
الشيخ أكرم بركات
لا يخفى على متتبع آيات القرآن الكريم تركيزه على اليهود من جوانب شتى، تركيزاً يفوق بكثير ما تعرض له القرآن الكريم بشأن المسيحية والمسيحيين برغم كثرتهم العددية وقلة اليهود عدداً. ولعل سبب ذلك يعود لكون الصراع الأساس مقابل الإسلام سيكون من اليهود، فالله تعالى أراد أن يعرِّفنا صفاتهم وأساليبهم ونقاط ضعفهم ليبقى ذلك نصب أعين المسلمين في صراعهم الطويل مع اليهود. وهنا أذكر بعض ما تعرض له القرآن الكريم بشأن اليهود صفاتٍ وأساليب ونقاط ضعف.
* صفات اليهود في القرآن
1- قسوة القلب
قال تعالى: ﴿... ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ...﴾ البقرة/74.
2- ميلهم الكبير نحو الانحراف
- فما إن ذهب نبي الله موسى لميقات ربه حتى عبدوا العجل.
- وتعنتوا طالبين رؤية الله فقالوا ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾.
- وحرَّم عليهم نبيُّهم صيد السبت فاعتدوا ﴿ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾.
- وحينما وصلوا إلى الأرض المقدسة رفضوا القتال مع نبيِّهم، وقالوا له: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
3- النفاق:
قال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ﴾.
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ البقرة/75 76.
ونفاق اليهود هذا قد شرِّع في تلمودهم فيه:
"مباح لليهودي أن يؤدي عشرين يميناً كاذباً يومياً، وتمحى ذنوب هذه الإيمان في اجتماعات الغفران التي يعقدها الحاخامات لشطب حساب الأيمان الكاذبة".
وفي التلمود أيضاً:
"مصرَّح لليهودي أن يغش غير اليهودي ويحلف له أيمانا كاذبة".
* أساليب اليهود في القرآن
وتعرَّض القرآن للعديد من أساليبهم العملية نعرض منها:
1- قتل دعاة الحق
قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ﴾المائدة/70. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ آل عمران/21. وقد قتل اليهود في تاريخهم الكثير من أنبياء الله تعالى مثل حزقيال وأشعيا وأرميا ويحيى وزكريا كما حاولوا قتل نبي الله عيسى وكذا حاولوا قتل خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله حينما دسَّت له امرأة من يهود بني النضير السم في الطعام. وقتل دعاة الحق بل الصالحين قد شرِّع في تلمودهم ففيه: "يجب قتل الصالح من غير اليهود، ومحرَّم على اليهودي أن ينجي أحداً من باقي الأمم من هلاك، أو يخرجه من حفرة، بل يجب أن يسدّ الحفرة التي وقع بها الوثني".
2- الإفساد في الأرض:
قال تعالى: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾. وفي بروتوكول حكماء بني صهيون "لا بد من تحطيم الأسرة غير اليهودية".
3- زرع الفتن
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ﴾. فقد نزلت هذه الآية حينما حاولوا إيقاع الفتنة بين الأوس والخزرج في المدينة. وقد نصت بروتوكولاتهم على تشريع هذا الأسلوب الشنيع ففيها: "علينا أن نسهِّل زيادة نقائص الشعب وفساد عاداته ورغباته، فيقع الشقاق بين الأحزاب، وتتفرَّق كافة قوى الخارج المجتمعة ضدنا، وتثبط كل العزائم، وتتوفر لنا أسباب الغلبة على ملايين الرجال ممن بثَّينا فيهم روح الشقاق".
4- تحريف الحقائق:
قال تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ وقد نصَّت برتوكولات حكماء بني صهيون على هذا الأسلوب ففيها: "علينا أن نحوِّل أنظار الرأي العام بعيداً عن الحقيقة".
5- نقض العهود والمواثيق:
قال تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ المائدة/13 وقال تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ الأنفال/55-56
6- استباحة أموال الناس بالباطل:
قال تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ آل عمران/75. وقال تعالى: ﴿وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ النساء/160. ومن اللافت ما ورد في تلمودهم من تشريع سرقة أموال غير اليهود ففيه: اشترى الرابي صموئيل انية ذهب من أجنبي كان يظنها البائع نحاساً، ودفع ثمنها أربعة دراهم ثم سرق درهماً منها، وجعل الرابي هذا ليؤكِّد لليهود في التلمود أن سرقة الأجنبي وغشه مباحان".
* نقاط الضعف عند اليهود:
عرض القرآن نقطتين أساسيتين في ضعف اليهود:
الأول: الجبن
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ الجمعة/6-7. وتبين هذه الآية أن سبب الفرار من الموت هو الظلم المنبعث منهم بما قدمت أيديهم هذا إضافة إلى سبب آخر هو أن توراتهم المزعومة اعتادت أن تبيِّن الثواب بما في الدنيا لا بما في الآخرة ففيها إن الطاعة تزيد الحنطة والزيت والخمر، وكذا بالنسبة للعقاب الذي تبيّن بأنه يكون قحطاً وذلة وقلة الزيت والخمر.
الثاني: التفتت الداخلي بالعداوة
قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ المائدة/64 هكذا عرَّفنا الله على عدوِّنا لنتعلَّم حسن المواجهة.
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
عدنان الحاجي
العلم العائد الى وحيه (2)
محمود حيدر
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)
الشيخ محمد مصباح يزدي
فيمن نزلت: { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا..}؟
الشيخ محمد صنقور
معنى (مُقِيت) في القرآن الكريم
الشيخ مرتضى الباشا
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
السيد عادل العلوي
في معنى مرض القلب وسلامته وتفاقمه وعلاجه
السيد محمد حسين الطبطبائي
القوّة الحقيقيّة للإيمان
السيد عباس نور الدين
معنى سلام ليلة القدر
السيد محمد حسين الطهراني
معنى (نكل) في القرآن الكريم
الشيخ حسن المصطفوي
عرجت روح عليّ وا أمير المؤمنين
حسين حسن آل جامع
جرح في عيون الفجر
فريد عبد الله النمر
من لركن الدين بغيًا هدما
الشيخ علي الجشي
كالبرق الخاطف في الظّلمة
أحمد الرويعي
يا جمعه تظهر سيدي
علي الخويلدي
شربة من كوز اليقين
أسمهان آل تراب
ما حدّثته أعشاش اليمامات
حبيب المعاتيق
وجهة
ناجي حرابة
أفق من الأنوار
زكي السالم
سأحمل للإنسان لهفته
عبدالله طاهر المعيبد
أساليب للوالدين لمساعدة أطفالهم على السيطرة على انفعالاتهم وتنظيمها
العلم العائد الى وحيه (2)
أعظم شهور الله وعيد أحبابه (1)
شهر رمضان وسلامة الجيل الجديد
فيمن نزلت: { قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا..}؟
معنى (مُقِيت) في القرآن الكريم
شرح دعاء اليوم السادس والعشرين من شهر رمضان
ما الفرق بين الرحمانية والرحيمية؟
العلم العائد الى وحيه (1)
الحبارة ضمن معهد الكاريكاتير العالمي ببولندا