
السبيل لغلبة العقل على النفس في الحرب بينهما هو «الفكر»، و«الذكر»، و(الشكر)، والطريق لانتصار النفس على العقل في هذه الحرب هو «المكر»، و«الذهول»، و«كفران النعمة».
أما الأسلوب الذي تتبعه النفس في هجومها على العقل فهو - بادئ ذي بدء - الوسوسة له: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} [ق: 16]. ومن ثم تزيين الباطل في عين الإنسان: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا} [يوسف: 18]، إلى حد يرى فيه الإنسان، المخدوع بنفسه والمحب لها، سيئاته حسنات: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104].
في الحرب الداخلية، التي لا سبيل للفرار ولا للصلح فيها، تكون نتيجة الصراع والجهاد الأكبر إما النصر، أو الأسر، أو الشهادة، ومن هذا المنطلق فإن عاقبة الجهاد الأكبر عند أولياء الله هي انتصار العقل؛ وعند الكفار والمنافقين والفساق من المؤمنين هي أسر العقل؛ وعند المؤمنين المتوسطين العدول هي استشهاد العقل.
أي، إن الإنسان المؤمن المتوسط يقضي حياته، حتى آخر لحظة فيها، في معركة الجهاد الأكبر وفي صراع مستمر، فلا يغلب فيصبح أسيراً، ولا يغلب فيصير أميراً، ويموت وهو على هذه الحال. مثل هذا الموت في الجهاد الأكبر، حيث لا أسر ولا إمارة، سوف يؤول إلى الشهادة.
ولعل بعض النصوص الروائية التي تعتبر وفاة المؤمن على فراش الموت شهادة ناظر إلى هذا المعنى. قال منهال القصاب للإمام الصادق عليه السلام: ادع الله أن يرزقني الشهادة. فقال الإمام [عليه السلام]: «المؤمن شهيد»(1)، ثم تلا قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [الحديد: 19].
الغنيمة في الحرب الخارجية الظاهرية هي السلاح والمال، أما الغنيمة في الحرب الداخلية الباطنية بالنسبة للمقاتل المنتصر فهي أسر الشيطان ووسائل إغوائه، أي النفس، الأمارة، فالشيطان عندما يصبح أسير العقل فإنه لن يعود قادراً على الإغواء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1. تأويل الآيات، ص639؛ وبحار الأنوار، ج24، ص38.
الميتافيزيقا المثلومة
محمود حيدر
نوح الحقيقة والمعنى وسفينة النّجاة
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (لفت) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
من المقصود بقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا﴾؟
الشيخ محمد صنقور
شيخ المترجمين حنين بن إسحاق وتطوير العلوم الطبية
عدنان الحاجي
الإمام الرّضا (ع) وعلم التّفسير
الشيخ جعفر السبحاني
العدل في المدينة المهدويّة
الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
الجبهة والجهاد الأكبر: التوكل على الله
الشيخ حسين مظاهري
نتائج المواجهة مع الأعداء.. ما الذي ينطبق علينا اليوم؟ (2)
السيد عباس نور الدين
الإقرار بنعم الله عزّ وجلّ
الشيخ علي رضا بناهيان
مئذنة ثانية: زفرات الفراق
حسين حسن آل جامع
حتى تغاضيت
محمد أبو عبدالله
لقد حرمني الشّعر!
أحمد الرويعي
أسباب الحبّ
حبيب المعاتيق
المعبد الشّعريّ
الشاعر هادي رسول
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
وجهة
ناجي حرابة
من وحي عاشوراء (2)
(أنا العبّاس) الدّيوان الإلكترونيّ السّادس لعبدالشّهيد الثّور
مئذنة ثانية: زفرات الفراق
من وحي عاشوراء (1)
يتيمة ركبكم
علىّ بن المقرّب في كربلاء: حين يتجلّى الحزن شعرًا
مآذن الحزن، مئذنة أولى: هلال الرّزايا
(مخاض الأمل) فوز دوليّ جديد لأمين الحباره في إيطاليا
(مرجعيّة القرآن) جديد الباحث الشّيخ علي الفرج
يوم المباهلة: وأشرقت الأرض بنوركم