مقالات

شرح دعاء اليوم السادس من شهر رمضان المبارك

الشيخ حسين كوراني

 

"اللَّهُمَّ لا تَخْذُلْنِي فِيْهِ لِتَعَرُّضِ مَعْصِيَتِكَ، وَلا تَضْرِبْنِي بِسِياطِ نَقْمَتِكَ، وَزَحْزِحْنِيِ فِيْهِ مِنْ مُوجِباتِ سَخَطِكَ، بِمَنِّكَ وَأَيادِيكَ، يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ".

 

أرأيت إلى المُحِبِّ الذي أساءَ إلى حبيبه، ثم عادت الأمور بينهما إلى مجاريها، كيف يحرص على رضا الحبيب، ويحاذر أن يسيء إليه فيُعكّر صَفْوَ الوئام؟

 

إلهي، تُبتَ عَلَيَّ، فَشَمَلْتَنِي ببرد عفوك ورأفتك، فأتمم نعمتك عليّ، وسدّدني فلا أعصي.

 

ما أقلَّ حيائي يا إلهي إنْ عصيتك، وأنتَ تتحبّب إليّ!

 

وأنى لي بالطاعة إلا بالتسديد؟! اللهمّ فلا تخذلني، ولا تكلني إلى نفسي فأرتكس في مهاوي ما يُسخطك عليّ.

 

إنَّ مَنْ أعرضتَ عنه لَلْمُعَاقَبُ الطريد، فلا تؤدبني بعقوبتك ولا تضربني بسياط نقمتك.

 

سيدي، ما أسْعَدَ من وفّقتَهُ لطاعتك فوفّقني، وما أشقى من استحق إعراضك فعصاك، فجَنِّبني، وزحزحني عن موجبات سخطك.

 

يا نعم المولى، لا يملك العبد لنفسه مع مولاه نفعاً ولا ضراً، أنت أملي، وفيما عندك رغبتي، "يا مُنْتَهى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ".

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد