15 شوال عام 3 للهجرة
(صوتك قوّة) أمسية خطابيّة لنادي النّسيم في جمعيّة أم الحمام الخيريّة
(المرأة، وممرّات الكتابة السّريّة) أمسية أدبيّة لنادي (قوافي) قدّمتها الشاعرة الهميلي
الحمزة بن عبد المطّلب: ليث عرين النّبوّة
لماذا الإعراض عن البحث عمّا وراء الطبيعة؟ (1)
ميتافيزيقا العرفان السياسي (1)