
السيد رياض الحكيم ..
منذ أن بزغ فجر الإسلام مقترناً بنزول الوحي الإلهي، وتوالت آيات الله لتشكل فيما بعد كتاب الله الذي يحمل في طياته معالم الدين الجديد بمختلف أبعاده العقائدية والتربوية والعبادية وغيرها، أدرك المسلمون أهمية الكتاب العزيز - القرآن الكريم - وعظمته، ولم يقتصر اهتمامهم على استيعاب معانيه والتمعن في آياته وتفسيرها، بل اهتموا بجوانب أخرى ترتبط به مثل تاريخ نزوله، وترتيبه، واختلاف القراءات، والإعجاز، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك...
وقد عُرفت هذه البحوث - فيما بعد - باستثناء تفسير معانيه الذي صار علماً بنفسه، بـ"علوم القرآن".
ف-"علوم القرآن" العلم الذي يحتوي على ما يرتبط بالقرآن الكريم من بحوث - سوى التفسير - مثل تأريخ نزوله، وترتيبه، واختلاف القراءات، والناسخ والمنسوخ، ووجه الإعجاز فيه، وغير ذلك.
وقد اتضح أن العلوم التي تعرّض لها القرآن الكريم مثل الفقه والتربية والعقائد وغيرها لا ترتبط بهذا العلم.
تاريخ "علوم القرآن"
لاشك أنّ بدايات العديد من بحوث هذا العلم تمتد إلى عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) مثل الناسخ والمنسوخ، واختلاف القراءات والوحي وغير ذلك، وقد تزايد اهتمام المسلمين بهذه البحوث بعد انقطاع الوحي عقيب وفاة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) حيث أصبح القرآن الكريم أحد الثقلين اللذين خلّفها (صلى الله عليه وآله وسلّم) للأمة. ولكن المؤسف أنّا لا نملك أثراً عن طبيعة تلك الدراسات في ذلك العصر; لأنّها كانت عبارة عن نقل الحديث عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) فمن الطبيعي أن تتأثر بقرار المنع الصادر من الشيخين على رواية حديث الرسول (صلى الله عليه وآله وسلّم) وكتابته، بل وإحراق الموجود منه(1)، وقد تأخر السماح بتدوين السُنّة إلى نهاية القرن الأول الهجري، قيل: في زمن عمر بن عبدالعزيز (ت 99 - 101) فقد كتب إلى عامله في المدينة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم "انظر ما كان من حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فاكتبه، فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء"(2).
وعلى كل حال، فيبدو أن أوّل من دوّن في علوم القرآن الإمام علي (عليه السلام) فقد أثبت له الشريف المرتضى كتاب "المحكم والمتشابه في القرآن"(3)، كما نسب له سعد بن عبدالله الأشعري كتاب "ناسخ القرآن ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه"(4)، وذكر الحافظ ابن عقدة الكوفي أنّ للإمام ستين نوعاً من أنواع علوم القرآن(5).
ومن بعده ألّف يحيى بن يعمر (ت 89هـ) أحد تلاميذ أبي الأسود الدؤلي كتابه "القراءة" في قرية واسط، وضم الاختلاف الذي لوحظ في نُسَخ القرآن المشهورة(6).
وفي القرن الثاني صنّف الحسن بن أبي الحسن يسار البصري (ت 115هـ) كتابه في "عدد آي القرآن".
وعبدالله بن عامر اليحصبي (ت 118هـ) كتابه في اختلاف مصاحف الشام والحجاز والعراق و"المقطوع والموصول". وشيبة بن نصاح المدني (ت 135هـ) كتاب "الوقوف"، وأبان بن تغلب (ت 141هـ) - تلميذ الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) - صنّف كتاباً في القراءات، وله كتاب "معاني القرآن".
ومحمد بن السائب الكلبي (ت 146هـ) أوّل من صنّف في "أحكام القرآن" ومقاتل بن سليمان المفسّر (ت 150هـ) له كتاب "الآيات المتشابهات". وأبو عمرو بن العلاء زبان بن عمّار التميمي (ت 154هـ) ألّف كتاب "الوقف والابتداء"، وله كتاب "القراءات". وحمزة بن حبيب الزيّات (ت 156هـ) - صاحب الإمام الصادق (عليه السلام) - له كتاب في القراءة، وتوالى تأليف كتب اخرى في فترات لاحقة.
وفي عصور متأخرة أُلّفت كتب جامعة لعلوم القرآن، منها كتاب "البرهان في علوم القرآن" لبدر الدين محمد بن عبدالله الزركشي (ت 794هـ)، ومنها كتاب "الإتقان في علوم القرآن" لجلال الدين السيوطي (ت 911هـ).
وأما اصطلاح "علوم القرآن" فربما يرجع إلى القرن السادس حيث ألّف ابن الجوزي (ت 597) كتابين أحدهما بعنوان: "فنون الأفنان في علوم القرآن" والثاني بعنوان: "المجتبى في علوم تتعلق بالقرآن".
لكن حكى محمد بن عبد العظيم الزرقاني أنّه ظفر في دار الكتاب المصريّة بكتاب لعلي بن إبراهيم بن سعيد الشهير بالحوفي (ت 330هـ) اسمه "البرهان في علوم القرآن" يقع في ثلاثين مجلّداً الموجود منه خمسة عشر مجلّداً، إلاّ أنّ الزرقاني تحدث عن هذا الكتاب بقوله: (... كأنّ هذا التأليف تفسير من التفاسير عرض فيه صاحبه لأنواع من علوم القرآن عند المناسبات...)(7).
1- الطبقات الكبرى لابن سعد: 1/140.
2- الجامع الصحيح: 1 52 باب الحرص على الحديث.
3- الذريعة: 20/154 - 155.
4- الذريعة: 4/276، 24/108. بحار الأنوار: 1/15.
5- أعيان الشيعة: 1/321.
6- راجع تاريخ التراث العربي لفؤاد سركين.
7- مناهل العرفان: 1 36.
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
العلم العائد الى وحيه (1)
محمود حيدر
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
الشيخ مرتضى الباشا
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا
مدرسة التّقوى والفضيلة والدّعاء
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
شرح دعاء اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية