
الشيخ محمد مهدي الآصفي ..
(وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) (1)
الدعاء إقبال العبد عل الله ، والإقبال على الله هو روح العبادة ، والعبادة هي الغاية من خلق الإنسان.
هذه النقاط الثلاثة تسطيع أن تجسد قيمة الدعاء وتوضح لنا حقيقته ولنبدأ بالنقطة الأخيرة ، ومنها نتدرج إلى الثانية ثم الأولى.
إن القران الكريم صريح وواضح في أن العبادة هي الغاية من خلق الإنسان. يقول تعالى :
(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) (2) وهذه هي الحقيقة الأولى ، وهي ذات أهمية كبيرة في هذا الدين.
وقيمة العبادة أنها تشد الإنسان إلى الله في العبادة أمر جوهري في تحقيقها. ومن دونه لا تكون العبادة ، فالعبادة في حقيقتها حركة إلى الله ، وإقبال على الله ، وقصد لوجه الله ، وابتغاء لمرضاته.
وهذه الحقيقة الثانية ، وهي توضح الحقيقة الأولى.
والحقيقة الأولى أن الدعاء إقبال على الله ، ومن أبرز مصاديقه الانشداد والارتباط بالله ... ولا يوجد في العبادات عبادة تقرب الإنسان إلى الله أكثر من الدعاء.
روي عن سيف التمار أنه قال سمعت أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول : «عليكم بالدعاء ، فإنكم لا تتقربون بمثله» (3).
وكلما تكون حاجة الإنسان إلى الله أعظم ، وفقره إليه تعالى أشد ، واضطراره إليه أكثر يكون إقباله في الدعاء على الله أكثر.
والنسبة بين فقر الإنسان إلى الله واضطراره إليه تعالى ، وبين الإنسان عليه سبحانه في الدعاء نسبة طردية. فإن الحاجة والاضطرار يلجئان الإنسان إلى الله ، وبقدر ما يشعر بهذه الحاجة يكون إقباله على الله ، كما العكس أيضًا كذلك.
يقول تعالى : (كلا إن الإنسان ليطغي * أن رآه استغني) (4).
إن الإنسان ليطغى ويعرض عن الله بقدر ما يتراءى له أنه قد استغنى ، ويقبل على الله بقدر ما يعي من فقره وحاجته إلى الله. وتعبير القرآن دقيق (أن رآه استغنى). فلا غنى للإنسان عن الله ، بل الإنسان فقر كله إلى الله : (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد) ولكنه يتراءى له أنه قد استغنى ، وغرور الإنسان هو الذي يخيل إليه ذلك.
فإذا تراءى له أنه قد استغني عن الله أعرض ونأى بجانبه وطغى.
فإذا مسه الضر ، أحس بالاضطرار إلا الله عاد وأقبل عليه.
إذن الدعاء في حقيقته إقبال على الله تعالى ، ومن يدع الله ويتضرع إليه فلابد أن يقبل عليه تعالى، وهذا الإقبال هو حقيقة الدعاء وجوهره وقيمته.
______________
(1) المؤمن : ٦٠.
(2) الذاريات : ٥٦.
(3)بحار الانوار ٩٣ : ٢٩٣.
(4) العلق : ٦ ـ ٧.
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
على قدر عمقك يكون الغرق
علي الخويلدي
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
عند النّهوض بماذا أجازف؟
محمد أبو عبدالله
كوثر الغيب
حبيب المعاتيق
مولد على مفارق الوجود
حسين حسن آل جامع
يعلق الحافر في أضلع الصّدى
أحمد الرويعي
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
على قدر عمقك يكون الغرق
(مسيرة فنّ من أرض النّخيل): احتفاء بتجربة الفنّان أحمد العبدالنبي
الخاطر: الوعي المالي أساس استقرار الأسرة
العليوات: خطوات لتعزيز استقرار الأسر النّاشئة
مقام الحبّ
الاختصاصيّ النّفسيّ ناصر الرّاشد: (كيف تحقّق زواجًا سعيدًا؟)
جاسم الصّحيح عبر بودكاست (كناية): القصيدة المفتوحة على الّلانهاية
زكي السّالم: (حين تتسوّل من الشّعراء دواوينهم والمنّة عليهم)
نادٍ للخطابة في صفوى: صدقة جارية عن روح الفقيد الشّاب يوسف آل دهيم
العليوات يستعرض أسس الاستقرار والتّفاهم الأسريّ خلال برنامج (لتسكنوا إليها)