
إنّ جملة: {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة: 74] التوبيخية والتعييرية تشير إلى أنه ما دام قلب الإنسان قادراً على السير الصعودي فمن الممكن أن يكون له سير نزولي أيضاً.
فجهود الأنبياء ومساعيهم تصب في تقوية القوى الإدراكية للإنسان وإثارة الدفائن الفطرية والعقلانية له: «ويثيروا لهم دفائن العقول» [1] ليحشر مع الملائكة. لكنه إذا لم يتبع تعاليم الأنبياء واختار - بسوء استغلال ما حبي به من الحرية وحق الاختيار - طريق التمرد والطغيان، فسيكون في أول الطريق في مستوى الحيوان لكنه سيهبط في وسطه إلى ما دون مستوى الحيوان حتى يصل في أواخر الطريق إلى مستوى الحجارة والجمادات لينتهي به الأمر إلى ما هو أقسى وأصلب من الحجارة أيضاً.
وبالإمكان تصور مراحل عدة لقوس النزول بحيث يبين القرآن الكريم بلطائفه التعبيرية أربعاً منها بهذا الأسلوب:
1. {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ} [الأعراف: 179] {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} [المدثر: 50]
2. {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179]
3. {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} [البقرة: 74]
4. {أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74]
تنويه: كما أن الطفرة في السير الصعودي محالة، فإنها ممتنعة في السير النزولي أيضاً؛ هذا المنطلق فإن السقوط إلى مرحلة ما دون الحيوان قبل الهبوط إلى المرتبة الحيوانية غير ممكن؛ كما أن الهبوط إلى مرحلة ما دون الحجارة قبل السقوط إلى مرتبة الحجارة ليس بالميسور أيضاً.
وتفصيلاً للموضوع نقول: إن الشخص المتورط في الجريمة والانحراف يقترب من المرحلة الحيوانية أولاً، ويصبح في مستوى الحيوان ثانياً، فيهبط إلى ما دون الحيوان ثالثاً، ويقترب من المرحلة النباتية رابعاً، فينزل إلى المرتبة النباتية خامساً، ثم يتسافل إلى ما دون النبات سادساً، ويقترب من الجماد سابعاً، فيمسي في مستوى الجماد ثامناً، ثم ـ أخيراً ـ يهبط إلى ما هو أسفل من الجماد.
بالطبع من الممكن أن تكون مرتبة ما دون الحيوان هي مرحلة الاقتراب من النبات ذاتها وكذا الأمر بالنسبة للنبات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] نهج البلاغة، الخطبة 1، المقطع 36 ـ 37.
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
الشهيد مرتضى مطهري
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
الشيخ محمد مصباح يزدي
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
الشيخ محمد صنقور
معنى (نعق) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
بحثًا عن أنصار المهدي (عج)
السيد عباس نور الدين
شدة حاجتنا للإمام المهدي (عج)
الشيخ مرتضى الباشا
الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ
الفيض الكاشاني
في وجوب التنظير من أجل هندسة معرفيَّة لتفكير عربي إسلامي مفارق (5)
محمود حيدر
صبغة الخلود
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تمارين الحركة جانب ضروري من اللياقة البدنية كلما تقدّمنا في السّنّ
عدنان الحاجي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
علي الأكبر (ع): جمال لا يشبهه أحد
حسين حسن آل جامع
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
أزليّة في موسم العشق
فريد عبد الله النمر
في حنينٍ وفي وجد
الشيخ علي الجشي
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
هدهدة الأمّ في أذن الزّلزال
أحمد الرويعي
النظام الاقتصادي في الإسلام (3)
مناجاة المريدين (12): عبدي...كُن لي مُحبًّا
حديثٌ حول التوقيع الشريف للإمام المهديّ (عج) (2)
يا جمعه تظهر سيدي
شربة من كوز اليقين
جمعيّة سيهات في ضيافة البيت السّعيد
(الأنماط الشّخصيّة وأثرها على بيئة العمل) محاضرة لآل عبّاس في جمعيّة أمّ الحمام الخيريّة
(شذرات من أدب الرّحلات) محاضرة لنادي قوافي الأدبيّ قدّمها الشّاعر زكي السّالم
الإيمان بالمهدي (عج) في زمن التّشكيك
معنى (نعق) في القرآن الكريم