
السيد رياض الحكيم ..
نقصد من هذا البحث أن القرآن ليس مبهماً يتعذّر على الأمّة فهمه، وإنّما من حق العالم والمتخصص - وأحياناً الإنسان العادي - أن يعتمد على ما يفهمه منه.
ويندرج تحت هذا البحث مسألة حجية ظواهر القرآن التي يبحثها علماء أصول الفقه، حيث أكدوا أنّ ظهورات القرآن حجّة، فضلاً عمّا هو صريح فيه.
ويمكن أن نستشهد لذلك بمجموعة من الشواهد من نفس القرآن ومن غيره، وهي..
1- مجموعة من الآيات الكريمة الواضحة في دعوتها للتأمل والتمعن في القرآن الكريم.
منها: قوله تعالى: ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا﴾(1).
ومنها: قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾(2).
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (3﴾.
ومنها: قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(4﴾.
وهناك آيات أُخرى كثيرة تشهد أن إنزال القرآن لأجل أن يتفهّمه الناس ممّا يؤكد أنّه قابل للفهم بالتأمّل والتدبّر.
نعم قد يتوهّم البعض أن القرآن اشتمل على المحكم والمتشابه وأن تمييز أحدهما عن الآخر غير ممكن لنا، وسوف يأتي البحث عن ذلك في باب المحكم والمتشابه إن شاء الله تعالى.
2- ورود النصوص الكثيرة التي تدعو المسلمين إلى الرجوع للقرآن والالتزام والعمل به فيكشف هذا عن إمكانية فهمه من جانبهم - ولو من خلال علمائهم -.
منها: حديث الثقلين: "إنّي تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"(5).
ومنها: قول الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة: "جعله الله رياً لعطش العلماء وربيعاً لقلوب الفقهاء ومحاج لطرق الصلحاء ودواء ليس بعده داء ونوراً ليس بعده ظلمة.. وبرهاناً لمن تكلّم به وشاهداً لمن خاصم به وفلجاً لمن حاجّ به.. وعلماً لمن وعى وحديثاً لمن روى، وحكماً لمن قضى"(6).
ومنها: قوله (عليه السلام) في نهج البلاغة أيضاً: "كتاب ربّكم فيكم مبيّناً حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله وناسخه ومنسوخه ورخصه وعزائمه وخاصه وعامه مفسِّراً مجمله ومبيِّناً غوامضه.."، وهناك نصوص كثيرة جداً في السنّة تدعو الى العمل بالقرآن والرجوع إليه.
ومنها: مجموعة من النصوص التي يُوجّه فيها أهل البيت(عليهم السلام) أصحابَهم إلى القرآن، مثل ما رواه عبدالأعلى في حكم من عثر فقطع ظفره فجعل على إصبعه مرارة، فقال الامام الصادق (عليه السلام): "يُعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزّوجل، قال الله تعالى: (ما جعل عليكم في الدين من حرج) امسح عليه"(7).
فالقرآن إذن - كما يبدو من هذه النصوص وغيرها - ليس كتاب رموز وألغاز بحيث لا يحقّ للناس الرجوع إليه ولا يمكنهم فهمه، وإنّما هو كتاب هداية يفترض في المسلمين التمعن فيه والاهتداء بهديه.
1- سورة النساء: 82.
2- سورة محمد: 24.
3- سورة الأعراف: 204.
4- سورة النمل: 76.
5- صحيح الترمذي: 5/663. والصواعق المحرقة: 147 و 226. وأسد الغابة: 2/12. وتفسير ابن الأثير: 4/113. وغيرها.
6- الخطبة: 196.
7- وسائل الشيعة: 1 327.
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
العلم العائد الى وحيه (1)
محمود حيدر
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
الشيخ مرتضى الباشا
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى قوله تعالى:{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آَيَةً تَعْبَثُونَ..}
الشيخ محمد صنقور
ما هي ليلة القدر
الشيخ محمد مصباح يزدي
لماذا يصاب المسافر بالأرق ويعاني من صعوبة في للنوم؟
عدنان الحاجي
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا
مدرسة التّقوى والفضيلة والدّعاء
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
(وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً)
شرح دعاء اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان
القوّة الحقيقيّة للإيمان
جائحة التقنية
مكاسب رمضانية