مقالات

شرح دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان

الشيخ حسين كوراني

 

"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيْهِ لِصالِحِ الأعْمالِ، وَاقْضِ لِي فِيْهِ الحَوائِجَ وَالآمالِ، يا مَنْ لا يَحْتاجُ إِلى التَّفْسِيرِ وَالسُّؤالِ، يا عالِماً بِما فِي صُدُورِ العالَمِينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطِّاهِرِينَ".

 

ستة عشر يوماً في ضيافة الرحمن، كافية ليصبح الضيف بعدها جزءًا من البيت، فإذا بالطلبات تكبر، واللهجة تختلف.

 

تختفي رنّة الحُزن والغُربة، لتبرز نغمة الطمأنينة والأمن، بل والإدلال أيضاً...

 

يجد المسلم نفسه في هذا الدعاء أمام طلب صالح الأعمال وقضاء جميع الحوائج والآمال، كضيف يقول له صاحب البيت: ماذا تأمر اليوم؟ فيقول له: أحسن ما عندك!

 

إلهي مننتَ عليّ فجعلتني أهلاً لضيافتك، وظلّلت عليّ غمام رأفتك، وغمرتني بوابل سيبك فعرّفني كرمك..

 

وها أنا ذا العاصي أطلب منك صالح الأعمال، ولا أكتفي بأن تقضي حوائجي، وإنّما أريد قضاء الآمال، ولشدة أنسي بك وركوني إلى عطفك لا أُكلّف نفسي تحديد صالح الأعمال التي أريد ولا تعداد الآمال التي أتوقع قضاءها، بل أتكل في ذلك كله على علمك بي وإحسانك إليّ...

 

"يا مَنْ لا يَحْتاجُ إِلى التَّفْسِيرِ وَالسُّؤالِ، يا عالِماً بِما فِي صُدُورِ العالَمِينَ".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد