
تحدّث سماحة الشيخ عبد الجليل البن سعد في خطبة له بعنوان: (شهر رمضان بين مفاجأتين) مؤكدًا قلوب المؤمنين إذا أقبلت على شهر رمضان توقعت مفاجأة من مفاجأتين، النجاة وإما الهلكة، والمقصود المعنى الروحي للهلكة، وذلك في مسجد الإمام الحسين (ع) بالحليلة في الأحساء في 29 شعبان 1446 هـ
قلوب المؤمنين إذا أقبلت على شهر رمضان توقعت مفاجأة من مفاجأتين، لأننا من خلال العبور في هذا الشهر الرمضاني، نتوقع لأنفسنا إما النجاة وإما الهلكة.
ولكن هذه المرة، الهلكة ليست مادية، بل روحية، فمن يتعرض للخطر أو النصر هو الروح، فإما أن تلقى هلاكها، وإما أن تُبشَّر بالنصر.
لذلك، يعيش المؤمن بين هاتين المفاجأتين، شعور الخوف ممزوجًا بشعور الرجاء.
لكن هذا لا يشمل جميع القلوب، بل يختص بالقلوب التي تحمل همّ استقبال شهر الله العزيز.
فإن كنتَ أيها المؤمن ممن يحمل همّ استقبال شهر الله العزيز لتحسين استقباله، فالنصيحة لك هي أن تعتبر بحالك وتقصيرك في شهر رمضان الماضي.
عد بنظرك إلى ما كان منك في رمضان السابق، وانظر إلى حالك فيه، واعتبر.
وإن كنت تتساءل: كيف أطمئن إلى جدِّيتي هذه المرة في طلب المزيد من الحسنات المهيَّئات للعاملين المتواصلين فيه؟
فالرأي هو أن تردد آهات الحسرات فيما بينك وبين الساعات الفاصلة عن شهر رمضان، فإنها ستلهب قلبك، وتُذكي وعيك.
وإن أردتَ أن تكون ممن يُحسنون الظن بربهم، وأن ربهم لا ولن يحرِمهم، وأنه لا يمنعه شيبة عبد، ولا يصرف فضله بلا وجه حق،
فعليك أن تبالغ بين يديه في اتهام نفسك، فتتهمها بين يدي خالقك الجليل.
وإن سألتني: كيف أعتبر بما كان، كما أوصيت، من إفراط وتقصير، أو إطلاق مع الأثير، أو اتهام النفس؟
فأقول لك: كل هذا يحتاج إلى معين، وكل هذا مما لا يفصح عنه لسان المؤمن المسكين.
ولهذا، لا بد أن نوجِّه أنفسنا ونوجِّهك للأخذ بالكلمات التي ترفع عقدة لسانك، وهي كلمات إمامك (عليه السلام):
"ما لي! كلما قلتُ قد صلحت سريرتي، وقرب من مجالس التوابين مجلسي، عرضت لي بلية أزالت قدمي!"
بئسًا للقدم التي تزول على عتبة رمضان!
"وحالت بيني وبين خدمتك! أليس هذا شهر الخدمة؟!"
"سيدي، لعلّك عن بابك طردتني، وعن خدمتك نحيتني! أو لعلّك رأيتني مستخِفًّا بحقك فأقصيتني! أو لعلّك رأيتني معرضًا عنك فَقَلَيْتني، وكم قَلَيْتني! أو لعلّك وجدتني في مقام الكاذبين فرفضتني! أعوذ بالله من الكذب! أعوذ بالله من مقام الكذب!"
"أو لعلّك رأيتني غير شاكر لنعمائك فحرمتني! أو لعلّك فقدتني من مجالس العلماء فخذلتني! أو لعلّك رأيتني في الغافلين فمن رحمتك أيستني! أو لعلّك رأيتني في مجالس البطالين، فبيني وبينهم خليتني!"
"أو لعلّك لم تحب أن تسمع دعائي فباعَدْتني! أو لعلّك بجرمي وجريرتي كافيتني! أو لعلّك بقلة حيائي منك جازيتني! فإن عفوتَ -يا رب- فطالما عفوت عن المذنبين قبلي!"
لأن كرمك، يا رب، يجلّ عن مكافأة المقصر، وأنا عائد بفضلك، هارب منك إليك!
نعم، إن أشد أنواع الفجائع أن يجد العبد نفسه خارجًا من الحصن الذي هو مأمنه!
وإن أعظم البؤس أن يلمس الإعراض من الحبيب الذي لا يمكن للقلب الفطن أن يصدِّق بأن هناك حبًّا يغني عنه، فإن حب الله لا يغني عنه حب حبيب، "ولم يكن له كفوا أحد".
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم إن لم تكن قد غفرتَ لنا فيما مضى من شعبان، فاغفر لنا ولوالدينا، ولأهلنا، وللمؤمنين، أمواتهم وأحيائهم، فيما بقي منه.
وصلى الله وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
الشهادة طريق المجد والرضوان
الأستاذ عبد الوهاب حسين
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
عدنان الحاجي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
معنى (فقد) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
حين نعيش لأجل الماضي.. كيف نفقد معنى الحياة؟
السيد عباس نور الدين
غزوة حنين في الرّابع من شهر شوّال
الشيخ محمد جواد مغنية
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا
مضاعفة العذاب
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
(السّابعة ربيعًا) رواية جديدة لفاطمة أحمد آل عبّاس
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
معنى (فقد) في القرآن الكريم
تأخير التوبة اغترار