![]()
لو وازن الإنسان بين جميع مُتَع الحياة ومباهجها، وبين عمره وحياته لوَجد أنّ العمر أغلى وأنفس منها جميعاً.
العمر هو الوقت المُحدّد الذي لا يستطيع الإنسان إطالة أمده، وتمديد أجلِه المقدّر المحتوم: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (الأعراف: 34).
كما يستحيل استرداد ما تصرّم مِن العمر، ولو بذَل المرء في سبيل ذلك جميع مقتنيات الحياة.
وحيث كان الإنسان غفولاً عن قيمة العمر وجلالة قدره، فهو يُسرِف عابثاً في تَضييعه وإبادته، غير آبهٍ لما تصرّم منه، ولا مُغتنِم فرصته السانحة.
مِن أجل ذلك جاءت توجيهات آل البيت عليهم السلام موضّحة نفاسة العمر، وضرورة استغلاله وصرفه فيما يوجِب سعادة الإنسان ورخائه في حياته العاجلة والآجلة.
قال سيّد المرسلين صلىالله عليه وآله في وصيّته لأبي ذر:"يا أبا ذر، كُن على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك".
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: "إنّما الدنيا ثلاثة أيّام: يومٌ مضى بما فيه فليس بعائد، ويومٌ أنت فيه فحقّ عليك اغتنامه، ويومٌ لا تدري أنت مِن أهله، ولعلك راحل فيه، أمّا اليوم الماضي فحكيم مُؤدّب، وأمّا اليوم الذي أنت فيه فصديقٌ مودّع، وأمّا غد فإنّما في يديك منه الأمل".
وقال (عليه السلام): "ما مِن يومٍ يمرُّ على ابن آدم، إلاّ قال له ذلك اليوم: أنا يومٌ جديد، وأنا عليك شهيد، فقل فيّ خيراً، واعمل فيّ خيراً، أشهد لك به يوم القيامة، فإنّك لنْ تراني بعد هذا أبداً".
وروي أنّه جاء رجلٌ إلى عليّ بن الحسين عليه السلام يشكو إليه حاله، فقال:"مسكينٌ ابن آدم، له في كلّ يومٍ ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدةٍ منهنّ، ولو اعتبَر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا:
فأمّا المصيبة الأُولى: فاليوم الذي ينقص من عمره. قال: وإنْ ناله نُقصان في ماله اغتمّ به، والدهر يخلف عنه والعمر لا يردّه شيء.
والثانية: أنّه يستوفي رزقه، فإنْ كان حلالاً حُوسِبَ عليه، وإنْ كان حراماً عوقِب.
قال: والثالثة أعظم من ذلك.
قيل: وما هي؟ قال: ما مِن يومٍ يمسي إلاّ وقد دنا مِن الآخرة مرحلة، لا يدري على جنّةٍ أم على نار".
وقال بعض الحكماء: إنّ الإنسان مسافر، ومنازله ستّة، وقد قطع منها ثلاثة وبقي ثلاثة:
فالتي قطعها:
1- مِن كتم العدَم إلى صُلب الأب وترائب الأُم.
2- رحِم الأُم.
3- مِن الرحم إلى فضاء الدنيا.
وأمّا التي لم يقطعها:
فأوّلها القبر. وثانيها فضاء المحشَر. وثالثها الجنّة أو النار.
ونحن الآن في قطع مرحلة المنزل الثالث، ومدّة قطعها مدّة عمرنا، فأيّامنا فراسخ، وساعاتنا أميال، وأنفاسنا خُطوات، فكم مِن شخصٍ بقي له فراسخ، وآخر بقيَ له أميال، وآخر بقيَ له خُطوات.
معنى (فلك) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
السيد عباس نور الدين
هذا مهم، وليس كل شيء
الشيخ مرتضى الباشا
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾
الشيخ محمد صنقور
لا تُفسد قلبك بالحسد (2)
السيد عبد الحسين دستغيب
علم الله تعالى بما سيقع، بين القرآن والتوراة
الشيخ محمد مصباح يزدي
الفرج سيأتي وإن طال
عبدالعزيز آل زايد
بين الإيمان بالآخرة والعمل الصالح
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
النظام الاقتصادي في الإسلام (4)
الشهيد مرتضى مطهري
متى ينبثق الوعي لدى المولودين الجدد؟
عدنان الحاجي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
الإمام المهديّ: وكان آخر الكلمات
حسين حسن آل جامع
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
معنى (فلك) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب (لقاء الله) للميرزا جواد التّبريزي
مجاراة شعريّة مهدويّة بين الشّاعرين ناصر الوسمي وعبدالمنعم الحجاب
(صناعة الكتابة الأدبيّة الفلسفيّة) برنامج تدريبيّ للدّكتورة معصومة العبدالرّضا
(ذاكرة الرّمال) إصدار فوتوغرافيّ رقميّ للفنان شاكر الورش
هذا مهم، وليس كل شيء
كيف نرى أفضل من خلال النّظر بعيدًا؟
معنى (ملأ) في القرآن الكريم
قراءة في كتاب: جنود العقل والجهل للإمام الخميني (قدّس سرّه)
إعراب: ﴿وَالْمُوفُونَ.. وَالصَّابِرِينَ﴾