
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي ..
أولاً: رؤية القرآن عن العدل
يذّكر القرآن الكريم المسلمين في هذا المجال بأمرين تحت عنواني (العدل) و(القسط) وهما -كما ذكر- مفهومان مترادفان ولهما معنى واحد. في هذا المجال يأمر القرآن الكريم أحياناً باقامة العدل مطلقاً، كقوله تعالى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم عَلى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾.
وكقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾.
ويأمر القرآن في موارد أخرى بأعمال مختلفة وصفها وقيّدها بالعدل فهو يدعونا في الواقع إلى موارد خاصة من العدل كالحكومة العادلة والإصلاح العادل والقول العادل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأْماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾.
وكقوله تعالى: ﴿فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
وكقوله تعالى: ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾.
وكقوله تعالى: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾. ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾.
إن في القرآن مجموعة من المفاهيم الأخلاقية التي تشمل بسعتها المفهومية جميع أو أغلب القيم الإيجابية أو القيم السلبية، وقد ذكرناها باسم المفاهيم الأخلاقية العامة، واعتبرنا مفهومي العدل والظلم من زمرة هذه المفاهيم.
إنّ العدل بمفهومه الواسع يشمل (حقوق الله على الإنسان) و(حقوق أبناء الإنسان على الإنسان) و(حق الإنسان على نفسه) و(حق أعضاء الإنسان وجوارحه على نفسه) أي يكون مفهوم العدل في هذه الحالة معادلاً لجميع القيم الإيجابية تقريبًا، وإن كان موضوع بحثنا هو العدل الاجتماعي وحق الإنسان على الإنسان فقط، حيث ينظم العلاقة بين بني الإنسان وليس علاقة الإنسان بالله أو علاقة الإنسان بنفسه. وعليه تكون النقطة المقابلة للعدل في بحثنا في هذا القسم هو ظلم الآخرين فقط وليس الظلم لله ولا الظلم للنفس.
ثانياً: العدل الاجتماعي في القرآن
تشير آيات كثيرة في القرآن إلى مصاديق مختلفة للعدل الاجتماعي نذكّر هنا ببعضها:
قال تعالى في آية كريمة: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾.
وقال في آية أخرى: ﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾.
وخاطب نبيه (ص) في آية أخرى: ﴿وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ﴾.
وقال في آية أخرى: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْم عَلى أَلاّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾.
وقال في آية أخرى: ﴿وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾.
وقال عن رعاية العدل بين الأزواج: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً﴾.
وقال عن الدَّين وضبطه: ﴿إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْن إِلى أَجَل مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ ... فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾.
العلم العائد الى وحيه (1)
محمود حيدر
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
الشيخ مرتضى الباشا
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
مميّزات الصّيام
الأستاذ عبد الوهاب حسين
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا
مدرسة التّقوى والفضيلة والدّعاء
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
شرح دعاء اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}