فلأنَّ البنوَّة الحقيقيَّة هي أقرب العلائق النسبيَّة، ولأنَّ ابن الشريف نسباً يتشرَّفُ ببنوَّته له، لذلك استُعيرت البنوَّة للتعبير بها شرف المنتَسِب لما هو شريفٌ وعظيم فقولنا: يا ابن القرآن فيه استعارة مكنيَّة بحسب اصطلاح علماء المعاني، وذلك لأنَّ فيه تشبيهٌ للقرآن بالإنسان الذي يكون له ولد، فالمشبَّه هو القرآن، والمشبَّه به هو الإنسان لكنَّه حُذف وجيء بشيء من لوازمِه وهو البنوَّة
قد برز دور السيّدة زينب الكبرى عليها السلام وعظيم منزلتها في رحلة كربلاء، لأنّها أُلقيت على عاتقها مسؤوليّة الحفاظ على الأطفال والنساء وتدبير شؤونهم وإدارة أمورهم، هذا من جانب، ومن جانب آخر كانت هي قائدة قافلة أهل بيت الحسين عليه السلام في سفرهم من كربلاء حتّى المدينة، ومن جانب ثالث: كان عليها القيام بدورها الإعلامي في نهضة كربلاء، وإيصال رسالة تلك النهضة العظيمة إلى العالم.
واستطال الحسين (ع) ونهجه، وصدقت حكمه الصديقة زينب (ع) لابن زياد، بعدما سألها كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟ فقالت: ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج (أي النصر) يومئذ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة
فهذان العاملان أشبه ما يكونا بسيارة تتحرك في الظلام الدامس، فهي تحتاج إلى ضوء يسترشد سائقها به في طريقه، لئلا يقع في الحفر أو في سفح جبل مثلاً، إلا أن الضوء وحده لا يكفي لتحريك السيارة فهي بحاجة إلى محرك (طاقة ميكانيكية) لتحريكها، ونفس الأمر موجود في الإنسان، فهو بحاجة إلى العلم والمعرفة في سلوكه؛ ليتعرف على الضار ويميزه عن النافع
فالظاهر أنَّه من إضافة الموصوف إلى صفته، والتقديرُ يا صريعاً يستدرُّ الدمعةَ الساكبة، فجملةُ (يستدرُّ الدمعة الساكبة) في محلِّ صفة للمنادى، وإسناد (الدمعة الساكبة) إليه نشأ عن كونه سبباً لانهمالِها، وفي ذلك تعبيرٌ عن عمقِ المأساة التي وقعت عليه بحيث لا يقفُ عليها من أحدٍ سويٍّ إلا وجد عينيه تذرفان بالدمع دون تلبُّثٍ أو تروٍّ، فلا يحولُ دون جريانهما وقارٌ أو احتشام
يحاول كتّاب التّراجم والسّير أن يجدوا لكلّ شخص مفتاحًا لشخصيّته. يقولون: إنّ لشخصيّة كلّ شخص مفتاحًا إن وجدته فستفهم حياته كلّها. وإنّ العثور على مفتاح لشخصيّة مثل الإمام الحسين عليه السّلام ليس بالأمر السّهل، لكن يبدو أنّ مفتاح شخصيّة الإمام الحسين عليه السّلام هو الملحمة، والعظمة، والصّلابة، والشّدّة والثّبات.
إنَّ قضية عاشوراء التي سوف أتحدث عنها بمقدار سطر من سجل كبير لم تكن واقعة تاريخية بحتة، بل هي ثقافة وحركة مستمرة، وقدوة خالدة للأمة الإسلامية. إنَّ الإمام الحسين عليه السلام استطاع من خلال نهضته التي كان لها في ذلك الوقت باعث عقلائي ومنطقي واضح جداً أن يرسم نموذجاً ويتركه للأمة الإسلامية. إنَّ هذا النموذج لا يتمثّل في نيل الشهادة فحسب، بل إنه أمرٌ متداخل ومعقد وعميق جداً.
فما قام به سيّد الشهداء عليه السلام لهو حدث عجيب جدًّا، ولا ينبغي للإنسان أن يتعامل مع ذلك على أنه مسألة عاديّة ضمن الأحداث اليوميّة التي تمرّ عليه، ولا ينبغي أن يقصُر نظره على مجرّد إقامة مراسم العزاء فقط. بل ينبغي أن يضع نفسه في داخل حادثة عاشوراء، وعليه أن يحاول بأقصى ما يستطيع وإلى الحدّ الذي يسمح به فكره أن يشارك بنفسه في هذه القضيّة.
إنّ مجالس عزاء سيّد الشهداء عليه السلام ومجالس الدعاء هي التي تصنع هذا الشعب على هذه الشاكلة، وقد شيّد الإسلام الأساس منذ البدء، بحيث يمضي إلى الأمام بهذه الفكرة وبهذا البرنامج. وإذا ما فهم أولئك الذين يعايروننا حقّاً الهدف من مراسم العزاء، ولماذا اكتسب البكاء كلّ هذه القيمة والأجر عند الله، فحينئذٍ، لن يصفوننا بأنّنا «أهل البكاء»، بل سيعدّوننا «شعبَ الملاحم».
شروط النصر (1)
الشيخ محمد مهدي الآصفي
الشهادة والصدق
الأستاذ عبد الوهاب حسين
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
عدنان الحاجي
العارف والصّوفي
الشيخ محمد هادي معرفة
معنى (كذب) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
الشيخ محمد صنقور
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
الشيخ شفيق جرادي
مضاعفة العذاب
الشيخ مرتضى الباشا
لزوم ذكر الله وجلاء القلوب
السيد محمد حسين الطهراني
الإيقاظ والتّنبيه في القرآن الكريم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
بين احتمال ومحض تجريد
محمد أبو عبدالله
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
شروط النصر (1)
الشهادة والصدق
استخدام الذكاء الاصطناعي من قبل الطلاب ومعلميهم أصبح سلاحََا ذا حدّين
العارف والصّوفي
معنى (كذب) في القرآن الكريم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (1)
الشهادة طريق المجد والرضوان
إعراب: {.. بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ}
نحو فلسفة القيم الحضارية (4)
نشاط الدماغ وراء السلوك الجماعي وتماسكنا مع بعضنا