
روى محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن محمّد بن الحسن وعلي بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عُبيدالله بن عبد الله الدهقان، عن دُرُسْت الواسطيّ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى الكاظم عليه السلام أنّه قال:
دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ] وَسَلَّمَ المَسْجِدَ؛ فَإذَا جَمَاعَةٌ قَدْ أطَافُوا بِرَجُلٍ، فَقَالَ. مَا هَذَا؟ فَقِيلَ. عَلَّامَةٌ. فَقَالَ. وَمَا العَلَّامَةُ؟! فَقَالُوا لَهُ: أعْلَمُ النَّاسِ بِأنْسَابِ العَرَبِ وَوَقَائِعِهَا، وَأيَّامِ الجَاهِلِيَّةِ وَالأشْعَارِ العَرَبِيَّةِ.
قَالَ فَقَالَ النَّبي صَلَّى اللهُ عَليهِ [وآلِهِ] وَسَلَّمَ. ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ، وَلَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ. ثُمَّ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ [وآلِهِ] وَسَلَّمَ: إنَّمَا العِلْمُ ثَلَاثَةٌ، آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ، أوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ؛ وَمَا خَلَاهُنَّ فَهُوَ فَضْلٌ. «1»
ويقول المجلسيّ رضوان الله عليه في «مرآة العقول» في شرح هذا الحديث: قوله صلّى الله عليه وآله مَا هَذَا؟. ولم يقل. مَنْ هَذَا تحقيراً أو إهانةً أو تأديباً له. وقوله صلّى الله عليه وآله. وَمَا العَلَّامَةُ؟ أي ما حقيقة علمه الذي به اتّصف بكونه علّامة؟ وهو أي نوع من أنواع العلّامة؟ والتنوّع باعتبار أنواع صفة العلم، والحاصل: ما معنى العلّامة الذي قُلتم وأطلقتم عليه؟
ثم يشرع المجلسيّ في شرح معنى هذه الأمور الثلاثة، ويقول في حاصلها.... أو أنّ المراد بالآية المحكمة البراهين العقليّة المستنبطة من القرآن على أصول الدين، فإنها محكمة لا تزول بالشكوك والشبهات؛ وبالفريضة ساير الأحكام الواجبة، وبالسنّة الأحكام المستحبّة سواءً أخذنا من القرآن أو من غيره، لأنّها محكمة تقابل المتشابه؛ ويقال للآية محكمة إذا كانت واضحة الدلالة على المراد ولا تحتاج في دلالتها إلى تأويل، فالعقائد والأصول التي تتّصف بهذه الصفة تكون محكمة وراسخة؛ وأمّا العلّة في وصف الفريضة بالعادلة، لأنّها أخذت من الكتاب والسُّنّة بلا إفراط ولا تفريط. «2»
فالمراد من هذه العبارات هو العلم بعقائد الدين وأصوله الحاصلة باليقين، والعلم بالواجبات والفرائض، والعلم بالمستحبّات، وما خلا هذه العلوم الثلاثة ففضل وزيادة لا حاجة إليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 32 الحديث الأوّل من كتاب فضل العلم ، المطبعة الحيدريّة . ورواه المحدّث الجليل الفيض الكاشانيّ في كتاب « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 28 و 29 . ورواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 65 و 66 طبعة الكمبانيّ ؛ عن « الأمالي » للصدوق و « معاني الأخبار » و « السرائر » و « غوالي اللئالي » وأورد له شرحاً على النهج الذي ذكره في « مرآة العقول » .
(2) - « مرآة العقول » ج 1 ، ص 102 و 103 الطبعة الحروفيّة. المراد بالعدل العدل في القسمة ، أي الواجبات المعدّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنّة من غير جور ، وَيَحْتَمِلُ أن يُرِيدَ أنَّهَا مُسَتنبِطَةٌ مِنَ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، فَتَكُونُ هَذِهِ الفَرِيضَةُ تَعْدِلُ بِمَا عَنْهُمَا .
مجسّات النص الشّعري وكبسولات الرّؤيا
هادي رسول
نكِّروا لها عرشها
الشاعر هادي رسول
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
أمغسّل الزّهراء
الشيخ علي الجشي
ميتافيزيقيا المصيبة!
أحمد الرويعي
السّيّدة زينب: جوهرة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
غواية ثبات وذريعة حضور
محمد أبو عبدالله
حفرة معدن الطّيب
علي الخويلدي
نغم محطّم
زكي السالم
ضوضائي العظمى
حبيب المعاتيق
مقام الحبّ
فريد عبد الله النمر
معارج الشّوق
زهراء الشوكان
لا تقتلوه
إبراهيم بوشفيع
مسجد عزرمة بالقديح: محطّة للاستراحة وصلاة على طريق العاملين
جاسم المشرّف: التّقوى سلوك فعليّ وعمليّ
براء اختراع أميركيّة لقطفيّينِ ضمن فريق بحثيّ
«مدارات الفكر» جديد الكاتب أمير موسى بوخمسين
الشّيخ عبدالله الوايل في كربلاء: أفدي الغريب بدمع غير منقطع
«مآقٍ رماديّة» مجموعة قصصيّة جديدة للكاتبة نجيبة هاشم
أمغسّل الزّهراء
«عيشها أخف».. أركان صحية وتوعوية وفنّيّة في سنابس
جاسم المشرّف: ارتياد عالم الزّهراء (ع) يلزمه روح اليقين وبصيرة المتّقين
ميتافيزيقيا المصيبة!