
السيّد رضا الموسوي الهندي ..
أَوَ بعدَ مَا ابيَضٌ القَذالُ وشابا
أصبر لوصل الغِيد أو أتصابى ؟! (1)
قد كان يَهدينّ ليلُ شبيتي
فَضَلَلْن حين رأَين فيه شِهابا!
ولقد وقفتُ فما وَقَفْن مَدامعي
في دارِ زينبَبل وفعن رَبابا (2)
وذكرتُ حينَ رأيتُها مهجورةً
فيها الغرابُ يُردّد التَّنعايا
أبياتُ آلِ محمّدٍ لمّا سَرى
عنها ابنُ فاطمةٍ فَعُدنَ يَبابا (3)
ونحا العراقَ بِفتيةٍ مِن غالبٍ
كلٌّ تراه المُدرِك الغلاّبا
صِيدٌ إذا شَبّ الهياجُ وشابَتِ الْـ
الأرضَ الدِّما، والطفلُ رُعباً شابا (4)
ذَكَزوا قَناهُم في صدورِ عِداتِهم
ولبِيضِهِم جعلوا الرقابَ قِرابا (5)
وتنادَبَت للذَّبِّ عنه عُصبةٌ
وَرِثوا المعالي أشيباً وشبابا
مَن يَنتَدِبْهم للكريهةِ يَنتدِبْ
منهم ضراغمةَ الأُسودِ غِضابا
خَفُّوا لداعي الحرب حينَ دعاهمُ
ورَسَوا بعَرْصةِ كربلاءَ هِضابا
أُسدٌ قدِ اتّخذوا الصوارمَ حِلْيةً
وتَسَربلوا حَلَقَ الدروعِ ثيابا
يتمايلون كأنّما غنّى لهم
وَقْعُ الظُّبى، وسقاهمُ أكوابا (6)
وكأنّهم مُستقبِلون كواعباً
مُستقبِلين أَسِنّةً وكِعابا (7)
وجدوا الرَّدى مِن دونِ آلِ محمّدٍ
عَذْباً، وبَعدَهمُ الحياةَ عذابا
ودعاهمُ داعي القضاءِ، وكلُّهم
نَدْبٌ إذَا الداعي دعاهُ أجابا
فَهَوَوا على عَفْر الترابِ، وإنّما
ضمّوا هناك الخُرَّدَ الأترابا (8)
ونأَوا عنِ الأعداء وارتحلوا إلى
دارِ النعيمِ وجاوروا الأحبابا
وتحزُبَت فِرَقُ الضَّلال علَى ابنِ مَنْ
في يومِ بدرٍ فرّق الأحزابا
فأقام عينُ المجدِ فيهم مُفرَداً
عقدت عليه مِهامُهم أهدابا
أحصاهمُ عدداً وهم عدد الحصى
وأبادَهُم وهمُ الرمالُ حسابا
يُومي إليهم سيفُه بِذُبابةٍ
فتراهمُ يتطايرون ذُبابا (9)
لم أنْسَه إذ قام فيهم خاطباً
فإذا همُ لا يملكون جوابا
يَدْعو: ألستُ أنَا ابنَ بنتِ نبيِّكُم
ومَلاذَكم إنْ صَرْفُ دهرٍ نابا ؟!
هل جئتُ في دِينِ النبيِّ بِبِدعةٍ
أَم كنتُ في أحكامِه مُرتابا ؟!
أَم لم يُوصِّ بنا النبيُّ وأودَعَ الثْـ
بثِقلَينِ فيكم: عِترةً وكتابا ؟!
إن لم تَدينوا بالمَعادِ فراجِعوا
أحسابَكم إن كنتمُ أعرابا (10)
فَغَدَوا حيارى لا يَرَون لوعظِهِ
إلاَّ الأسنّةَ والسهامَ جَوابا!
حتّى إذا أَسِفَت عُلوجُ أُميّةٍ
أن لا ترى قلبَ النبيِّ مُصابا
صَلَّت على جسمِ الحسينِ سيوفُهم
فَغَدوا لساجدةِ الظُّبى محرابا!
ومضى لهيفاً لم يَجدْ غيرَ القَنا
ظِلاًّ، ولا غيرَ النجيعِ شَرابا! (11)
ظمآنَ ذاب فؤادُه مِن غُلْةٍ
لو مَسَّتِ الصخرَ الأصمَّ لَذابا (12)
لهفي لجسمِك في الصعيدِ مُجرَّداً
عُريانَ تكسوه الدماءُ ثيابا (13)
تَرِبَ الجبين، وعينُ كلِّ موحِّدٍ
وَدَّت لجسمِك أن تكون تُرابا
لهفي لرأسِك فوقَ مسلوب القَنا
يكسوه مِن أنواره جِلْبابا (14)
يتلو الكتابَ على السِّنانِ، وإنّما
رفعوا به فوق السنانِ كتابا (15)
لِيَنُحْ كتابُ الله مِمّا نابَهُ
ولْيَنْثنِ الإسلامُ يقرع نابا
ولْيَبكِ دِينُ محمّدٍ مِن أُمّةٍ
عزلوا الرؤوسَ وأمّروا الأذنابا! (16)
الهوامش:
1. القَذال: ما بين الأُذنين من مؤخّر الرأس، والمراد به الشَّعر في هذا المكان وقد اشتعل شيباً. أصبو: أكون كالصبيّ، أتصابى: أميل إلى اللهو كالصبيان.
2. الرَّباب: العزير.
3. اليَباب: الأرض الخراب.
4. الصِّيد: جمع أصْيد، الذي يرفع رأسه لا يلتفت عزّاً وشموخاً، وقيل: الأُسُود. الهياج: الحرب.
5. القَنا: الرُّمح، البِيض: السيوف.
6. الظَّبى: السيوف.
7. الكِعاب: الجواري البالغات توّاً.
8. الخُرَّد: الأبكار اللواتي لم يُمسَسْنَ قطّ. الأتراب: الصديقات من نفس العْمر.
9. ذُبابة السيف:طَرَفه.
10. أعراباً: يقصد عَرَباً أصحاب أصالةٍ وقيم، يترفّعون عمّا يخلّ بالمروءة من: منع الماء، وقتل الطفل، وحرق خيام العُزَّل، وأسر اليتامى والأرامل وضرب النساء والأطفال والصبيان!
11. النجيع: الدم.
12. الغُلّة: العطش.
13. الصعيد: التراب.
14. الجِلباب: الثوب الواسع.
15. السِّنان: الرمح، أو نصله.
16. من كتاب: (الدرّ النضيد في مراثي السبط الشهيد) جمع السيّد محسن الأمين العاملي:49 ـ 51.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
حسين حسن آل جامع
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
قوافل حجّاج القطيف والأحساء: رحلة شوق ولقاء
(الأمراض وطبقات وجود الإنسان) محاضرة للدكتور طاهر الأربش في مجلس الزهراء الثّقافيّ
رضا الوقفيّة تكرّم الفائزين في مسابقتها الفوتوغرافيّة (لوحة أحسائيّة)
حتى تغاضيت
الإمام الحسين (ع): حجّ كربلائيّ المناسك
ظلال الذاكرة الأولى
تمائم من الملاذ الباقر (ع)
مسجد أم مازن: جوهرة الأحساء التاريخية
الإمام الباقر (ع): مستودع علوم الإمامة
الكرورو بهار الأجداد وذاكرة الأبناء