
لقد خُلق الإنسان في عذابٍ ومكابدة {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4)} (البلد)، {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)} (الانشقاق)، هذا مضافاً إلى أنّه قد خُلق ضعيفاً {...وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)} (النساء).
وإنّ بعض التكاليف الصادرة على هيئة أوامر ونواهي فقهيّة قد أنيطت به أيضاً، ومن ناحية أخرى فهو مأمور بالتحلّي بالفضائل الأخلاقية والحقوقية، والتخلّي من رذائلها.
إنّ كل هذه الأمور المذكورة، بقطع النظر عن الصعوبات والمشاكل التي يفرضها طغاة العصر ومفسدوه على المحرومين من البشر، ولعلّ مجموع هذه المسائل الصعبة والشاقة، هي في الحقيقة ليست إلّا تفسيراً لـ "سير الإنسان بكدح" وكونه في "كَبَد".
ممّا لا شكّ فيه أنّ مثل هذا الكائن مع كلّ ما يُعانيه من ضعف وعذاب ومشاكل هو بحاجة إلى الاستمداد من موجود أقوى وأسمى.
ولمّا لم يكن في عالم الوجود معتمدٌ وسندٌ ذو قدرة سوى الله عزّ وجل، لأنّ جميع القوى منه سبحانه {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، فإنّ المُستعان الوحيد هو "الله"، ولا بدّ من استمداد العون منه وحده..
كمّا علّمنا الله عزّ وجل في سورة "الحمد" أن نقول: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، كما وأمر على لسان موسى (ع) {اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا}.
وإنّ الله قد بيّن أيضاً طريق الاستعانة به... {اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} أي إنّ سبيل الاستعانة بالله هو أن تعملوا على أن تقتربوا من مبدأ القدرة الوحيد، الأمر الذي لا يتحقّق إلّا من خلال الصبر والعبادة قربة إلى الله القوي والقاهر على كلّ شيء...
كما يقول الإمام الصادق (ع) في تفسيره للآية...: "إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ اَلنَّازِلَةُ وَاَلشَّدِيدَةُ، فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {وَاِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} يَعْنِي اَلصِّيَامَ"..
"مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ غَمٌّ مِنْ غُمُومِ اَلدُّنْيَا، أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَدْخُلَ مَسْجِدَهُ فَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَيَدْعُوَ اَللَّهَ فِيهَا؟ أَمَا سَمِعْتَ اَللَّهَ يَقُولُ: {وَاِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَاَلصَّلاٰةِ}"..
"كَانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِذَا هَالَهُ شَيْءٌ فَزِعَ إِلَى اَلصَّلاَةِ، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ}.
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
محمود حيدر
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
الفيض الكاشاني
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
ثمرات الذّكر
السيد عادل العلوي
نظّف قلبك من الغموم
الشيخ علي رضا بناهيان
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
عدنان الحاجي
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
البساطة واجتناب التكلّف
الشهيد مرتضى مطهري
شهادة في سبيل الله
الشيخ شفيق جرادي
الشرق الأوسط، مركز ظهور الأنبياء في العالم
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
أثر لم يحدث بعد
محمد أبو عبدالله
السيّدة المعصومة: جمانة عقد الإمامة
حسين حسن آل جامع
جزيرة تاروت، ومَن أنت؟
أحمد الرويعي
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
مكارم الأخلاق من حقيقة الوحي دُربة الإنسانية إلى التوحيد والعدل والحياة الطيّبة (1)
الخامس من ذي القعدة: رفع القواعد من البيت على يد إبراهيم (ع) وإسماعيل (ع)
معنى (لذّ) في القرآن الكريم
ثمرات الذّكر
نظّف قلبك من الغموم
من آيات الجهاد في القرآن الكريم (21)
(التّنمّر بين الأطفال) محاضرة لآل سعيد في مركز رفاه للإرشاد الأسريّ
الحياة الرغيدة تتطلب أمرين: معرفة الذات والأصدقاء
ضلالات الكوجيتو (2)
بمن يستعين العبد الضعيف؟ وكيف؟